عملة بيتكوين الالكترونية "تفقد" جاذبيتها لدى لصوص الانترنت

مصدر الصورة ACTIVISION
Image caption حملات انتزاع الفدية استهدفت ممارس ألعاب الفيديو أيضا

أدى انخفاض قيمة العملة الالكترونية "بيتكوين" المستخدمة على الانترنت إلى تراجع الاهتمام بها من جانب لصوص الانترنت، حسبما أفاد خبير في الأمن الإلكتروني.

وأثار الغموض الذي يحيط بهذه النقود الافتراضية اهتماما خاصا من قبل مجرمي الانترنت الذين يبتزون الضحايا باستخدام الفيروسات.

لكن عصابات الانترنت، التي تستخدم تقنيات متقدمة، بدأت الآن في تحويل هذه الأموال سريعا إلى عملات أخرى، حسبما أفاد خبير الأمن في شركة أي بي إم IBM ايتاي ماور في مقابلة مع موقع "ذا ريجستر" المتخصص في شؤون التكنولوجيا.

وتعادل البيتكوين الواحدة حاليا 155 جنيها استرلينيا، وهو أقل بكثير من قيمتها في أواخر 2013 والتي كانت تبلغ 728 جنيها استرلينيا.

مفاتيح فك الشفرات

وخلال السنوات القليلة الماضية، كانت عصابات الانترنت تقوم بتشفير بيانات الأشخاص او المؤسسات على الانترنت باستخدام برامج خبيثة تعرف باسم فيروسات الفدية. وتقوم هذه الفيروسات بمنع اصحاب البيانات من الدخول إلي بياناتهم، ويعتقد أن تلك العصابة التي استخدمت هذه الفيروسات كانت تحصل على أموال من المستخدمين حتى تقوم بفك الشفرة والسماح لهم بالعودة لاستخدام تلك البيانات.

ويعتقد أن العصابة التي كانت تقوم بذلك تمكنت من الحصول على نحو 2 مليون جنية استرليني من ضحاياهم قبل أن يتم فك شفرة ذلك الفيروس التخلص منه.

وكانت عملة بيتكوين هي وسيلة الدفع المفضلة لدى لصوص الانترنت، لكن التقلب السريع لهذه العملة وتراجع قيمتها دفع مجرمي الانترنت إلى تحويلها لأشكال أخرى من النقود في أسرع وقت ممكن، حسبما أفاد ماور.

وقال ماور لموقع "ذا ريجيستر" في مقابلة على هامش مؤتمر "آر اس ايه" للأمن في سان فرانسيسكو "معظم هؤلاء لن يحتفظوا بعملات بيتكوين، إنهم لا يحبون التقلب في البيتكوين، ولذا فإنهم يستخدمونها كنوع من التشويش، ثم يحولونها إلى شكل آخر من النقود."

ويستعين العديد من اللصوص، الذين يلجأون لفيروسات الفدية، بأشخاص غير مرتبطين بهم بصورة مباشرة، للحصول على الأموال من خلال دفعها في حساب مصرفي شرعي، ويحصل العملاء بشكل عام على نسبة 20 في المئة عمولة.

وحققت قوات الشرطة وشركات أمن الحاسوب بعض النجاحات في مقاومة عصابات انتزاع الفدية، وجرى ضبط أجهزة حاسوب وتفكيك نظام تشفير هذا البرنامج، ولذا فإن الضحايا يمكنهم استعادة بياناتهم دون دفع أي أموال.

وعلاوة على ذلك، فقد تعاونت الشرطة الهولندية مع شركة كاسبرسكي لاب للأمن الإلكتروني، لتحليل أحد الخوادم "server" على الانترنت، جرى ضبطه في عملية استهدفت برنامج انتزاع الفدية "كوينفولت"، وأدى ذلك إلى ابتكار برنامج يمكنه فك البيانات المشفرة، واستطاعت الشركة أيضا استعادة الكثير من مفاتيح التشفير التي يمكن استخدامها في فك التشفير.

المزيد حول هذه القصة