الاتحاد الأوروبي يتهم غوغل باستغلال محرك بحث التسوق

شعار غوغل مصدر الصورة
Image caption رفضت غوغل الاتهامات، وأوضحت أن هناك منافسة مع عدد من أكبر مواقع التسوق في العالم.

قدم الاتحاد الأوروبي شكوى ضد شركة غوغل، بدعوى اتباع سلوك يضر بالتنافسية في السوق.

وقالت مفوضة التنافسية، مارغريث فاستاغير، إنها قدمت "اعتراضا مكتوبا" قالت فيه إن ترويج غوغل لروابط التسوق الخاصة بها يعد استغلالا لسيطرتها على البحث.

وأوضحت أن غوغل لديها عشرة أسابيع للرد على هذه الاتهامات.

وأضافت أنها بدأت تحقيق في نظام التشغيل أندرويد، الخاص بغوغل، وأن الاتحاد الأوروبي سيستمر في مراقبة أنشطة غوغل الأخرى التي شكا منها المنافسون.

وجاءت الاتهامات بعد تحقيق دام لخمس سنوات في أنشطة الشركة، وقد يؤدي إلى تغريمها مليارات من اليورو.

وأعلنت غوغل "رفضها الشديد" للاتهامات، وإنها تسعى لتوضيح موقفها. كما أرسلت مذكرة للعاملين في الشركة تؤكد فيها أن لديها "قضية قوية جدا".

كما رفضت الشركة فرضية أن خدمات التسوق الخاصة بها تتسبب في اضطراب السوق.

وكتب رئيس خدمات البحث، أميت سينغال، عبر مدونة الشركة: "من الواضح أن هناك الكثير من المنافسة، بما في ذلك مواقع أمازون وإي باي، وهما من أكبر مواقع التسوق على مستوى العالم. كما أن نتائج بحث التسوق التي تعرضها غوغل لم تؤذ التنافسية".

وأضاف "أي اقتصادي يمكنه القول إن عوامل الابتكار، والمستجدات، والاستثمار تختفي من القطاعات التي تغيب عنها التنافسية أو تحتكرها جهة واحدة. لكن هذه العوامل هي التي تحكم عالمنا الآن".

ويستخدم محرك البحث غوغل في 90 في المئة من عمليات البحث الإلكتروني في الاتحاد الأوروبي، وهو ما وصفه الاتحاد بأنه "موقف سيطرة".

مصدر الصورة
Image caption جاء في بيان الاتحاد الأوروبي أن غوغل تضر بالتنافسية بإعطاء الأولوية لخدماتها التسويقية في نتائج البحث.

"معاملة تفضيلية"

وكانت المفوضية الأوروبية قد بدأت تحقيقاتها في شكاوى سحب الثقة، تقدمت بها شركات مايكروسوفت، وتريب أدفايزور، وسترييت ماب، وغيرها منذ 2010.

وتتهم تلك الشكاوى غوغل بوضع إعلانات التسوق الخاصة بها قبل الآخرين في نتائج البحث.

وقال متحدث باسم مجموعة تمثل الشاكين مطلع هذا العام: "المبدأ الأساسي هو أن غوغل لا يجب أن تسيء استغلال سيطرتها، وتعطي معاملة تفضيلية للخدمات التي تقدمها. وإذا كانت سياسة غوغل هي تقديم الخدمات الأكثر فائدة للمستخدم في نتائج البحث، لابد أن تدمج الخدمات الأخرى وتختار الأكثر فائدة، حتى لو لم تكن خدماتها".

ووافقت غوغل العام الماضي على تغيير طريقة عرض نتائج البحث، لكن التغييرات التي اقترحتها لم تكن كافية. وطالب مفوض التنافسية السابقة، يواكين ألمونيا، الشركة بوضع خطة جديدة.

لكنه غادر منصبه بدون حل الأزمة. وانتقده بعض الساسة لعدم اتخاذه موقف أكثر حسما.

مطلب قانوني

واتخذت المفوضة الجديدة إجراءات أكثر حسما، بإصدار بيان الاعتراضات. وأرسلته إلى الشركة وبه الاعتراضات التي تتخذ المفوضية على أساسها القرار النهائي.

وكمطلب قانوني، منحت المفوضية غوغل الحق في الرد قبل اتخاذ أي إجراء.

وقد تواجه غوغل غرامات كبيرة، وتصدر قرارات بتغيير أعمالها في أوروبا.

وفي السنوات الأخيرة، فرضت المفوضية على عدد من الشركات غرامات انعدام ثقة، إذ دفعت إنتل غرامة قدرها 1.1 مليار يورو عام 2009، ودفعت ميكروسوفت مبلغ 516 مليون يورو عام 2013.

وقالت المفوضة الأوروبية إنها "منفتحة" على رد غوغل، وتريد الاستماع إلى دفاعها قبل اتخاذ أية قرار.

تحقيقات دولية

والتحقيق الذي يقيمه الاتحاد الأوروبي ليس الوحيد الذي تواجهه غوغل دوليا، ففي الهند، أصدرت مفوضية التنافسية تقريرا الأسبوع الماضي، بعد تحقيق استمر لثلاث سنوات، في ادعاءات الممارسات غير العادلة في قطاع الأعمال.

كذلك فتحت تحقيقات في روسيا، والبرازيل، والأرجنتين، وتايوان، وكندا.

لكن هيئة التجارة الفدرالية بالولايات المتحدة أسقطت ادعاءاتها في مطلع عام 2013، بعدما قدمت غوغل تعهدات غير ملزمة.

المزيد حول هذه القصة