لقب الفروسية لـ"كيميائي الفياغرا" والعالم "المجنون"

مصدر الصورة University of Nottingham
Image caption اشتهر بولياكوف بفيديوهات على يوتيوب عرفت باسم "الجدول الدوري للفيديوهات"

حصل عالمان كيميائيان على لقب الفروسية هما الكيميائي الذي بدأ العمل على ابتكار عقار الفياغرا، والآخر الذي أصبح مشهورا على موقع يوتيوب بفيديوهاته المميزة، وذلك ضمن جوائز ألقاب العام الجديد.

وحصل على اللقب الدكتور سيمون كامبل، الذي بدأ وأشرف على أبحاث ابتكار عقار الفياغرا، حينما كان يعمل في شركة فايزر للأدوية.

والكيميائي الثاني هو البروفيسور مارتين بولياكوف، الرائد في مجال الكيمياء الخضراء والمستدامة، والمعروف بصاحب"الجدول الدوري للفيديوهات".

كما حصل بيتر كيندال الرئيس، السابق للاتحاد الوطني للمزارعين "إن إف يو"، على لقب فارس مبتدئ.

"أبو الفياغرا"

ارتبط اسم الدكتور كامبل بثلاثة أدوية جديدة، خلال فترة عمله في شركة فايزر للأدوية والتي استمرت نحو 26 عاما، وتعمل الأدوية الثلاثة على معالجة ارتفاع ضغط الدم.

واتضح أن آخر تلك الأدوية له عرض جانبي ذو قيمة كبيرة، لأنه زدا من تدفق الدم إلى العضو الذكري في الرجال، وطرح في الأسواق عام 1998 وعرف باسم الفياغرا.

لكن كامبل لم يتردد، وأعلن سريعا أنه ليس مخترع الفياغرا، بل شارك في كتابة خطة البحث الأولية، دون الإشارة إلى فكرة معالجة الدواء لعدم القدرة على الانتصاب، قبل أن يتولى آخرون مهمة إكمال البحث.

وقال كامبل لبي بي سي: "أنا لست مخترع الفياغرا، لكن يمكنني القول إني أبو الفياغرا، لأني غرست البذرة وبدأت المشروع".

وأضاف: "لقد كنت هناك في نيويورك، وفي عيد ميلادي في مارس/ آذار عام 1998، حينما طرحت في الأسواق".

وكان كامبل أيضا أول رئيس لمشروع مكافحة الملاريا، وهو مشروع عام غير حكومي، يعتبره كامبل علامة في حياته المهنية.

وقال كامبل إنه فخور بشكل خاص لأنه أختير كزميل لجمعية لندن الملكية عام 1999، وهو شرف نادرا ما يحصل عليه علماء في مجال الصناعة وليس في المجال الأكاديمي.

مصدر الصورة simon campbell

وأعرب كامبل مجددا عن قلقه إزاء تزايد أحجام شركات الدواء وعمليات اندماجها حول العالم.

وقال: "لا اعتقد أنك بإمكانك تحقيق ابتكارات في ظل هذا الحجم"، وهذا في إشارة إلى إدارات الأبحاث التي تضم آلاف الأشخاص، بدلا من عشرات أو مئات الأشخاص.

وأضاف: "أحب العمل ضمن مجموعة من مئة شخص، أنا من المعجبين جدا بالضابط قائد فرقة المئة في التاريخ الروماني"

وقال: "حينما يكون معي 100 كيميائي أعرف ماذا يفعل كل منهم، لكن حينما يكون لدي 200 كيميائي فقد يصبح الأمر مربكا بدرجة ما".

فكرة مجنونة

البروفيسور بولياكوف قال إنه "ابتهج وسعد كثيرا" بخبر حصوله على لقب فارس.

واشتهر أستاذ الكيمياء في جامعة نوتنغهام، والذي يشغل أيضا منصب ممثل العلاقات الخارجية ونائب رئيس جمعية لندن الملكية، بين الكثيرين بأنه صاحب سلسلة الفيديوهات على الإنترنت المعروفة بالجدول الدوري للفيديوهات، وهي مشروع نفذ عام 2008، ولا يزال بولياكوف "فخورا به للغاية".

وقال بولياكوف: "بمجرد أن أنهينا المشروع، أصبح عندنا الكثير من الجمهور الذين قالوا: بغض النظر عن طبيعة ما تفعله، لا تتوقف عن عمل الفيديوهات".

ولذلك فقد استمر فريق العمل في تقديم المزيد من الفيديوهات والمذيعين على قناة بموقع يوتيوب، والتي تجذب الآن نحو 80 مليون مشاهد.

ويقر البروفيسور بولياكوف بأن أحد أسباب جاذبية الفيديوهات هو أن مظهره يشبه الصورة النمطية للعالم المجنون.

ويقول: "حتى لو أقررت بأن مظهري يعطي انطباعا ما، لكن يراني الكثيرون في صورة العالم"، مضيفا أن شعره ونظارته المميزين كانا سببا في التفاف الناس حوله، في قطار الأنفاق في باريس وفي مطار العاصمة الصينية بكين.

ويشعر البروفيسور بولياكوف بالفخر، بسبب التقدم الذي حققه علم الكيمياء الخضراء والمستدامة، خاصة في بريطانيا.

وقال: "الكيمياء الخضراء والمستدامة أصبحت الآن واحدة من مجالات البحث الرئيسية في الجامعة التي أعمل بها".

وأضاف: "أشعر بسعادة كبيرة لأن ما بدأته كعمل متفرد أصبح الآن عملا رئيسيا".

"شرف عظيم"

وكرم أيضا واحد من الشخصيات الرائدة في مجال الزراعة في بريطانيا، ضمن جوائز ألقاب العام الجديد.

وحصل بيتر كيندال، الرئيس السابق للاتحاد الوطني للمزارعين، على لقب فارس.

وقال كيندال، الذي ترأس اتحاد المزارعين لثماني سنوات في الفترة ما بين عامي 2006 - 2014، إنه "شرف عظيم" أن يحصل على لقب فارس مبتدئ، تقديرا لجهوده في خدمة الصناعات القائمة على الزراعة في انجلترا وويلز.

وأضاف لبي بي سي: "آمل أن يعكس ذلك وعيا متزايدا بأهمية الصناعات القائمة على الزراعة".

وقال كيندال إنه عمل خلال فترة رئاسة للاتحاد الوطني للمزارعين على محاولة تغيير الصورة المأخوذة عن هذه الصناعة في بريطانيا.

وأضاف: "من المفرح أن يعتقد الناس الآن أن بإمكانهم الالتحاق بمهنة تتعلق بالزراعة، وأنها تناسب الأجيال القادمة".

وكما كان الحال في جوائز شرف ميلاد الملكة لعام 2014، شكلت الشخصيات الرائدة في مجال العلوم والتكنولوجيا نسبة 3 في المئة من قائمة الشخصيات التي حصلت على ألقاب العام الجديد، والتي ضمت 1164 شخصا.

وحصل الدكتور فيكي روبنسون، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتقليل الاعتماد على الحيوانات في الأبحاث العلمية NC3Rs ،على رتبة القائد، تقديرا لـ"خدماته في مجال العلوم والرفق بالحيوان".

كما حصل العالم راسل فوستر أستاذ علم الأعصاب في جامعة أوكسفورد، والذي شارك في فعاليات يوم بي بي سي للساعة البيولوجية، على رتبة قائد.

وحصل العالم في مجال المناخ البروفيسور تيم بالمر، وكذلك تريفور بايليس مخترع الراديو الذي يستمد طاقته من جسم الإنسان وليس من البطاريات على رتبة قائد.

وحصل الأستاذ بجامعة أوكسفورد السير جون بيل الرئيس السابق لأكاديمية العلوم الطبية على لقب فارس الصليب الأكبر، وهو أعلى درجة من ألقاب الفروسية، تقديرا لـ"خدماته في مجال الطب والأبحاث الطبية وصناعة العلوم في بريطانيا".

المزيد حول هذه القصة