قاضية أمريكية تستأنف قرارا يلزمها بالتدريب على استخدام فيسبوك

مصدر الصورة Getty
Image caption القاضية ميشيل سلوتر تحدت قرارا للجنة قضائية في ولاية تكساس يلزمها بالتدريب على استخدام فيسبوك.

تحدت قاضية أمريكية انتقادا رسميا وجه إليها، بعد أن تعرضت على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لمحاكمات وقضايا كانت ترأسها.

وكان من بين مدونات القاضية ميشيل سلوتر، التي كتبتها وأذكت انتقادات، دعوى قضائية بشأن مزاعم سوء معاملة طفل.

وأدانت لجنة ولاية تكساس المعنية بمراقبة السلوك القضائي تصرفها الأسبوع الماضي، قائلة إنها سحبت منها مصداقيتها القضائية.

لكنها ميشيل رفعت دعوى استئناف لقرار أصدرته اللجنة يقضي بضرورة حصولها على فصول تدريبية تتعلق بالاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت القاضية في بيان: "استخدمت مواقع التواصل الاجتماعي، مثل بعض القضاة الآخرين في مقاطعة غالفيستون، لتحقيق الهدف من حملة تتطلع إلى إتاحة الشفافية في المحاكم، وتوعية الجمهور وتقديم معلومات بشأن محاكمهم، وإعطاء رؤية عامة تتعلق بنظامنا القضائي".

وأضافت: "لم تشر أي من تعليقاتي إلى أي قرار، أو ما كان يحتمل أن اتخذه بصدده، ولم تعبر أي منها عن أي تحيز مع أو ضد أي طرف بعينه. إن كل ما نشرته هي معلومات متاحة للجمهور".

ولم تعد الصفحة العامة للقاضية ميشيل سلوتر على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك متاحة، وهي صفحة تتضمن صورة لها وهي ترتدي زي القضاء.

بيد أنها مازالت تحتفظ ببيانات خاصة بها مع الأصدقاء فقط.

"ولد في الصندوق"

مصدر الصورة Getty

ولفتت مدونات القاضية الانتباه في أعقاب بطلان حكم في دعوى قضائية بارزة كانت مسؤولة عن النظر فيها في عام 2014، مما أدى إلى إحالة القضية إلى قاض ومحلفين مختلفين للنظر فيها.

واستند الحكم في القضية إلى اتهام أب، حبس ابنه في هيكل خشبي بلا نافذة، وإدانته بتكبيل طفل بطريقة غير قانونية وإلحاق إصابات به.

وكتبت في إحدى مدوناتها: "بعد الانتهاء من اليوم الأول في القضية المعروفة باسم (طفل في صندوق)، جاء مسؤولون من السجن وأخذوا الصندوق الفعلي الذي تبلغ أبعاده 1.8 متر في 2.4 مترين، والذي كان داخل المحكمة".

ولم يكن ذلك الهيكل الخشبي معترفا به كأدلة إدانة وقت نشر مدونتها.

كما نشرت القاضية أيضا رابطا لمقال إخباري لوكالة رويترز للأنباء، يحتوي على تفاصيل إضافية لم تقدم إلى هيئة المحلفين آنذاك أثناء النظر في القضية.

ودافعت القاضية عن تصرفها قائلة إن ذلك كان يهدف إلى تشجيع الجمهور على متابعة الإجراءات.

لكن لجنة الولاية أشارت إلى أنها سبق ومنعت المحلفين أنفسهم، وبشكل صريح، من الكتابة في القضية على موقع فيسبوك.

وقالت اللجنة في حكمها: "ألقت القاضية ميشيل سلوتر شكوكا مبررة بشأن انحيازها وانتهاكها أوامر أصدرتها للمحلفين أنفسهم، من خلال الاستعانة بمواقع التواصل الاجتماعي، لمناقشة قضايا لم يبت فيها في المحاكم علنا، مما أدى إلى إثارة مخاوف مشروعة بشأن حياديتها أو انحيازها".

كما أثارت لجنة الولاية الاهتمام بشأن قضيتين أخريين نشرت القاضية مدونات بشأنهما.

وكانت القاضية قد وصفت واحدة من القضيتين المتهم فيها شخص بحيازة صور تتعلق بانتهاك طفل، بأنها قضية "صعبة"، وقالت: "طوبى للمحلف وما يقدمه من خدمات، وطوبى للضحايا من الأطفال المساكين".

وفي قضية أخرى وصفت القاضية المدعى عليه بأنه "صعب للغاية".

كما ألزمت لجنة الولاية القاضية بضرورة حصولها على فصول تدريبية تتعلق بالطريقة المثلى لاستخدام القضاة لوسائل التواصل الاجتماعي، وحذرتها من اتخاذ إجراءات إضافية خلال شهرين إن لم تنفذ القرار.

المزيد حول هذه القصة