اتهام نوفارتس بـ"حجب" علاج رخيص الثمن للعيون

مصدر الصورة SPL
Image caption بعض الأطباء يصفون العلاج لمرضاهم، لكنه غير مصرح به لهذا الاستخدام

تواجه شركة أدوية اتهامات بالسعي إلى حجب علاج يعتقد بعض الأطباء أنه رخيص الثمن وآمن وفعال في علاج حالة شائعة من أمراض العيون.

وتزعم دورية طبية بريطانية أنها كشفت حملة تهدف إلى عرقلة بحوث عقار السرطان "أفاستين".

وتنفي المزاعم شركة "نوفارتس"، التي تسوق عقار "لوسينتس".

ويستخدم العديد من الأطباء عقار "أفاستين" لعلاج مرضاهم لكونه أرخص ثمنا من أدوية أخرى، لكنه بديل غير مصرح به لعلاج مرض الضمور البقعي الرطب المرتبط بالسن الذي يصيب العين.

وإذا لم يتلق المريض علاجا، فقد يؤدي المرض إلى العمى.

وهناك عقار مرخص به وهو "لوسينتس" الذي يكلف نظام الرعاية الصحية في بريطانيا مثلا 740 جنيها استرلينيا للجرعة.

وأظهرت التجارب أن الدواء الآخر المستخدم في علاج السرطان وهو "أفاستين" علاج فعال أيضا وأرخص ثمنا ويتراوح سعر الجرعة ما بين 50 و65 جنيها استرلينيا.

وكان بعض الأطباء يصفونه لعلاج مرضاهم، لكنه غير مصرح به لهذا الاستخدام.

بالإضافة إلى هذا، هناك حالة من عدم اليقين بشأن ما يقع من مسؤولية على عاتق الأطباء حال وصفهم أدوية غير مصرح بها.

وكلا العقارين الدوائيين تملكهما شركة "روش"، غير أن عقار "لوسينتس" تسوقه شركة "نوفارتس" في بريطانيا.

وتزعم الدورية الطبية البريطانية حاليا أن لديها أدلة تشير إلى أن أطباء على صلة بشركة "نوفارتس" حثوا مؤسسات للرعاية على الانسحاب من إحدى التجارب على العقار، وأن الشركة سعت إلى عرقلة تجربة أخرى في بريطانيا.

مصدر الصورة SCIENCE PHOTO LIBRARY
Image caption ثمة حالة من عدم اليقين بشأن ما يقع من مسؤولية على عاتق الأطباء حال وصفهم أدوية غير مصرح بها

أدوية بديلة

وقالت مديرة تحرير الدورية، فيونا غودلي، إن شركات صناعة الأدوية لا ينبغي لها حجب الوصول إلى أدوية بديلة.

وأضافت "يلزم على كبار الأطباء رصد المعلومات المغلوطة بشأن وصف عقار دوائي سرا ويكلف التأمين الصحي مئات الملايين من الجنيهات سنويا."

ونفي متحدث باسم شركة "نوفارتس" المزاعم، وقال "نتعامل مع أي زعم بجدية ونحن نقوم بمراجعة دقيقة."

وأضاف "نوفارتس ملتزمة بتحسين النتائج الصحية لمرضى العيون كما هو واضح ومؤكد من خلال مشاركة جوهرية في جهود البحث والتطوير في مجال علم أمراض العيون في بريطانيا."

ومضى قائلا "نوفارتس تجري باستمرار تجارب سريرية في بريطانيا ودول أخرى، فضلا عن إجراء مناقشات مع مواقع دراسة بريطانية ومهنيين في الرعاية الصحية على جميع المستويات فيما يتعلق بهذه التجارب السريرية."

وأضاف "خلال مرحلة دراسات الجدوى تركز عادة هذه المناقشات على القدرة والإمكانية على إجراء دراسات وفقا للمعايير العليا الطبية والأخلاقية."

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2014 دعت الكلية الملكية لأطباء العيون إلى توفير عقار "أفاستين" لعلاج حالات على نفقة نظام الرعاية الصحية، وقالت إن التحول إلى استخدام العقار قد يوفر 100 مليون جنيه استرليني من نفقات الرعاية الصحية.

كما دعا أطباء كبار يمثلون 120 مجموعة تكليف طبية في فبراير/ شباط الماضي الوزراء ونظام الرعاية الصحية في إنجلترا إلى توضيح القواعد التي يصعب فيها على الأطباء وصف عقار "أفاستين" لعلاج مرض الضمور البقعي الرطب المرتبط بالسن.

المزيد حول هذه القصة