"متصيدو الإنترنت" في بريطانيا قد يواجهون عقوبة تصل إلى عامين

مصدر الصورة Getty
Image caption كريس غرايلينغ، وزير العدل البريطاني، يقول إنه يريد مواجهة عصابات الإنترنت

قال وزير العدل البريطاني، كريس غرايلينغ، إن "متصيدي الإنترنت" (الأفراد والجماعات الذين يستخدمون حساباتهم على الإنترنت لكتابة رسائل مسيئة للآخرين) قد يواجهون عقوبة تصل إلى السجن عامين طبقا لقوانين جديدة.

وقال غرايلينغ، في تصريحات لصحيفة "ديلي ميل" الأحد، إن مضاعفة الحد الأقصى للعقوبة الحالية وهي ستة أشهر إلى أربعة أضعاف تظهر عزمه على "اتخاذ موقف ضد عصابات الإنترنت".

ويأتي الإعلان عن الخطة بعد أيام من تعرض كلو مادلي، مقدمة البرامج التلفزيونية، لعبارات مسيئة على الإنترنت، وصفها وزير العدل بأنها "وقحة ومهينة".

وأعربت مادلي عن ترحيبها بالقوانين المقترحة، لكنها قالت في الوقت ذاته إنه ينبغي تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي.

"سم" الشبكات الاجتماعية

وطبقا للإجراءات الجديدة، فإنه بإمكان القضاة إحالة القضايا الخطيرة إلى المحاكم في البلاد.

وأضاف غرايلينغ قائلا إن "متصيدي الإنترنت هؤلاء جبناء ويسممون حياتنا الوطنية".

وكانت مادلي قد تلقت تهديدات عقب دفاعها عن تعليقات والدتها جودي فينيغان بشأن حادث اغتصاب أدين فيه تشيد إيفانز، لاعب كرة القدم البريطاني، التي قالت بشأنها إنه "لم يتسم بالعنف" ولم يسبب "ضررا جسديا".

وقال ريتشارد مادلي إن "النيابة تراقب" أولئك الذين أرسلوا "تهديدات الاغتصاب المريضة" إلى ابنته.

وأضاف وزير العدل: "علينا أن نبعث برسالة واضحة، وهي أنه إذا تلاعبت، فإنك ستخاطر بنفسك بالسجن لعامين".

وقالت كلو مادلي إنها "أحد المتحمسين لحرية التعبير على شبكات التواصل الاجتماعي".

وأضافت مادلي: "لكن، يجب ألا تفسر التهديدات من أي نوع على أنها حرية تعبير. فالتهديد بإلحاق الضرر بالآخرين تطرف، ويتعدى حدود الرأي الشخصي إلى سلوك إجرامي".

وتابعت مادلي قائلة: "سعيدة بأن الحكومة الآن تتحدث عن اعتماد آليات لردع عصابات الإنترنت، وتتعهد بمضاعفة العقوبة إلى أربعة أضعاف، وهذه نقطة جيدة للبدء".

وأضافت قائلة إن قانون الاتصالات الكيدية الذي عمره عشر سنوات وعفا عليه الزمن وُضِعَ بعد أن تصدر فيسبوك وتويتر شبكات التواصل الاجتماعي.

تدريب أفضل

وقالت عضو البرلمان السابق عن حزب المحافظين، إدوينا كاري، التي تعرضت لتعليقات مسيئة على الإنترنت سابقا، إنه على الناس أن يتعلموا كيف يتحكمون في أنفسهم عند كتابة التعليقات على الإنترنت.

وتقول النائبة عن حزب العمال، ستيلا كريزي، التي كانت هدفا لـ "متصيدي الإنترنت" على موقع تويتر، إن قوات الشرطة والنيابة في حاجة إلى تدريب أفضل بشأن حالات السادية والتحرش للتعامل مع حالات الاعتداء على الأشخاص على شبكة الإنترنت.

ويخضع أولئك الذين يعرضون غيرهم للاعتداء الجنسي أو اللفظي على شبكة الإنترنت حاليا للمحاكمة في المحاكم بموجب قانون الاتصالات الكيدية، وقد تصل العقوبة إلى السجن ستة أشهر بحد أقصى.

وبموجب المقترحات القانونية الجديدة، يمكن إحالة القضايا الأكثر خطورة إلى محكمة التاج، إذ يمكن تمديد الحد الأقصى للعقوبة إلى أربعة أضعاف.

وكان وزير العدل أعلن في وقت سابق من هذا الشهر أن مشروع القانون سيكون له كذلك تعديلا للتعامل مع ما يسمى بـ "الانتقام عن طريق نشر الصور ومقاطع الفيديو الإباحية"، وسيواجه أولئك الذين ينشرون مثل هذه الصور على شبكة الانترنت عقوبة السجن لمدة عامين.

المزيد حول هذه القصة