إعادة تشغيل مصادم الهدرون الكبير لن تكون قبل الأربعاء

مصادم الهادرون
Image caption مصادم الهادرون الكبير ظل مغلقا منذ مطلع 2013، للعمل على رفع كفاءة وتحديث الآلة العملاقة وصيانتها.

ذكر علماء، في المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن)، أنه من المقرر يبدأ التشغيل الثاني "ران تو" لمصادم الهدرون الكبير LHC الأسبوع القادم، لكن حزم البروتونات لن تصل إلى دورتها الكاملة قبل الأربعاء القادم.

وقد أغلق مصادم الهدرون الكبير منذ مطلع 2013، للعمل على رفع كفاءة الآلة العملاقة وصيانتها وتحديثها.

وأصبحت الآلة جاهزة للتشغيل بـ "طاقتها التصميمية"، الأمر الذي يعني أنها ستصادم البروتونات معا باستخدام ضعف الطاقة التي وصلتها في التشغيل الأول "ران وان".

لكن إعادة التشغيل عملية تدريجية وكل خطوة فيها يجب أن تجري بحذر.

وقال العلماء الذين يعملون على تجارب مصادم الهدرون الكبير الموجود في مساحة 27 كيلومتر مربع، إنه بسبب كل إجراءات الفحص التي يجب أن يقوموا بها فإنهم لا يتوقعون وصول حزم البروتونات قبل حلول 25 مارس/ آذار على الأقل.

وكان الموعد المحدد منذ "إعادة التشغيل" النظري، التي يعرفها البعض بإطلاق الحزم داخل أنبوبيهما على طول الطريق حول المصادم في كلا الاتجاهين، معد مسبقا لبعض الوقت "في الأسبوع الذي يبدأ 23 مارس/ آذار".

ساخن وبارد

وحتى لو أكملت الحزم دوراتها كاملة، فإن الخبراء لا يتوقعون إنشاء تصادم حقيقي لمدة نحو شهرين آخرين.

مصدر الصورة SPL
Image caption حتى تقوم أجهزة الجذب (المغناطيس) الكهربائية فائقة التوصيل بعملها يجب تبريدها إلى 273 درجة تحت الصفر.

فهذه ليست العملية التي يريد أحد أن تحدث في عجلة.

وقال رولف هوير، مدير سيرن :"إنها عمليا آلة جديدة، يجب أن تتذكر أنه أثناء الإغلاق كنا نفتح الآلة كل 20 دقيقة بشكل أساسي".

وأضاف في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي "أثناء فترة الصيانة كان يتم التفتيش وتعزيز كل وصلة من من وصلات العشرة آلاف مغناطيس في المصادم، والتي تحافظ على حزم البروتون في دائرة محددة بدقة، من أجل أن تظل مستقرة حتى لو تحركت المغناطيسات عند تحولها من البرودة إلى الحرارة أو العكس.

وحتى تقوم أجهزة الجذب (المغناطيس) الكهربائية فائقة التوصيل بعملها يجب تبريدها إلى 273 درجة تحت الصفر، أي تكون أبرد من الفضاء الخارجي.

من الناحية الآخرى فإنه داخل الحزم نفسها، ثمة امكانية لتولد حرارة عالية جدا.

وأوضح دكتور هوير :"يجب الحذر بشدة في تشغيل هذا الليزر فائق القوة، لأن لديه قوة يمكنها صهر 500 كيلوغرام من النحاس، بالنسبة للحزمة الواحدة".

وأكمل " لذا فأن الحزم بأكملها ستصهر طنا من النحاس، ونحن لا نريد أن نفعل ذلك".

لذلك فأن على العلماء الذين يعملون على سبع تجارب فيزيائية رئيسية، الأربعة الأكبر فيها (أطلس، سي إم إس، ال اتش سي بي و أليس) أن يتحلوا بالصبر.

ويضم جميع هذه التجارب كل أنواع الاجهزة الاستكشاف "مكشافات"، والعديد منها جرى صيانته وتحديثه منذ 2013، وهي جاهزة وتنتظر التقاط جميع الجزيئات دون الذرية التي تنتشر جراء تصادمات البروتونات عالية الطاقة.

ثم تأتي بعد ذلك المهمة الهائلة لتحليل البيانات وحساب طاقة بقايا الجزيئات والكتلة والاتجاه، فضلا عن رؤية ما إذا سيتم اكتشاف أي شيء مفاجئ في هذه التجربة.

لكن قبل حدوث أي من هذه الأشياء يجب أن تكون ثمة حزم (البروتونات).

وقال ديف تشارلتون، متحدث باسم تجربة أطلس :"في اللحظة التي ترتد فيها (البروتونات)، سنكون جاهزين وفي انتظارها".

المزيد حول هذه القصة