سياسات صندوق النقد الدولي "لعبت دورا في انتشار إيبولا" بغربي أفريقيا

مصدر الصورة Reuters
Image caption الدول التي ضربها فيروس إيبولا لم تتمكن من تشغيل عدد كاف من الأطباء والممرضين بسبب السياسات الإصلاحية

قال باحثون في بريطانيا إن الإجراءات بشأن تخفيض النفقات العامة التي دعا إليها صندوق النقد الدولي، ربما تكون قد أسهمت في سرعة انتشار فيروس إيبولا في ثلاث بلدان بمنطقة غربي أفريقيا.

وأضاف الباحثون أن هذه الإجراءات الاقتصادية أدت إلى "نقص التمويل وعدم كفاية الموظفين وعجز الأنظمة الصحية عن الاستجابة لحالات الطوارئ" في سيراليون وليبيريا وغينيا.

لكن صندوق النقد الدولي نفى هذه الاتهامات، قائلا إن النفقات على القطاعات الصحية شهدت ارتفاعا في هذه البلدان ما بين أعوام 2010-2013.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، ألكسندر كينتيكينليس، إن "السبب الرئيسي في سرعة انتشار وباء إيبولا هو ضعف الأنظمة الصحية في المنطقة. سيكون من سوء الحظ عدم الالتفات إلى العوامل الكامنة (وراء ما حدث)".

وجاء في الدراسة أن السياسات التي كانت تقتضي تخفيض النفقات الحكومية "طُبِّقّتْ بصرامة بالغة، الأمر الذي أدى إلى امتصاص الموارد التي كان يمكن أن تخصص للاستجابة إلى التحديات الصحية الملحة".

وقال الباحث الرئيسي لبي بي سي إن "فرض السقف الأعلى للفواتير يعني أن البلدان (المعنية) لم يكن بإمكانها توظيف ممرضين وأطباء في قطاع الصحة ودفع رواتب كافية لهم".

وأضاف الباحث الرئيسي قائلا إن "تركيز صندوق النقد الدولي على ضرورة تطبيق أنظمة صحية غير مركزية جعل من الصعوبة التنسيق في الاستجابة للطوارئ الصحية مثل تفشي إيبولا".

وقال لورانس كينغ، وهو باحث آخر شارك في إعداد هذه الدراسة، إن بلدان غينيا وليبيريا وسيراليون أكملت تطبيق توصيات النقد في عام 2013 أي قبيل تفشي إيبولا.

وأضاف الباحث المشارك في الدراسة قائلا لكنها "فشلت جميعا في رفع النفقات على القطاعات الاجتماعية بالرغم من الحاجات الصحية الملحة".

وأدى وباء إيبولا إلى وفاة أكثر من 7500 شخص، معظمهم في البلدان الثلاثة المذكورة.

المزيد حول هذه القصة