باحثون بريطانيون يحددون أهداف بعثة مقترحة إلى القمر

تصور للسفينة البريطانية على القمر مصدر الصورة RAW CUT TELEVISION
Image caption المهمة القمرية تهدف استكشاف الطبيعة الجيولوجية للقمر ودراسة بناء قاعدة بشرية.

كشف علماء عن الأهداف العلمية التفصيلية لبعثة مقترحة إلى القمر بقيادة علماء بريطانيين.

ويتمثل الهدف الرئيسي في مسح القطب الجنوبي للقمر لمعرفة المزيد عن الطبيعة الجيولوجية للقمر، وبحث فرص إنشاء قاعدة بشرية هناك في المستقبل.

وستقوم البعثة أيضا بحفر 100 متر تحت سطح القمر، وتقييم إذا ما كان ممكنا وجود مراصد على الجانب الآخر منه.

وأعلنت تفاصيل برنامج البعثة التي تعرف بـ"Lunar Mission One" الشهر الماضي.

ويأمل داعموها تجميع التمويل اللازم للمشروع، والبالغ 500 مليون استرليني، من خلال التبرعات العامة.

وفي المقابل، فإن المتبرعين سيكون بإمكانهم إرسال رسائل وصور أو حتى خصل من شعرهم لتدفن تحت سطح القمر.

وقال البروفيسور لان كروافورد، أحد المستشارين الرئيسيين للمهمة :"على الرغم من وجود أكثر من 50 بعثة إلى القمر، من بنيها ستة عمليات هبوط لرواد فضاء المركبات أبولو، إلا أنه مازال هناك الكثير لنتعلمه."

مصدر الصورة SPL
Image caption رواد الفضاء في مهمة أبولو 17 حصلوا على عينات قمرية من عمق 3 مترات.

ولم تتوجه أي بعثات سابقة إلى القطب الجنوبي القمري تحديدا على الرغم مما تثيره هذه المنطقة من اهتمام إذ توجد بها أعمق فوهة بركان معروفة في نظامنا الشمسي يبلغ عمقها 12 كيلومترا.

ويعتقد أن هذه المنطقة تمثل بوابة للتعرف على ما يوجد في باطن القمر وماضيه البعيد.

وكان رواد فضاء بعثة أبولو 17 قد حصلوا عينات من حفرة قمرية بلغ عمقها ثلاثة أمتار فقط عام 1972.

وستعمل البعثة المرتقبة على التنقيب لعمق 100 متر في منطقة يعتقد أن بها مواد خرجت تحت تأثير قوة ما من عمق عدة كيلومترات في باطن القمر مليارات الأعوام.

ومن المنتظر أن تعطي دراسة الصخور في معمل خاص موجود على مركبة الفضاء إطلالة على ما حدث في الأيام الأولى لنشأة القمر.

كما أنها ستقدم أيضا فكرة حول العمق الذي يمكن أن تكون فيه المياه، والدراسات الحالية تقترح أنها على تربة السطح بالقرب من القطب، لكن إذا كنا نريد العثور على كمية كافية لدعم قاعدة بشرية، فسنحتاج للحفر على عمق أكبر.

وسيبحث التحليل أيضا عن آثار مركبات (كربونية) عضوية قد تكون وصلت إلى القمر من النيازك التي ضربته.

كما ستختبر البعثة جدوى استخدام الموقع كمرصد إذاعي ومن مميزات القطب الجنوبي هو أنه يكون أحيانا بعيد عن مواجهة الأرض، ويكون محمي من فوضى الإرسال الإذاعي الثابت من كوكبنا.

ويتساءل علماء الفلك منذ فترة طويلة إذا ما كان وجود مرصد على الجانب الآخر من القمر سيكون مجديا. ومن شأن مثل هذا التلسكوب أن يكون مثاليا للكشف عن إشارات بعض المجرات.

المزيد حول هذه القصة