أطباء بلا حدود تطالب بتحرك" عسكري" دولي لمكافحة إيبولا

مصدر الصورة Getty
Image caption حذرت أطباء بلا حدود من أن المنشآت الطبية لا تتواكب مع الأعداد المتزايدة من المصابين بإيبولا

دعت منظمة أطباء بلا حدود دول العالم إلى تحرك عسكري على مستوى العالم، لمواجهة انتشار فيروس إيبولا.

وفي انتقاد لقادة دول العالم، قالت المنظمة إن رد الفعل العالمي يعتبر حتى الآن "ضعيفا لدرجة خطيرة".

وقالت المنظمة إن دول العالم أدارت ظهرها لدول غرب أفريقيا، وعملت فقط على تقليل مخاطر وصول المرض إلي شواطئها.

وتوفي أكثر من 1550 شخصا منذ انتشار المرض الذي بدأ في غينيا. وأصيب ثلاثة آلاف شخص على الأقل بالفيروس، لكن منظمة الصحة العالمية حذرت من أن 20 ألف شخص يرجح إصابتهم بالفيروس.

"إئتلاف لعدم التحرك"

وفي خطاب القته في مقر الأمم المتحدة، قالت رئيسة منظمة أطباء بلا حدود الدكتورة جوان ليو إنه تم تجاهل الدعوات المتكررة للمساعدة في مكافحة المرض.

وأضافت: "بعد ستة أشهر من أكبر انتشار لفيروس إيبولا في التاريخ، فإن العالم يخسر المعركة في مواجهته. لقد فشل الزعماء في احتواء هذا التهديد العابر للحدود".

وقالت ليو: "لم يؤد إعلان منظمة الصحة العالمية في الثامن من أغسطس/ آب الماضي أن الفيروس يمثل حالة طوارئ تهدد الصحة العامة على مستوى العالم إلى تحرك حاسم، بل إن دول العالم دخلت في ائتلاف عالمي لعدم التحرك"

وأكدت منظمة أطباء بلا حدود الحاجة الفورية إلى فرق عسكرية ومدنية، قادرة على التعامل مع الكوارث البيولوجية لأن انتشار الفيروس "لن يتوقف إلا عبر تحرك شامل".

مصدر الصورة Getty
Image caption وصلت نسبة الوفيات خلال الانتشار الحالي لفيروس إيبولا إلى 55 في المئة من المصابين

وتدعو المنظمة إلى نشر المزيد من المستشفيات الميدانية المزودة بعنابر للعزل، وإرسال عمال مدربين في مجال الرعاية الصحية إلى المنطقة، وكذلك توفير الدعم الجوي لنقل المرضى والأطقم الطبية في غرب أفريقيا.

وأضافت رئيسة منظمة أطباء بلا حدود "إن الدول التي تتمتع بالقدرات المطلوبة يقع على عاتقها مسؤولية سياسية وإنسانية، لكي تبادر وتعرض الاستجابة الضرورية والقوية للكارثة الجلية أمام أعين العالم".

وقالت "بدلا من قصر استجابتهم على مواجهة احتمال وصول المرضى المصابين إلى دولهم، يجب عليهم استغلال الفرصة النادرة من أجل إنقاذ الأرواح، التي نحن بأمس الحاجة إل إنقاذها في غرب أفريقيا".

وقالت المنظمة إنها استطاعت في موقع واحد في مونروفيا في ليبيريا إنشاء عنبر لعزل المرضى، استوعب 160 سريرا، لكنها أشارت إلى "تدفق" المرضى في صفوف طويلة، وأن هناك حاجة إلى نحو 800 سرير إضافي.

وتعكس الانتقادات التي وجههتها منظمة أطباء بلا حدود تصريحات سابقة لرئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، الذي قال في مقال صحفي إن انتشار المرض كان سيتم احتواؤه بسهوله إذا اجتاح مدينة غربية.

وأضاف كيم أن الأزمة في غرب أفريقيا تعود إلى "الاستجابة الضعيفة للغاية" من الدول التي تمتلك القدرة على المساعدة.

وقال: "نحن نحتاج من المنظمات الدولية والدول الغنية التي تمتلك الإمكانيات والمعرفة المطلوبة أن تتقدم وتشارك دول غرب أفريقيا، في رد فعل جاد ومنسق".

وقالت الدكتورة مارغريت تشان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في كلمة أمام الأمم المتحدة "لقد أصبح فيروس إيبولا تهديدا عالميا، يتطلب جهودا عالمية عاجلة بالتضامن مع الدول التي شهدت انشارا للمرض"

وأضافت: "سيتفاقم انتشار المرض قبل أن تبدأ الأمور في التحسن، ويتطلب ذلك رد فعل واسع النطاق ومنسق وعلى نحو عاجل".

من جانبه حذر توم فرايدين المدير العام للمركز الأمريكي للوقاية والتحكم في الأمراض من أن فرص وقف انتشار إيبولا تتضائل وأن المرض ينتشر بسرعة.

وقال الكتور فرايدين : "على الرغم من الجهود الكبيرة التي تقوم بها حكومة الولايات المتحدة ومركز الوقاية والتحكم في الأمراض ودول أخرى إلا أن عدد الإصابات مستمر في الارتفاع بل ويزداد الان بسرعة كبيرة".

وأضاف "أخشى أن يزداد عدد المصابين خلال الأسابيع القليلة القادمة بشكل أكثر خطورة. هناك نافذة لفرص كبح هذه الزيادة، لكن هذه النافذة تتضائل".

وتتضمن أعراض فيورس إيبولا حمى شديدة ونزيفا، واضطراب الجهاز العصبي المركزي.

ويمكن أن يصل معدل الوفيات جراء المرض إلى 90 في المئة، لكن المعدل في الانتشار الحالي للمرض لم يتجاوز نسبة 55 في المئة.

المزيد حول هذه القصة