فيسبوك يشدد قبضته على تداول المحتوى الإخباري على موقعه

مصدر الصورة Getty

أين تحصل على موادك الإخبارية من خلال الإنترنت؟ الإجابة بالنسبة لملايين المستخدمين كانت من موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، الذي يتحرك حاليا لتسهيل خطوات البحث والوصول إلى مقالات الأخبار.

ويطرح الموقع خدمة يطلق عليه اسم "المقالات الفورية"، التي تتيح فرصة للمؤسسات الإخبارية لتقديم محتويات تفاعلية أبسط وأسرع من حيث القراءة على موقع فيسبوك من خلال الهواتف المحمولة.

وتبدو الفكرة جذابة بالنسبة للمؤسسات الإخبارية التي تفتقد فرصة تقديم محتواها لجمهور الشباب، وإن كانت ستتحلى بالحذر خشية منح المزيد من النفوذ لشبكات التواصل الاجتماعي.

ومن بين المؤسسات التي تسعى حاليا إلى تقديم مقالاتها ونشرها على خدمة فيسبوك "ناشيونال جيوغرافيك" و "نيويورك تايمز" و "الغارديان" و "بي بي سي"، وهذا يعني أن المقالات الفورية ستظهر على الفور بدلا من اضطرار المستخدم الانتظار أثناء متابعة رابط معين.

وقال كريس كوكس، مسؤول الإنتاج لدى فيسبوك :"نعتقد أن الشئ الأكثر أهمية هنا هو السرعة. الدرس الواضح الذي ندأب على تعلمه هو أن عنصر السرعة الشديدة هو الشئ الأكثر أهمية عندما يتعلق الأمر بالهاتف المحمول."

وتقول فيسبوك إن الأمر قد يستغرق ثماني ثوان لتحميل المقال الإخباري على الهاتف في ظل النظام الراهن.

وخلال تجربة خدمة المقالات الفورية، ظهر مقال لمجلة ناشيونال جيوغرافيك ملأ الشاشة مرة واحدة إلى جانب عدد من الصور الإضافية التي يمكننا أن نضغط على خاصية "إعجاب" لتحديدها دون غيرها، وأيضا عرض فيديوهات ملحقة بصورة تلقائية و خرائط ورسوم توضيحية.

وتقول فيسبوك إنها توفر للناشرين أدوات تجعل محتوياتهم أكثر جاذبية.

مصدر الصورة Getty

وسوف يستخدم البعض هذه الأدوات لتصميم المحتويات وتهيئتها بما يتناسب مع المقالات الفورية، في حين سيرفض البعض هذا الخيار من بينهم بي بي سي، التي ستستخدم قريبا الخدمة في تقديم مواد نشرة "نيوزبيت". فهم لا يريدون وضع أي شئ على أجهزة خوادم فيسبوك غير متوفرة على موقعهم الإلكتروني.

تحسين الأداء

إن كل ما ترغب المؤسسات الإخبارية في معرفته هو ما إذا كان ذلك يمثل تحسنا في عملية التداول.

ويبدو أن موقع فيسبوك واثق بتحقيق ذلك، ويقول إنه سيحقق أيضا عائدات بنسبة مائة في المائة من أي إعلانات يبيعها.

لكن المؤسسات الإخبارية سوف تشرع في تجربة الخدمة بشئ من الحذر، فهم يعرفون قدر ما يتمتع به فيسبوك من قوة على الساحة الإخبارية، وقد توصل تقرير بيو بشأن وسائل الإعلام الأمريكية إلى أن نحو نصف الأمريكيين ممن يستخدمون الإنترنت قرأوا موادهم الإخبارية بشأن السياسة والحكومة عن طريق شبكات التواصل الاجتماعية خلال الأسبوع الماضي.

لكن المجموعات الإعلامية تخشى حاليا من آليات تغذية الأخبار وتداولها عبر فيسبوك مثلما تخشى الشركات الصغيرة التعديلات التي تصاحب عمليات البحث على موقع غوغل.

لذا فإن مجربي خدمة المقالات الفورية يتعاملون بحرص شديد مع الأمر.

وقال أحد التنفيذيين في مؤسسة إعلامية إنه من الصعب مقاومة المشاركة في شئ من شأنه أن يضع محتواك الإخباري على هواتف مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي وموقع فيسبوك عازم على تحقيق ذلك."

لكنه حذر بشدة تجاه تداول المحتوى مع طرف ثالث وإخضاعه لقراراته المتعلقة بتحديد أولويات نشر المحتوى.

ويصر فيسبوك، مثل موقع غوغل، دائما على أنه منصة تكنولوجية فقط وليس مؤسسة إعلامية عملاقة.

وتعتبر شركة فيسبوك أغني من أي شركة إعلامية تقليدية، وهذه الثروة تمنحها قوة أكبر تتعلق بالطريقة التي يلجأ إليها مستخدمو الموقع للبحث عن الأخبار.

المزيد حول هذه القصة