الاشتباه في وفاة سعودي بإيبولا وطوارئ بالصحة العالمية

منظمة الصحة العالمية تعقد مباحثات طارئة لمواجهة إيبولا
Image caption المطارات في نيجيريا تفحص الركاب لدى وصولهم لمعرفة ما إذا كانوا مصابين بفيروس إيبولا أم لا

يعقد خبراء صحة عالميون في منظمة الصحة العالمية اجتماعا طارئا لمناقشة كيفية اتخاذ اجراءات جديدة لمواجهة تفشي فيروس إيبولا، فيما أعلنت المملكة العربية السعودية وفاة شخص يشتبه في إصابته بالفيروس.

وأعلنت وزارة الصحة السعودية وفاة الرجل بعد أن ظهرت عليه أعراض الفيروس عقب عودته من رحلة عمل في سيراليون، وإذا تأكد ذلك، ستكون هذه أول حالة وفاة بالفيروس خارج أفريقيا.

وأضافت الوزارة أنه توفي في قسم العزل بأحد المستشفيات في مدينة جدة.

وقالت الوزارة إنها أرسلت عينات إلى معمل دولي لاختبار فيروس إيبولا، بناء على إرشادات منظمة الصحة العالمية، وأضافت أن نتائج الفحوص للرجل البالغ من العمر 40 عاما كانت سلبية فيما يتعلق بما إذا كان مصابا بحمى الضنك أم لا.

ومن المتوقع أن يستمر اجتماع منظمة الصحة العالمية لمدة يومين وسيقرر ما إذا كانت المنظمة ستعلن حالة الطوارئ الصحية أم لا.

وظهرت أنواع مختلفة من الحمى النزفية الفيروسية في السعودية، لكن الوزارة تقول إنها لم تكتشف أي حالة إصابة بفيروس إيبولا.

وأدى الفيروس إلى وفاة ما يقرب من 900 شخصا منذ فبراير/شباط الماضي في غرب أفريقيا.

وبدأ انتشار المرض في شهر فبراير/شباط في غينيا، ثم انتشر في ليبيريا وسيراليون ونيجيريا.

وتوفيت ممرضة في نيجيريا يوم الأربعاء لتصبح ثاني حالة وفاة بالفيروس في البلاد.

وقال وزير الصحة النيجيري إن خمس حالات أخرى تعالج في الحجر الصحي في لاغوس، التي تعد أكبر مدينة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

عقار تجريبي

يأتي هذا في الوقت الذي يدعو فيه كبار خبراء الأمراض المعدية لتوفير علاجات تجريبية على نطاق أوسع.

وبدأت حالة اثنين من عمال الإغاثة الأمريكيين الذين أصيبوا بفيروس إيبولا في ليبيريا تتحسن بعد تلقي أدوية غير مصرح بها قبل إجلائهم إلى الولايات المتحدة.

ومع ذلك، لم يعرف ما إذا كان عقار "زماب" الذي تم اختباره على القرود فقط، هو السبب في تحسن حالتهما أم لا.

وقال بيتر بايوت، الذي شارك في اكتشاف فيروس إيبولا عام 1976، وديفيد هيمان، المدير العام المساعد لشؤون الأمن الصحي والبيئة في منظمة الصحة العالمية، وجيرمي فارار، مدير صندوق "ويلكوم ترست"، إن العديد من الأدوية واللقاحات تخضع للدراسة لمعرفة ما إذا كان يمكن استخدامها لعلاج فيروس إيبولا أم لا.

وقال هؤلاء الباحثين في بيان مشترك : "يجب السماح للحكومات الأفريقية باتخاذ قرارات واعية حول ما إذا كانت هذه المنتجات ستستخدم أم لا – على سبيل المثال لحماية وعلاج العاملين في الرعاية الصحية الأكثر عرضة للعدوى".

وأضاف البيان أن منظمة الصحة العالمية هي "الهيئة الوحيدة التي تملك السلطة الدولية اللازمة" للسماح باستخدام مثل هذه العلاجات التجريبية و"يجب أن تضطلع بهذا الدور القيادي الكبير".

ويركز اجتماع لجنة الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية في جنيف على كيفية التعامل مع تفشي فيروس إيبولا.

وإذا أعلنت حالة الطوارئ الصحية العامة فإن ذلك يمكن أن ينطوي على خطط مفصلة لتحديد الحالات المصابة وعزلها وعلاجها.

ويمكن أن يشمل هذا فرض قيود على السفر إلى المناطق المتضررة بتفشى الفيروس.

وقال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية: "لا يمكننا التكهن مسبقا بالقرار الذي سيتخذه أعضاء اللجنة".

وفي الوقت نفسه، يخصص البنك الدولي 200 مليون دولار كمساعدات طارئة للدول التي تكافح من أجل احتواء الفيروس.

وتعد الموجة الحالية لانتشار المرض هي الأكثر فتكا في العالم، ويتركز الفيروس في غينيا وليبيريا وسيراليون. وهناك الآن ثمانية أشخاص في الحجر الصحي في نيجيريا، التي تعد أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، كما توفي اثنان بعد إصابتهما بالفيروس.

وقال مسؤولون في ليبيريا إن كاهنا وراهبتين من إسبانيا أصيبوا بالعدوى في العاصمة الليبيرية مونروفيا.

وقالت الحكومة الإسبانية إنها سترسل طائرة لإعادة مواطنيها.

كما أصدرت الخطوط الجوية البريطانية بيانا تعلن فيه تعليق رحلاتها من وإلى ليبيريا وسيراليون حتى 31 أغسطس/آب بسبب الأزمة الصحية.

وخلال الأسبوع الماضي، أعلنت اثنتان من شركات الطيران الإقليمية تعليق رحلاتهما أيضا.

وينتشر الفيروس عن طريق الدم الملوث وسوائل الجسم. وتؤدي الموجة الحالية من تفشي الفيروس إلى وفاة ما يتراوح بين 50 و60 بالمئة من المصابين.

ولا يوجد علاج أو لقاح لفيروس إيبولا – غير أن فرصة البقاء على قيد الحياة تكون أكبر في حال تلقي العلاج في وقت مبكر.

وتتشابه أعراض إيبولا مع أعراض الإنفلونزا الأولية، لكنه يؤدي إلى نزيف خارجي من مناطق مثل العينين واللثة، علاوة على نزيف داخلي يمكن أن يؤدي إلى توقف أجهزة الجسم.

مصدر الصورة SCIENCE PHOTO
Image caption ينتشر فيروس إيبولا عن طريق الدم الملوث وسوائل الجسم

المزيد حول هذه القصة