دعوات لتشديد القوانين الأوروبية على تجارة "معادن مناطق الصراع"

مصدر الصورة Reuters
Image caption الجماعات الحقوقية تقول إن تجارة الدهب والقصدير ومعادن أخرى تؤجج الصراع في العديد من المناطق

قالت جماعات حقوقية إن القوانين الأوروبية المقترحة بشأن "المعادن المستخرجة من مناطق الصراع" ستخفق في الحد من تجارة هذه المواد الأولية.

ووقع أكثر من 150 جماعة حقوقية على رسالة قبيل تصويت للبرلمان الأوروبي على سبل الحد من تجارة معادن تلك المناطق.

ويستخدم الكثير من الأجهزة الحديثة كالهواتف الذكية المواد الخام المستخرجة من مناطق الصراعات، وسميت بهذا الاسم لأنها مدفونة في مناطق تشهد أوضاعا تشبه الحرب وتسيطر الجماعات المسلحة على تجارتها.

وتطالب الرسالة بضرورة أن يشمل القانون المزيد من المنتجين وأنواع المواد الخام، ودفع الشركات إلى فرض رقابة على مصادر الإمداد.

وسيصوت السياسيون الأوروبيون في 19 مايو/ آيار الجاري على قوانين مقترحة قدمتها المفوضية الأوروبية بهذا الشأن.

"مقترحات ضعيفة"

وذكر الرسالة الموقعة من قبل جماعات حقوقية، من بينها "أصدقاء الأرض" و"جلوبال ويتنس" و"المعونة المسيحية" وعدة منظمات أخرى أن تجارة معادن مناطق الصراع تؤجج الحروب وتزيد من انتهاكات حقوق الإنسان حول العالم.

ويقول الرسالة إن تصويت البرلمان هذا الأسبوع بمثابة "فرصة عظيمة" لأوروبا من أجل التحرك لمنع التجارة والحد من الصراع الذي تولده.

غير أن الرسالة تصف، في الوقت ذاته، المقترحات القانونية الحالية بأنها "ضعيفة" ولا تواجه المشكلة بقدر كاف.

وتقول الجماعات الحقوقية إن المشكلة الكبيرة في الخطة التي اقترحتها بروكسل هي أنها تطبق على أسس طوعية على غالبية الشركات.

وتضيف أنه نتيجة لذلك لن يتحرك سوى عدد قليل من الشركات للتخلص من مصادر الإمداد وتقديم الشرح اللازم لتحركاتها.

وإضافة إلى ذلك، تقول الرسالة إن الخطة لم تشمل سوى أربع معادن، هي القصدير والتنتالوم والتنغستن والذهب، في حالتها الخام، ولم تتناول المنتجات التي تدخل أوروبا وتصنع من معادن قادمة من مناطق الصراع.

ويوضح أن العديد من الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحي وأجهزة أخرى مصنوعة في الصين تصنع باستخدام تلك المواد.

"حوافز مناسبة"

وتنوه الرسالة إلى أن الخطة لم تشمل معادن ومواد، مثل الماس واليشب والكروميت المعروفة بأنها مصادر لتمويل الصراع.

وحث الخطاب أعضاء البرلمان الأوروبي على رفض الخطط وتبني خطة واحدة قوية تتضمن نظاما إلزاميا للتأكد من فحص الشركات لمصادر إمدادها.

وأضاف: "هؤلاء الذين يتحملون تكلفة جهودنا المتواضعة لتنظيم هذه التجارة سيصبحون من أكثر المواطنين فقرا وتعرضا للخطر في العالم."

وتابع أن "الآن هو وقت التغيير."

وكان النائب الروماني لوليو وينكلر، مفاوض الاتحاد الأوروبي الرئيسي بشأن الخطط المقترحة، قد قال في وقت سابق إنه "يدعم بصورة كبيرة" الخطط المقترحة.

وأضاف أنه يتعين أن تكون الأولوية للتأكد من تقديم الحوافز المناسبة لتشجيع المشاركة.

لكن أعضاء من أحزاب يسارية وأحزاب البيئة في البرلمان الأوروبي انتقدوا طبيعة الانضمام إلى خطة الحد من تجارة معادن مناطق الصراع.

المزيد حول هذه القصة