حملة بريطانية ضد قرصنة الأعمال الفنية

مصدر الصورة Other
Image caption يأتي نظام التحذير بعد أربع سنوات من الجدال بين مقدمي خدمات الإنترنت والمؤسسات التجارية الممثلة لشركات صناعة الأفلام والموسيقى

من المنتظر أن يبدأ البريطانيون الذين يداومون على تسجيل مقاطع الفيديو والأفلام من على شبكة الإنترنت في استقبال رسائل إلكترونية تحذرهم من أنهم يقومون بعمل غير قانوني.

وتأتي تلك التحذيرات كجزء من برنامج شامل يهدف إلى توعية الناس بحقوق النشر وكيفية الاستمتاع بالمحتويات الألكترونية على الانترنت بما لا يتعارض مع القانون.

وبدءا من العام المقبل، سيرسل ما يصل الى أربعة تحذيرات سنويا إلى أية عائلة يشتبه في خرقها قوانين حقوق النشر.

أما إذا ما تجاهل الناس تلك التحذيرات، فلن تكون هناك خطوات أخرى.

ويأتي نظام التحذير هذا نتاجا لأربع سنوات من الجدال بين مقدمي خدمات الإنترنت والمؤسسات التجارية التي تمثل شركات صناعة الأفلام والموسيقى.

وكان قانون الاقتصاد الرقمي لعام 2010 قد أشار إلى النظام الأصلي لكيفية تطبيق ذلك، وأوصى بأن تقطع خدمة الإنترنت عمن يصرون على القيام بأعمال القرصنة الإلكترونية بعد تلقيهم سلسلة من التحذيرات.

صعوبة الحماية

ويسعى مالكو الحقوق أيضا لأن تشير تلك الرسائل التحذيرية إلى العقوبات المحتملة التي سيواجهها الشخص إذا ما انتهك حقوق الملكية الفكرية والنشر بالدخول إلى موقع أحد مشاركي البيانات غير القانونيين.

وانتهت المحادثات التي استمرت لسنوات، بوساطة حكومية، إلى إنشاء "البرنامج التطوعي للتنبيه لحقوق الملكية الفكرية" الذي سيقوم بارسال تحذيرات عن طريق البريد الإلكتروني أو البريد العادي.

واشتركت كبرى شركات تقديم خدمات الإنترنت في المملكة المتحدة في هذا البرنامج، ومن المتوقع أن تنضم الشركات الأصغر لاحقا.

كما وعدت الحكومة البريطانية بتخصيص مبلغ 3.5 مليون جنيه استرليني لحملة تعليمية للتوعية بالطرق القانونية للاستماع للموسيقى أو مشاهدة الأفلام.

وقال وزير الاعمال التجارية، فينس كيبل، إن المبادرة التعليمية التي تستمر لثلاث سنوات تهدف إلى دعم الصناعات الإبداعية.

وأضاف "إنها صناعة يصعب التحكم فيها كما تصعب حمايتها. لكن إن لم تحمها، فلن يمكنها الاستمرار".

"إقناع من يمكن إقناعهم"

وتشير التقديرات الحكومية إلى أن الصناعات الإبداعية في المملكة المتحدة تسهم في الاقتصاد البريطاني بنحو 71 مليار جنيه استرليني، وتوفر 1.68 مليون وظيفة.

وقال جيف تايلور، المدير التنفيذي لاتحاد الصناعة الصوتية البريطانية "بي بي آي"، إن الطريق "كان طويلا" للتوصل للاتفاق بشأن برنامج التنبيه، وإنه رغم غياب العنصر العقابي، إلا أن ذلك البرنامج قد يساعد فى تغيير سلوك الناس.

وأضاف: "يهدف البرنامج إلى إقناع من يمكن إقناعهم، مثل الآباء الذين لا يدركون ماذا يحدث على شبكات الانترنت الخاصة بهم. فهو لا يهدف إلى منع الاتصال بالانترنت، بل إلى تغيير طريقة تعامل الناس مع الأمر وزيادة الوعي بحيث يتخذ المستخدمون القرارات الصحيحة."

كما يعمل اتحاد "بي بي آي" وغيره من مالكي الحقوق الفكرية على مواجهة القراصنة النشطين ومواقع مشاركة الملفات، والاقتصاد الذي يدعمهم.

وتتضمن هذه المبادرات إرسال توجيهات إلى غوغل عن المواقع التي تحتوي على مواد مقرصنة، والتحرك قضائيا لغلق المواقع التي تحتوي على محتوى مخالف، والعمل مع شركات الإعلان على الحد من التمويلات التي تذهب إلى مواقع مشاركة الملفات.

المزيد حول هذه القصة