بريطانيا تعلن عن "ترتيبات مناسبة" لتشخيص إيبولا بأراضيها

Image caption باولين كافركي كانت تعمل ممرضة منتسبة في مركز بلانتير الصحي بمقاطعة لاناكشاير

أعلنت الحكومة البريطانية أن لديها "ترتيبات مناسبة" معمول بها حاليا لتشخيص الحالات التي يحتمل إصابتها بفيروس إيبولا.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، دافيد كاميرون، في برنامج "أندرو مار شو" في بي بي سي، إن الإجراءات الحالية تضمن نقل المواطنين إلى المستشفى لإجراء الاختبارات في حالة عدم التأكد من الإصابة بالفيروس.

تأتي تصريحات كاميرون بعدما سمح للممرضة باولين كافركي، التي كانت تعمل في سيراليون، بالسفر من لندن إلى غلاسغو رغم ما أثاره ذلك من مخاوف صحية.

وشخصت كافركي في وقت سابق بإصابتها بالفيروس، وهي الآن في حالة حرجة.

وقال كاميرون إنه رأس اجتماعا للجنة الطوارئ "كوبرا"، وهى لجنة تدعى للاجتماع وقت الأزمات بمشاركة أجهزة الأمن ووزراء الداخلية والخارجية والدفاع، الإثنين الماضي، لبحث حالة كافركي.

وأضاف أنه استمع إلى الخبراء المختصين حول ما إذا كانت هناك حاجة لمزيد من إجراءات الفحص.

وأكد رئيس الوزراء ضرورة نقل الحالات التي لم يتأكد من إصابتها إلى مستشفى نورثويك بارك في مقاطعة ميدلسيكس لوضعها تحت الملاحظة.

"الحجر الصحي"

وشخصت كافركي، وهي ممرضة في مجال الصحة العامة، بإصابتها بإيبولا في ديسمبر/ كانون أول بعد تطوعها في منظمة إنقاذ الطفولة لمكافحة المرض في سيراليون.

ولدى عودتها إلى بريطانيا، أثارت كافركي مخاوف المسؤلين في هيثرو بسبب درجة حراراتها، ولكن بعد إجراء الاختبارات سمح لها بمواصلة رحلتها إلى منزلها في أسكتلندا. وشخصت حالتها في المستشفى في اليوم التالي.

وفي هيثرو، قيست حرارة كافركي ست مرات في غضون 30 دقيقة، لكن كل الاختبارات أشارت إلى أن درجة حرارتها طبيعية.

وقال كاميرون في معرض رده على سؤال بشأن احتمال فشل إجراءات الفحص في المطارات: "ما قلته بوضوح هو أنه ينبغي علينا تفعيل مبدأ الحيطة والحذر."

وأضاف: "إذا كنت لا تزال في شك، وإذا كان هناك عدم تأكد من الإصابة، هناك ترتيبات مناسبة لك وهي أن تذهب إلى مستشفى نورثويك بارك في ميدلسيكس للفحص، وإجراء المزيد من الاختبارات قبل الذهاب إلى أبعد من ذلك، وذلك هو ما يحدث بالفعل."

Image caption كانت كافركي ضمن فريق من 50 عاملا طبيا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية المتطوعين في سيراليون

وأشار كاميرون كذلك إلى أنه في حالة نصح الخبراء الطبيون بتفعيل نظام "الحجر الصحي"، فسيعطي توجيهاته لتنفيذ ذلك.

وقال: "من المهم بمكان الانصات إلى الخبراء الطبيين، ثم اتخاذ القرار."

وأضاف أنه يفكر في كافركي وأسرتها في هذا الوقت العصيب.

وأعلنت مستشفى "رويال فري" شمالي لندن، حيث تتلقى كافركي العلاج، أن حالة الممرضة الصحية تدهورت، ووصفتها بأنها حرجة.

وتعد هذه الحالة الثانية في بريطانيا، وذلك بعدما تعافى ممرض متطوع آخر، يدعى وليام بولي، من فيروس إيبولا في سبتمبر/ أيلول الماضي بعد تلقيه العلاج في مستشفى رويال فري.

تعقب الركاب

وتلقت كافركي، من مقاطعة ساوث لاناكشاير، عقارا تجريبيا مضادا للفيروس ونقل دم من عدد من الناجين من المرض، في محاولة لمساعدة جهازها المناعي في التغلب على المرض.

وغادرت كافركي في البداية مدينة فريتاون في سيراليون يوم الأحد 28 ديسمبر/ كانون أول، متجهة إلى مدينة غلاسغو بعد توقفها في الدار البيضاء بالمغرب، وهيثرو في لندن.

وقالت متحدثة باسم جهاز الصحة العامة في إنجلترا إن المسؤولين في جهاز الرعاية الصحية في أسكتلندا تحدثوا إلى 71 راكبا كانوا على متن رحلة الخطوط الجوية البريطانية من مطار هيثرو إلى غلاغسو، وهي الرحلة التي أقلت كافركي.

وأضافت أن مسؤولي الجهاز تواصلوا كذلك مع 101 راكب كانوا على متن رحلة الخطوط الجوية الملكية المغربية التي نقلت كافركي من الدار البيضاء إلى هيثرو.

وينتقل فيروس إيبولا عبر الاتصال المباشر بالسوائل الجسدية للشخص المصاب، مثل الدماء والقيء والبراز.

وأودى فيروس إيبولا أكثر من 7 آلاف و800 شخص، جميعهم تقريبا في غرب أفريقيا، منذ بداية تفشي الفيروس منذ نحو عام.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن عدد المصابين بالمرض في سيراليون وليبيريا وغينيا تخطى الآن حاجز الـ 20 ألف شخص.

المزيد حول هذه القصة