الشاحنة الآلية التي تسير بلا قائد في شوارع نيفادا

مصدر الصورة Daimler

في صحراء نيفادا، يجري مصنع للشاحنات اختبارات على شاحنة يمكنها أن تسير بمفردها بشكل آلي. الصحفي جاك ستيوارت يجلس في المقعد المجاور لكرسي القيادة ويخبرنا عن تلك التجربة.

ما هو شعورك عندما تكون في شاحنة يقودها جهاز كمبيوتر؟

مُنح مصنع "دايملر للشاحنات في أمريكا الشمالية" (دي تي إن إيه) أول ترخيص لشاحنة ذاتية القيادة تسير على الطرق في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد حصلت ولاية نيفادا الأمريكية على ذلك الترخيص.

وتشتهر ولاية نيفادا الأمريكية بنشاطها الملحوظ في مجال تصنيع السيارات ذاتية القيادة.

وتستقطب السيارات ذاتية القيادة اهتمام وسائل الإعلام، لكن أكثر السيارات ذاتية القيادة التي سنتعامل معها هي الشاحنات.

السيارات الكبيرة التي تقل كل ما نشتريه، ستكون أكثر أماناً على الطرق، وذلك بالطبع إذا لم يشعر السائقون بالتعب من السفر لمسافات طويلة.

كما أن هذه السيارات ذات فعالية كبيرة إذا كانت تسير مع بعضها على شكل وحدات أو مجموعات، وهو ما تدرسه حاليا عدة شركات.

مصدر الصورة Daimler

ينبغي أن يكون السائق الذي يجلس خلف المقود مستعدا لتولي القيادة في حالة تعطل جهاز الكمبيوتر، أو في حالة الطوارئ؛ مثل وجود أعمال على الطريق أو في الأحوال الجوية الصعبة.

الشاحنة التي تنتجها شركة دايملر، والتي تتبع مجموعة دايملر الألمانية الشهيرة لصناعة السيارات، تصنف ضمن المستوى الثالث من السيارات ذاتية القيادة - في تصنيف خاص بذلك النوع من السيارات يبدأ من المستوى صفر إلى المستوى الرابع. وهذا يعني أن تلك الشاحنة تستطيع القيام بالقيادة ذاتياً إذا تطلب الأمر ذلك.

لكن الشركة تقول إن السائق يتحول إلى مجرد راكب في ظل ظروف محددة يمكن التحكم فيها.

وقد عُرض هذا النظام في ألمانيا العام الماضي، ولكن في جزء مغلق من أحد الطرق، وكان فريق بي بي سي من ضمن الذين حضروا تلك التجربة.

وفي طرق ولاية نيفادا المفتوحة، بإمكان السائق الآن أن يسترخي، أو حتى يقوم بالأعمال المكتبية على لوحة كمبيوتر مثبتة في الشاحنة.

تسير الشاحنة، التي تزن 40 طنا، ويبلغ طولها 16 متراً، على الطريق عن طريق كمبيوتر يتحكم بها، بينما السائق في كامل استرخائه.

ولكن إذا تبين أن الشاحنة تحتاج إلى بعض المساعدة من قبل السائق عند أحد مخارج الطرق، أو إذا كانت تقترب من منطقة أعمال على الطرق، فهنا يتدخل السائق ويأخذ زمام القيادة من الكمبيوتر.

ويطلق على هذا النظام الجديد اسم "طيار الطرق السريعة"، لذا فإن ذلك يتم حتى الآن على الطرق السريعة والمفتوحة فقط، وليس على الطرق الداخلية في المدن، كما يقول ستيف ناديج، كبير مهندسي شركة دايملر للشاحنات.

مصدر الصورة Daimler

ويقول أيضا إن هناك حاجة لبعض المراقبة التي ترغم السائق على البقاء في مقعده، لكن كمية هذا العمل المطلوب تسمح له بالانشغال عن القيادة والقيام بأشياء أخرى أثناء سير الشاحنة.

يقول نايج: "يمضي السائق حالياً عشر ساعات خلف مقود الشاحنة، و أستطيع أن أخبرك من تجربتي الشخصية أن ذلك مرهق جداً."

ويضيف: "ولكي نخفف عن السائق بعضاً من أعباء القيادة، نفكر في أن يظل السائق أكثر انتباها، وأن يركز على جوانب لوجستية في عمله، وأن يمنح راحة أكثر خلف مقود السيارة، مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق".

ويخبر النظام الجديد السائق عن الوقت الذي يمكن عنده تشغيل نظام القيادة الذاتية، ويعطيه عداً عكسياً للحظة التي عليه أن يتولى القيادة فيها بنفسه.

كما يوفر هذا النظام إشارات للسائقين الذين يستعملون نفس الطريق الذي تسير عليه تلك الشاحنة ذاتية القيادة. حيث يوجد في نظام القيادة الذاتية أضواء تتغير ألوانها حسب الجهة التي تتحكم في القيادة، سواء كان ذلك إنسان أم جهاز كمبيوتر.

فإذا مررت بشاحنة تضيء اللون الأزرق في إحدى طرق نيفادا السريعة، فمعنى ذلك أن الكمبيوتر هو من يتولى القيادة في تلك اللحظة.

يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future.

المزيد حول هذه القصة