بريطانيا تسمح باختبار مثير للجدل لفحص الحامض النووي

يكشف اختبار الـ DNA عن مجموعة من المتغيرات الجينية مصدر الصورة SCIENCE PHOTO LIBRARY

سمحت السلطات البريطانية باستخدام اختبار شخصي لفحص الحامض النووي على الرغم من الجدل الذي أثاره هذا الاختبار في الولايات المتحدة.

وتقول الوكالة التنظيمية للأدوية ومنتجات الرعاية الصحية - التابعة لوزارة الصحة البريطانية - إن الاختبار يمكن استخدامه لكن مع توخي الحذر.

ويهدف الاختبار، الذي ابتكرته شركة "23andme" الأمريكية، إلى التعريف بالمخاطر الصحية المحتملة للشخص بناء على فحص الحامض النووي.

لكن معارضيه يقولون إن الاختبار ليس بالدقة التي تساعد على اتخاذ قرارات صحية.

ومنعت إدارة الأغذية والأدوية الحكومية الأمريكية في نوفمبر/ تشرين الثاني شركة "23andMe" من تسويق منتجها في الولايات المتحدة.

وقالت الإدارة إن الشركة لم تقدم معلومات دقيقة لدعم ما تروجه حول جدوى نتائج اختبارها.

"التفكير مليا"

وقالت متحدثة باسم الوكالة التنظيمية للأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في بريطانيا إن الوكالة وضعت ضوابط لمثل هذه الاختبارات لضمان استيفائها الحد الأدنى من المعايير اللازمة.

وأضافت أنه يتعين التأكد من أن الاختبارات تحمل العلامة التجارية CE، التي تعني أنه مرخص استخدامها في أوروبا.

وذكرت أيضا أنه لا يمكن الاعتماد على أي اختبار بنسبة 100 في المئة.

وقالت آن جسيكي، المديرة التنفيذية لشركة "23andMe" إن "الممكلة المتحدة بلد رائد في علم الجينوم، ونحن متحمسون لتقديم منتجاتنا للعملاء البريطانيين على وجه الخصوص."

وكانت الشركة قد قدمت في السابق اختبارات للتعرف على المخاطر التي قد يتعرض لها العملاء خاصة بـ254 مرضا وحالة صحية، بما فيها تحديد جينات ترتبط بأحد أمراض القلب وسرطان الثدي.

لكن إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية قالت إنها لم تكن مقتنعة بمدى جدوى هذه الاختبارات.

وأعربت الإدارة عن قلقها من أن بعض العملاء قد يتخذون قرارات تغير حياتهم بناء على تلك النتائج وحدها.

وقالت وزارة الصحة البريطانية إن المنتج الذي سمح به في بريطانيا يختلف كثيرا عن الاختبار الذي أوقفه المسؤولون في الولايات المتحدة.

وفي أكتوبر/ تشرين أول، قالت "23andMe" إنها ستبيع في كندا مستلزماتها الطبية، التي تحتوي أيضا على مجموعة فقط من المنتجات المتعلقة بالرعاية الصحية.

وقال هانك غريلي، مدير مركز القانون والعلوم البيولوجية في جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا: "أعتقد أن جزءا كبيرا من مجهود الشركة هو محاولة زيادة حصتها في الأسواق."

وأضاف: "ربما يريدون كذلك أن يوضحوا للجمهور، وللمستثمرين، ولموظفيهم أنهم لا يزالون مستمرين."

ما هي الخطة؟

وقالت مارسي دارنوفسكي، المديرة التنفيذية لمركز علم الوراثة والمجتمع في ولاية كاليفورنيا، إن إطلاق الخدمة في المملكة المتحدة وكندا يجب أن يكون وسيلة لممارسة الضغط على إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية للتوضيح أن المسؤولين في دول أخرى لم يجدوا أي عيوب في منتجاتهم.

وأضافت لبي بي سي: "إجراء الاختبارات الجينية وسيلة طبية مهمة في بعض الحالات. لكن من غير المفيد استخدامها من جانب الأصحاء للتنبؤ بالأمراض المعقدة الشائعة."

وتابعت: "معظم الأمراض المعقدة وتقريبا كل الأمراض الشائعة تعتمد على عوامل متعددة وتتحكم فيها جينات كثيرة وعوامل بيئية واجتماعية وبيولوجية."

ويشعر البعض بالقلق بشأن البيانات التي تجمعها شركة "23andMe".

وقال غريلي: "ليس واضحا تماما ما هي خطة عملهم. هل يريدون كسب المال من خلال بيع المستلزمات الطبية للمستهلكين أم يريدون كسب المال من خلال بيع بيانات المستهلكين لشركات أخرى؟"

لكن جسيكي تقول إن مهمة شركتها هي "ضمان أن الأفراد يمكنهم شخصيا الوصول إلى الجينوم البشري وفهمه والاستفادة منه."

المزيد حول هذه القصة