زراعة بكتيريا معوية في امرأة "يكسبها مزيدا من الوزن"

مصدر الصورة THINKSTOCK

قال أطباء إن امرأة اكتسبت وزنا هائلا، بعد أن أجريت لها عملية زرع براز من ابنتها.

ويعد زرع بكتيريا صحية داخل الأمعاء المريضة إجراء طبيا صحيحا، لكن أطباء أمريكيين يعتقدون أن ذلك ربما يكون قد أثر على محيط خصرها.

واكتسبت المرأة زيادة سريعة في وزنها قدرت بنحو 16 كيلوغراما، وتصنف الآن على أنها بدينة، ونشر التقرير عن حالة المرأة في دورية "المنتدى المفتوح للأمراض المعدية".

وقال خبير بريطاني إن العلاقة بين بكتيريا الأمعاء والسمنة لا تزال غير واضحة.

وتشبه عملية زرع البكتيريا البرازية نسخة قوية من زبادي المعينات الحيوية.

وتهدف تلك العملية إلى إدخال نوع جيد من البكتيريا إلى الأمعاء الغليظة، وتم تأييدها من منظومة الخدمات الصحية في بريطاينا العام الماضي.

علاج جديد

يستخدم هذا الإجراء في حالات إصابة الأمعاء الغليظة بعدوى جرثومية عصية على العلاج. ويمكن أن يتسبب هذا في التقيؤ والإسهال وآلام الأمعاء، وقد لا يمكن علاجه بالمضادات الحيوية.

وكانت المرأة، التي تبلغ من العمر 32 عاما ولم يتم الكشف عن هويتها، قد أصيبت بعدوى لم يتسن علاجها حتى بأقوى المضادات الحيوية.

وقالت الدكتورة كولين كيلي من كلية الطب بجامعة براون الأمريكية إن خيار زرع البراز نوقش، وإن المرأة رغبت في استخدام قريب لها وهو ابنتها.

مصدر الصورة SPL
Image caption يعج الجسم البشري بآلاف الأنواع من الميكروبات التي تؤثر على الصحة

وكانت ابنتها في ذلك الوقت تعاني من زيادة في الوزن، وفي طريقها لأن تصبح بدينة.

وأدى هذا الإجراء إلى إزالة عدوى المرأة.

لكن الدكتورة كيلي قالت لبي بي سي: "لقد عادت المرأة بعد عام، واشتكت من زيادة هائلة في الوزن".

وأضافت: "لقد شعرت بأن تحولا قد جرى في جسدها، وهي لا تزال تعاني من مشكلات حتى الآن".

لقد بدأت بمؤشر كتلة الجسم 26، وبعد 16 شهرا من إجراء زرع البراز أصبح ذلك المؤشر 33، وبعد ثلاث سنوات منه أصبح المؤشر 34.5.

تحذير

وكانت دراسة سابقة قد توصلت إلى أن زراعة بكتيريا الأمعاء من شخص بدين في فئران قد أدى إلى زيادة وزن الفئران.

وقالت الدكتورة كيلي إنه يمكن التوصل إلى استنتاجات محدودة من دراسة حالة مريض واحد، لكنها وصفت الحالة بأنها تحذير "من أنه ليس هناك الكثير بشأن أدلة السلامة".

وقد غيرت الدكتورة كيلي من ممارساتها "وكنتيجة لهذه الحالة أصبحت شديدة الحرص بشأن كل المتبرعين، ولا أستخدم الأشخاص البدناء".

وقال الدكتور أندرياس كاراتزاس من جامعة ريدينغ البريطانية: "يجب أن تعي أن هذا الشخص قد تم إنقاذه".

وأضاف: "إذا كنت تخاطر بفقدان مريض، فأنت لا تأبه بما قد يحدث بعد عشرين عاما".

لكنه قال إن الدليل على أن بكتيريا الأمعاء تؤثر على محيط الخصر في البشر يظل غير حاسم.

وأضاف: "هناك بعض الأدلة على ذلك في الحيوانات، لكن يجب علينا الحرص لأن الأمر يتعلق بكائن حي مختلف. ومجرد حدوث ذلك في الحيوانات لا يعني أنه ينطبق على البشر".

المزيد حول هذه القصة