النصح بممارسة التمارين الرياضية "غير واقعي"

Image caption ممارسة التمارين الرياضية يمكن أن يساعد في التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسكري.

وصف باحثون المبادئ التوجيهية الحالية بممارسة الرياضة بأنها غير واقعية، مطالبين الأطباء أن ينصحوا في بعض الأحيان بممارسة الرياضة بشكل أقل.

وحذروا من أن الهدف الأسبوعي الذي يصل إلى 150 دقيقة ليس في متناول البعض، ولاسيما الأفراد الأكبر سنا، وأن السعي للوصول إلى هذه الأهداف يمكن أن يعني التغاضي عن فوائد التمارين الرياضية الخفيفة.

لكن مسؤولي الصحة العامة يقولون إن التوصيات الحالية أثبتت فوائد في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

نصيحة حسب كل حالة

وهناك أدلة متزايدة على أن الخمول مرتبط بأمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

وتوصي المبادئ التوجيهية بأن يمارس البالغون الرياضة لمدة ساعتين ونصف على الأقل أسبوعيا، خلال تمرينات تستمر لمدة عشر دقائق أو أكثر.

وفي مقالتين منفصلتين في المجلة الطبية البريطانية، طالب الخبراء بتغيير تلك التوصيات، مع زيادة التركيز على حث الأشخاص الخاملين على التحرك بصورة أكبر.

ونصح فيليب دي سوتو باريتو، الطبيب في مستشفى جامعة تولوز، الأشخاص الذين لا يتحركون كثيرا بزيادة مستويات نشاطهم – بدلا من دفعهم إلى تحقيق الأهداف الحالية.

واستشهد باريتو بدراسات سابقة تظهر أن المشي لمدة قصيرة أو ممارسة الرياضة لمدة 20 دقيقة لبضع مرات في الشهر يمكن أن يقلل خطر الموت، مقارنة بالاشخاص الذين لا يمارسون الرياضة.

وفي المقالة الثانية، قال فيليب سبارلينغ، من معهد جورجيا للتكنولوجيا، إن توصيات الأطباء يجب أن تتغير وفقا لحالة كل شخص، وخاصة بالنسبة للمرضى من كبار السن.

وطالب الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاما بزيارة الطبيب لمناقشة "خيارات واقعية" لزيادة معدل ممارسة الرياضة – مثل حث الناس على الوقوف والتحرك أثناء الفترات الإعلانية في التليفزيون.

وقال كيفن فنتون، الذي يعمل في مؤسسة الصحة العامة بانجلترا: "يجب أن يكون الشخص نشيطا كل يوم – ممارسة الرياضة لمدة 10 دقائق أو أكثر لها فوائد صحية، لكن ممارسة الرياضة بشكل معتدل لمدة 150 دقيقة أو أكثر أسبوعيا هو ما نحتاجه حتى يكون هناك تأثير إيجابي على مجموعة واسعة من الظروف الصحية".

وأضاف: "هذا يشمل الحد من خطر الإصابة بأمراض القلب وداء السكري من النوع الثاني".

المزيد حول هذه القصة