السيجارة الالكترونية "أقل ضررا" من السيجارة التقليدية

مصدر الصورة THINKSOCK
Image caption المطلوب دراسات على المدى الطويل للحسم في أمر السيجارة الالكترونية.

يعتقد علماء أن استبدال السيجارة التقليدية بالسيجارة الالكترونية قد يقلل من الوفيات المرتبطة بالتدخين، على الرغم من أن ضرر السيجارة الالكترونية على المدى الطويل يبقى مجهولا.

ويرى باحثون في "مجلة إدمان" أن السيجارة الالكترونية لابد أن تواجه موانع أقل صرامة من التبغ.

ولكن خبراء حذروا من أن تشجيع تدخين السيجارة الالكترونية دون أدلة قوية على سلامتها يعد "مجازفة".

وبدل استنشاق دخان التبغ، يتنفس مدخنو السيجارة الالكترونية بخار النيكوتين السائل.

ويبلغ عدد مدخني السيجارة الالكترونية في بريطانيا المليونين، ويزداد عددهم في العالم.

وتعتزم منظمة الصحة العالمية والحكومات وضع سياسات للحد من بيع السيجارة الالكترونية والإعلان عنها وتدخينها.

ويقول علماء إن مخاطر السيجارة الالكترونية على المدخنين وعلى المعرضين للتدخين السلبي أقل بكثير من مخاطر دخان السيجارة التقليدية، ولكنهم يحذرون من تأثيرها على المصابين بأمراض تنفسية.

ويوضحون أن السيجارة الالكترونية تحتوي على كمية أقل من السموم التي تحتوي عليها السيجارة التقليدية.

وجاء في التقرير أنه لا توجد حاليا أدلة على تحول الشباب من السيجارة الالكترونية إلى السيجارة التقليدية، وبالتالي فأنها لا تشجع على التدخين التقليدي.

ويضيف التقرير أن تحول المدخنين إلى السيجارة الالكترونية يساعدهم على التقليل من استهلاك السجائر.

وفي تصريح لبي بي سي، قال البروفيسور، بيتر هاجوك، من جامعة كوين ماري في لندن: "إن هذه ليست القائمة النهائية للمخاطر، فقد تظهر مخاطر أخرى".

وأضاف أن هيئات الضبط لابد أن تكون على وعي بأن وقف سوق السيجارة الالكترونية سيحرم المدخنين من وسيلة أقل ضررا قد تنقذهم من الموت.

وعلى حد تعبيره، فإننا "إذا وضعنا قوانين صارمة الآن، فإننا سنلحق ضررا بالصحة العامة على مدى أوسع".

ويختم الباحثون بالقول إنه لابد من دراسات على المدى الطويل تتناول مقارنة صحة مدخني السيجارة الالكترونية بغيرهم من المدخنين.

"قوانين متناسبة"

وقال البروفيسور، مارتن ماكي، من كلية حفظ الصحة وطب المناطق الحارة في لندن، لبي بي سي: "إن اختلافات وجهات نظر خبراء الصحة عميقة بشأن السيجارة الالكترونية".

"فالذين يعالجون كبار مدمني النيكوتين يرون السيجارة الالكترونية بديلا أقل ضررا لهم".

وعلى العكس فإن الكثيرين، ومنهم 129 خبيرا وجهوا خطابا إلى منظمة الصحة العالمية، ينظرون إلى السيجارة الالكترونية بحذر شديد، لما فيها من مخاطر، ولغياب الأدلة على أنها تساعد على الإقلاع عن التدخين، وكذا للطريقة التي تستغل بها من قبل شركات التبغ لإغراء الأطفال.

ويقول مارك دوكرال من هيئة الصحة العامة في إنجلترا: "إن عددا متزايدا من المدخنين يتحولون إلى السيجارة الالكترونية، باعتبارها وسيلة للإقلاع عن التدخين، وهناك أدلة على فعاليتها في هذا الجانب.

ومن أجل تحقيق أكبر قدر من المنفعة للصحة العامة، والاحتياط للمخاطر، لابد أن تكون القوانين متناسبة وتضمن توفر المواد الفعالة والآمنة، ومنع بيع السيجارة الالكترونية للأطفال".

المزيد حول هذه القصة