فيروس إيبولا: شركة آسكي تعلق رحلاتها إلى غرب أفريقيا

مصدر الصورة bbc
Image caption لا تزال المواجهة محتدمة بين فيروس إيبولا الفتاك والعاملين في المجال الصحي لاحتواء انتشاره ي غرب أفريقيا

علقت شركة خطوط جوية كبرى في غرب أفريقيا رحلاتها إلى ليبيريا وسيراليون، وسط تزايد المخاوف من انتشار فيروس إيبولا القاتل.

وقالت شركة "آسكي" للخطوط الجوية في غرب أفريقيا إنها اتخذت هذا القرار "للمحافظة على سلامة ركابها والعاملين لديها في هذه المرحلة القلقة".

وطبقا للأرقام الحديثة التي أعلنتها الأمم المتحدة، بلغ عدد الوفيات جراء الإصابة بالفيروس في غرب أفريقيا 672 شخصا.

وفي سيراليون، كان الفيروس سببا في وفاة شيخ عمر خان، 39 عاما، وهو الطبيب الذي كان يبذل جهودا في مكافحته، فيما أشاد مسؤولون حكوميون به واعتبروه "بطلا قوميا".

وكانت الحكومة قد أعلنت الأسبوع الماضي أن خان موضوع في الحجر الصحي وأنه يعالج من الفيروس، وجاءت وفاته بعيد وفاة الطبيب الليبيري الشهير صامويل بريسبين نهاية الأسبوع.

انتشار قوات الشرطة

وعلى الرغم من أن الفيروس يتسبب في وفاة ما يقرب من 90 في المئة تقريبا ممن يصابون به، إلا أن أمامهم فرصا أفضل للنجاة إذا ما خضعوا للعلاج المبكر.

وينتشر الفيروس عن طريق التعرض المباشر للسوائل التي تخرج من جسد الشخص المصاب.

وسجل أول ظهور لهذا الفيروس، الذي يعد أكثر الفيروسات فتكا حتى الآن، في غينيا في فبراير/ شباط الماضي، ثم انتشر بعد ذلك في ليبيريا وسيراليون.

وتعتبر شركة آسكي ثاني أكبر شركة خطوط جوية في أفريقيا تعلق رحلاتها إلى ليبيريا وسيراليون، وذلك بعد شركة "آريك إير"، كبرى شركات الطيران الجوي النيجيرية.

وقالت الشركة إنها لم تعلق رحلاتها إلى غينيا، إلا أنه "سيجري إخضاع المسافرين من هناك للفحص بحثا عن أي علامات لإصابتهم بالفيروس".

وكانت نيجيريا، أكبر الدول الأفريقية من حيث تعداد السكان، قد سجلت الأسبوع الماضي ظهور أول حالة إصابة بالفيروس، حيث كان أحد المسؤولين في وزارة المالية الليبيرية مصابا به وكان متجها إلى مدينة لاغوس النيجيرية على متن إحدى الطائرات التابعة لخطوط آسكي.

ونشرت السلطات الليبيرية أفرادا من قوات الشرطة في مطار العاصمة الليبيرية مونروفيا، لتشديد إجراءات فحص المسافرين والتأكد من أن أعراض الإصابة بالفيروس لا تظهر عليهم.

أنشطة كرة القدم

مصدر الصورة SCIENCE PHOTO LIBRARY
Image caption أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه جرى تسجيل 1,201 حالة إصابة بالفيروس في غينيا وليبيريا وسيراليون

وأغلقت أغلب المعابر الحدودية في ليبيريا لاحتواء انتشار الفيروس، ووضع المصابون به في مناطق حجر صحي.

كما علقت السلطات الليبيرية أيضا كافة أنشطة كرة القدم، في محاولة منها لاحتواء انتشار الفيروس.

وقال موسى حسن بيليتي، رئيس اتحاد كرة القدم في ليبيريا، لبي بي سي إن "كرة القدم رياضة تستلزم اتصالا جسديا مباشرا، وقد يفضي ذلك -مع العرق الذي يفرزه اللاعبون- لأن يكون سببا في انتشار الفيروس".

وأضاف بيليتي: "كما تستلزم هذه الرياضة تجمع أعداد كبيرة من الجماهير لتشجيع الفرق، ونحن نسعى إلى منع هذه التجمعات في المرحلة الحالية."

كما طلب الاتحاد من الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا إلغاء الرحلات التي كانت مقررة إلى ليبيريا في أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول المقبلين.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان لها أن 1,201 حالة من حالات الإصابة بالفيروس جرى تسجيلها في كل من غينيا وليبيريا وسيراليون.

وبحسب البيان، تضم حالات الوفيات 319 حالة في غينيا، و224 في سيراليون و129 حالة في ليبيريا.

وذكر جوناثان بايه ليلاه مراسل بي بي سي في مونروفيا أن هناك حملات عامة للتوعية بمخاطر فيروس إيبولا بدأت تنشط في المدينة. كما انخفضت أعداد من يرتادون المطاعم وأماكن الترفيه.

المزيد حول هذه القصة