قلق بشأن زيادة استخدام الطائرات بدون طيار في بريطانيا

مصدر الصورة Getty
Image caption التقرير: يمكن أن تستهدف جماعات إرهابية التجمعات الجماهيرية باستخدام طائرات بدون طيار

كشف تقرير عن أن استخدام الطائرات بدون طيار سيزاداد خلال العشرين عاما المقبلة في بريطانيا، مما يثير "قلقا كبيرا حول الأمن والسلامة وخصوصية المواطنين".

وأثار تقرير لجنة السياسات بجامعة برمنغهام احتمال استخدام جماعات إرهابية لهذه الطائرات في الهجوم على مناسبات عامة.

لكن التقرير أقر أيضا بأن توسيع استخدام تلك الطائرات ربما يجلب "فوائد كبيرة" لأمن واقتصاد المملكة المتحدة.

ودعا إلى إجراءات "عاجلة" لحماية المجال الجوي البريطاني وخصوصية المواطنين.

وبحث التقرير حالة طائرة التحكم عن بعد المعروفة اختصارا بـ"آر بي أيه" (RPA)، وقاد فريق البحث السير ديفيد أوماند الرئيس السابق لمركز الاستخبارات البريطاني.

"أغراض شريرة"

وقال التقرير: "التهديد الأمني الذي تمثله إساءة استخدام الأفراد لطائرات آر بي أيه خطير، سواء كان لإغراض إجرامية أو إرهابية. هناك حاجة لطرح مزيد من الأفكار حول احتمال توظيفها من أجل تحقيق أهداف شريرة في البيئة المحلية".

وأردف التقرير: "قد يكون من الصعب تعرض الأهداف المعرضة للاستهداف لهجوم من خارج البلاد، لكن من الممكن تماما تعرض الأماكن العامة مثل مراكز التسوق، أو الملاعب الرياضية لهجمات من الداخل".

وأضاف: "يمكن استهداف التجمعات في الملاعب الرياضية أو المسيرات بطريقة مشابهة، إذا ما بحثت جماعة إرهابية في المستقبل عن طريقة ما لنثر مواد كيميائية أو بيولوجية".

واستكمل: "وبينما لا يمثل هذا السيناريو حتى الآن خطرا حقيقيا على مواطني المملكة المتحدة، لكن السلطات البريطانية أخذته على محمل الجد خلال أوليمبياد 2012".

وتعد الطائرات من دون طيار أيضا "وسيلة مراقبة مثالية قد يستخدمها اللصوص ومن يسطون على القطارات والصيادون غير القانونيين".

وقال التقرير إن الطائرات التجارية خفيفة الوزن من طراز أر بي أيه ربما تصبح "الخيار الأفضل" للمصورين، من أجل التقاط الصور للمشاهير.

وأوضح التقرير أن الشرطة في ميرزيسايد، وستافوردشير، وويلتشير وغيرها تدربت على، أو استخدمت الطائرات من دون طيار في المراقبة، وأنه يجب التزام القواعد الحاكمة لكيفية وتوقيت استخدام تلك الطائرات.

ودعت اللجنة إلى إجراءات "عاجلة" لحماية المجال الجوي البريطاني، وخصوصية المواطنين البريطانين لمواكبة الاستخدام المدني والتجاري لتلك الطائرات، والذي من المرجح أن يصبح أكثر اتساعا بحلول عام 2035.

ويمكن حاليا استخدام الطائرات التي لا يزيد وزنها على عشرين كيلوغراما في مسافة مرمى بصر الشخص الذي يشغلها، وبتصريح من سلطة الطيران المدني.

ومن المتوقع أن يصبح فرض المخالفات قضية سياسية رئيسية، حسبما ذكر التقرير، مضيفا أنه غالبا ما تنتهك القوانين خلال استخدام بعض تلك الطائرات.

"تكنولوجيا متطورة"

وألقي القبض على رجل يبلغ من العمر 41 عاما الاثنين الماضي، بتهمة انتهاكه قوانين الملاحة الجوية، حينما طير طايرة من دون طيار فوق مباراة بين فريقي مانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير.

وقالت شرطة غريتر مانشستر إن الطائرة مثلت تهديدا لسلامة الجماهير، وربما تسببت في إزعاجهم.

من ناحية أخرى، أكدت وزارة الدفاع البريطانية مؤخرا أنها سترسل طائرات من دون طيار إلى سوريا، لتجمع معلومات عن مسلحي تنظيم الدولة.

وأضافت الوزارة أنه سيتم إرسال طائرات التجسس من طراز "رايفت جوينت" في مهام استطلاعية في المنطقة.

وقال رئيس اللجنة السير ديفيد إن القرار مرحب به، شريطة أن يتم استخدام هذه التكنولوجيا "بالتوافق مع القانون الدولي".

وأضاف: "ألقت اللجنة الضوء على ضرورة العمل على السياسات المتبعة بشأن هذه الطائرات، ونأمل في أن تساعد النتائج التي توصلنا إليها في توضيح القضايا التي تحتاج مزيدا من الاهتمام، وكذلك تقديم رؤية حول الطريقة التي يجب بها أن تستغل المملكة المتحدة هذه التكنولوجيا المتطورة".

المزيد حول هذه القصة