بريطانيا تقر تلقيحا صناعيا ينتج أطفالا من ثلاثة أشخاص

مصدر الصورة AP
Image caption 382 من الأعضاء يصوتون لصالح القرار

صوت نواب في مجلس العموم البريطاني لصالح قرار يسمح بتخليق أجنة من الحمض النووي من رجل وامرأتين، وهي الخطوة التي وصفت بالتاريخية.

ومن المقرر أن تصبح بريطانيا الآن الدولة الأولى التي تضع قوانين تسمح بتخليق أجنة من ثلاثة أشخاص.

وصوت خلال جلسة للتصويت الحر في مجلس العموم 382 من الأعضاء لصالح القانون، بينما رفض 128 عضوا التقنية التي تقضي على الأمراض الوراثية التي تنتقل من الأم إلى الطفل.

وخلال النقاش، قال وزراء إن التقنية الجديدة "هي بارقة أمل" للأسر.

ويتطلب إقرار القانون جلسة أخرى للتصويت في مجلس اللوردات. وإذا سارت الأمور على ما يرام يتوقع ولادة أول طفل من نوعه العام المقبل.

وقال المؤيدون إن دعم القانون يعد "خبرا جيدا بالنسبة للطب المتقدم"، لكن المعارضين يقولون إنهم سيواصلون نضالهم ضد التقنية التي يقولون إنها تثير مخاوف أخلاقية عديدة للغاية وأخرى تتعلق بالسلامة.

وتشير التقديرات إلى أنه يتوقع ولادة 150 طفلا مخلقا من ثلاثة أشخاص سنويا.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون: "نحن لا نعبث مع الله هنا. نحن فقط نتأكد من أنه بإمكان أي اثنين من الآباء إنجاب الطفل السليم صحيا الذي يرغبان فيه".

إنقاذ الأرواح

ويتوقع أن تساعد التقنية الحديثة، التي طورت في نيوكاسل، المرأة، مثل شارون برناردي من ساندرلاند، التي فقدت كل أطفالها السبعة بسبب مرض المتقدرات (الميتوكوندريا).

Image caption يتوقع أن تساعد التقنية المرأة مثل شارون برناردي التي فقدت كل أطفالها السبعة.

وقالت برناردي إنها شعرت بـ"سعادة غامرة" لهذا القرار.

والمتقدرات (الميتوكوندريا) هي أجزاء (عضيات) صغيرة داخل كل خلية من خلايا الجسم تقريبا، وهي التي تحول الطعام إلى طاقة يمكن استخدامها. ولدى هذه العضيات حمضها النووي الخاض.

وتنتقل المتقدرات التالفة فقط من الأم، ويمكن أن تؤدي إلى تلف في المخ وضمور في العضلات وقصور في القلب والعمى.

وتستخدم تلك التقنية نسخة معدلة من نظام التلقيح الصناعي لجمع الحمض النووي لاثنين من الآباء مع مقدرات سليمة لأم متبرعة.

ويؤدي ذلك إلى أجنة يحملون 0.1 في المئة من حمض المرأة الثانية النووي، وكذلك تغيير دائم يمكن أن ينتقل عبر الأجيال.

المزيد حول هذه القصة