حملة دولية لمكافحة سيطرة شركات السجائر على التبغ

سجائر مصدر الصورة AFP
Image caption تهدف الحملة إلى دعم الدول النامية في دفع تكاليف التقاضي في مواجهة كبرى شركات التبغ، وفرض قوانين التحكم في التبغ.

أطلقت حملة دعم عالمية لمساعدة الدول النامية على التصدي للتحديات التي تواجه تطبيق إجراءات التحكم في التبغ، التي يفرضها مصنعو السجائر.

وتبلغ قيمة هذا الدعم أربعة ملايين دولار، وهو جهد مشترك بين مؤسسة بلومبيرغ للأعمال الخيرية، ومؤسسة بيل ومليندا غيتس.

وتقول المؤسستان إن هناك خطر بخصوص تطبيق إجراءات التحكم في التبغ، إذ يستغل العاملون في الصناعة الاتفاقات والقوانين التجارية.

لكن شركات التبغ تقول إنها تحمي استثماراتها، بما في ذلك حقوق الملكية الفكرية.

وأطلقت الحملة في مدينة أبو ظبي، بالإمارات العربية المتحدة، في مؤتمر دولي عن التحكم في التبغ.

وقال عمدة نيويورك السابق، مايكل بلومبيرغ: "المكاسب التي حققناها في مجال خفض استهلاك التبغ في خطر بسبب استغلال العاملين بالصناعة للاتفاقيات والقوانين التجارية".

وتقول المؤسستان إن الهدف من الدعم هو مساعدة بلاد مثل أوروغواي، التي تخوض نزاعا مع إحدى شركات التبغ منذ ثلاث سنوات بخصوص استخدام التحذيرات الصحية ذات الرسوم القاسية على علب السجائر.

كما تخوض أستراليا نزاعا في قضية أمام منظمة التجارة العالمية وشركة فيليب موريس للتبغ، بسبب فرض قانون لتوحيد علب السجائر في البلاد.

كذلك مررت قوانين مماثلة في أيرلندا، وفي انجلترا مطلع هذه الأسبوع.

وقال بيل غيتس: "لا يجب أن يتراجع قادة البلاد التي تحاول حماية مواطنيها من أخطار التبغ، بسبب تحديات تكاليف التقاضي الباهظة أمام شركات التبغ الكبرى. كسبت أستراليا قضيتها، وهذه رسالة قوية. لكن الدول النامية الأصغر لا تمتلك نفس الموارد".

"بلا تسهيلات"

وأحد أهداف الدعم المادي القانوني ضد تجارة التبغ هو خلق شبكة من كبار المحامين، من الخبراء في القوانين التجارية.

وتتضمن شروط اختيار البلاد المستحقة للدعم أعداد السكان المستفيدين من قوانين التحكم في التبغ، وجدواها بالمقارنة ببلاد أخرى ممن تسعى لتطبيق نفس القوانين.

وتأمل كلا المنظمتين في زيادة الاستثمار الأساسي للدعم، وتفتح أبوابها لتلقي المزيد من التبرعات.

وقال بلومبيرغ: "في نهاية الأمر، نسعى إلى أن يقلع الناس عن التدخين، لذا نرى أنها معركة جيدة. فحياة مليارات الناس في خطر".

ومنع بلومبيرغ التدخين في الأماكن العامة في نيويورك عام 2003، أثناء توليه منصب عمدة المدينة. وبعد خروجه من منصبه، اتجه إلى جمع التبرعات والحملات لتشجيع الدول على تبني سياسات التحكم في التبغ.

وأضاف: "أدعم رأس المال والتجارة بشدة. لكن الأمر يتعلق بالسيادة، وحق الدول في تطبيق سياسات الصحة العامة الخاصة بها. وإمكانية مقاضاة شركات التبغ تبعث رسالة بأنهم لن يتلقوا أية تسهيلات".

وقالت متحدث باسم شركة فيليب موريس: "نحترم سلطة الحكومة في وضع القوانين التي تخدم الصالح العام، ونرى أن سياسات التحكم في التبغ المناسبة يمكنها أن تتواجد في ظل القانون الدولي، كما حدث في الكثير من الدول على مدار سنوات. لابد أن تحترم الدول التزاماتها الدولية عند التعامل مع سياسات التحكم في التبغ، وهذا الدعم قد يوفر الموارد اللازمة لذلك".

المزيد حول هذه القصة