التعرف على حفريات "أكبر طائر" في التاريخ

التعرف على حفريات "أكبر الطيور المحلقة" مصدر الصورة BBC World Service
Image caption كان طائر "بيلاغورنيس سانديرسي" العملاق قادرا على التحليق فوق المحيط بحثا عن الطعام

تعرف علماء على البقايا الحفرية لأكبر الطيور (القادرة على التحليق) في التاريخ، والذي بدا وكأنه طائر نورس عملاق.

ووصل طول جناح هذا الطائر إلى ما يتراوح بين 6.1 و 7.4 مترا.

ونشرت تفاصيل هذا الاكتشاف في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم.

وتم اكتشاف البقايا الحفرية، التي يصل عمرها إلى 25 مليون سنة، قبل 30 عاما في ولاية كارولينا الجنوبية، لكن الأمر استغرق كل هذا الوقت لمعرفة أن هذا الطائر هو أحد الأنواع الجديدة.

وقال دانيال كسيبكا، أمين العلوم بمتحف بروس في ولاية كونيكتيكت: "هذه الحفرية لافتة للنظر سواء من حيث الحجم، أو من حيث الحفظ والوقاية".

وأضاف: "الجمجمة على وجه الخصوص رائعة. ونظرا للطبيعة الحساسة للعظام، فمن اللافت للنظر أن العينة وصلت الى قاع البحر ودفنت دون أن يتم تدميرها من قبل كائنات أخرى، ثم تم اكتشافها قبل أن تتآكل أو تنجرف بعيدا".

ويعتقد الباحثون أن هذا الطائر الضخم أكبر من طائر "الأرجنتافيس ماجنفسينس"، الذي كان يحمل الرقم القياسي السابق كأكبر طائر حلق في السماء، وهو طائر يشبه نسر الكوندور من أمريكا الجنوبية، والذي يصل طول جناحه إلى ما يتراوح بين 5.7 و6.1 مترا، وكان يعيش قبل نحو ستة ملايين عاما.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption هذا الطائر العملاق أكبر حجما من الطيور الكبيرة الموجودة الآن - كوندور كاليفورنيا (يسار) وطيور القطرس (يمين)

ويعتقد العلماء أن العملاق الجديد، الذين أطلقوا عليه اسم "بيلاغورنيس سانديرسي"، كان ضعف حجم طائر القطرس، الذي يعد أكبر الطيور الموجودة الآن.

ومثله مثل طائر القطرس، كان "بيلاغورنيس سانديرسي" طائرا بحريا يقضي معظم وقته يحلق فوق المحيط بهدف افتراس الأسماك والحبار.

وإذ تشير النماذج النظرية إلى صعوبة تحليق طائر بهذا الحجم بواسطة جناحيه، يعتقد الباحثون أنه كان يستخدم التيارات الهوائية ليتمكن من التحليق فوق المحيط.

وكان هذا الطائر يشبه الطائرة الشراعية القوية بفضل جناحيه الطويلين والخفيفين، وعظامه الجوفاء.

وقال كسيبكا: "كان هذا الطائر سريعا وفعالا للغاية، وكان على الأرجح قادرا على الطيران بسرعة تتجاوز 10 متر في الثانية – أسرع من الرقم القياسي العالمي للعدو في 100 متر".

ورغم ذلك، كان هذا الطائر البحري أقل رشاقة بكثير على الأرض. ويقول كسيبكا: "كانت الأجنحة الطويلة تمثل عائقا أمام حركته على الأرض".

وأظهرت نماذج حاسوبية أن هذا الطائر العملاق كان يواجه صعوبة في الإقلاع، ولم يكن الأمر يقتصر على الوقوف والرفرفة بجناحيه.

وبدلا من ذلك، يعتقد العلماء أنه كان يتهادى من مكان مرتفع، كما كان يستغل العواصف الهوائية.

واختفت مثل هذه الطيور الضخمة قبل نحو ثلاثة ملايين عاما، ولا يعرف العلماء السبب وراء انقراضها.

المزيد حول هذه القصة