غوغل تحذف ألعاب فيديو عن حرب غزة

مصدر الصورة GAMYTECH
Image caption يسعى اللاعبون في لعبة القبة الحديدية إلى صد "هجمات صاروخية من قطاع غزة"

حظرت شركة غوغل المزيد من ألعاب الفيديو، العاملة بنظام أندرويد، والمرتبطة بالصراع بين غزة وإسرائيل.

وحذفت الشركة الأمريكية من متجر تطبيقاتها لعبة "صاروخ العزة"، وهي من إنتاج مطوّر ألعاب الفيديو "بيست أرابيك غيمز".

ويحاول اللاعب في تلك اللعبة تفادي صواريخ النظام الدفاعي للقبة الحديدية الإسرائيلي.

كما حذفت الشركة من متجرها لعبة "القبة الحديدية"، وهي من إنتاج مطوّر الألعاب "غيميتيك". وفي هذه اللعبة، يحاول اللاعب "التصدي للصواريخ التي تطلقها حماس".

أما الألعاب التي لا تحدد هوية "العدو" فقد بقيت متاحة عبر المتجر.

وانتقد البعض ظهور مثل هذا النوع من الألعاب.

وفي تصريح لبي بي سي، قال مورتون كلاين، رئيس المنظمة الصهيونية في أمريكا إن "من المؤسف والخطير في الوقت نفسه تمجيد الإسرائيليين وهم يقتلون العرب، أو تمجيد العرب وهم يقتلون الإسرائيليين."

ومن جهته، قال كريس دويل، رئيس مجلس تعزيز التفاهم العربي البريطاني إن "الألعاب التي تعلي من شأن العنف وتشير إلى صراع قائم بالفعل هو أمر مثير للمشاكل وبغيض جدا."

مصدر الصورة BEST ARABIC GAMES
Image caption يسعى اللاعبون في تطبيق لعبة "صاروخ العزة" إلى "دعم الأبطال المحاصرين في غزة ضد محتل غاصب"

وأضاف "ينبغي لشركة غوغل وفيسبوك وغيرها من الشركات التي تحوي برامجها تلك الألعاب أن تراجع سياساتها وتبذل أقصى جهودها للتأكد من أن قائمة تطبيقاتها لا تتضمن ذلك النوع من الألعاب."

بدورها، اعتبرت منظمة العفو الدولية في بريطانيا أن مثل تلك الألعاب تحمل "طبيعة مريبة".

ويعد موقع "ديلي دوت" ضمن أول المواقع الإخبارية التي سلطت الضوء على هذه الظاهرة، حيث أورد أسماء عدد من ألعاب نظام أندرويد ترتبط بالصراع بين غزة وإسرائيل.

وفي وقت لاحق، أزالت غوغل ثلاثة ألعاب من التطبيقات التابعة لها، وذلك بعد تلقيها شكاوى من مستخدمين.

وأزيل أيضا تطبيق لعبة "بومب غزة" أو "اقصف غزة" من موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

إلا أن الموقع لا يزال يضم صفحة تروج للعبة، وتصفها بأنها "مسلية".

ألعاب القبة الحديدية

ومازال متجر "غوغل بلاي" لألعاب الأندرويد ومتجر "آبل" للألعاب يضم لعبة: القبة الحديدية – نظام الدفاع الصاروخي، التي طورها المبرمج شاي روزينتسفايغ، أحد مؤسسي موقع Meetey.com.

مصدر الصورة PLAYFTW
Image caption حذف تطبيق لعبة "اقصف غزة" من متجر غوغل بلاي وموقع فيسبوك بعد انتقادات

وخلال اللعبة، التي طرحت في 21 يوليو/ تموز، يسعى اللاعب إلى الدفاع "عن مدينته ضد ما يشنه عليه عدوه من هجمات صاروخية لا تنتهي".

وأوضح روزينتسفايغ لبي بي سي أنه عمد إلى تجنب تعريف العدو بأنه حماس أو المقاتلون من غزة.

وقال "أرجو ألا تظهر هناك تطبيقات من شأنها أن تذكي الكراهية بأي صورة كانت، وأعتقد أن هناك العديد من التطبيقات التي أزيلت نتيجة للشكاوى التي أرسلها المستخدمون، وغالبا ما تشير تلك التطبيقات إلى اسم أو وصف متعلق بهذا الصراع."

وأضاف "لذا، فقد كنت أتوقع حدوث مثل هذا الأمر، وتأكدت من أنني أنشر تطبيق اللعبة التي طورتها بموجب الحدود التنظيمية لغوغل وآبل."

ويضم متجر أندرويد مؤخرا عددا آخر من الألعاب التي تدور حول موضوع القبة الحديدية، والتي يشار إلى الخصوم فيها بأنهم "إرهابيون".

كما يضم المتجر تطبيق لعبة "بطل غزة"، التي يضغط اللاعب فيها على أهداف في الجيش الإسرائيلي وتحويلها إلى طعام ودواء، وتظهر في بدايتها عبارة "العن إسرائيل!".

وهناك لعبة أخرى أيضا تحمل اسم "المدافع عن غزة"، ويستهدف فيها اللاعب طائرات تحلّق في سماء غزة.

من جهتها، قالت متحدثة باسم غوغل إن الشركة "تزيل التطبيقات التي تمثل خرقا لسياساتها"، حيث تحظر لائحة الشروط والقوانين على المطورين أن تروج تطبيقاتهم "لكراهية أي أحد بسبب عرقه أو أصله"، أو أن تمثل تهديدا لمستخدمين آخرين.

ويمكن للمستخدمين تنبيه شركة غوغل إلى تطبيق يخرق قواعدها من خلال الضغط على رابط يصفون من خلاله ذلك التطبيق بأنه "غير ملائم".

المزيد حول هذه القصة