الولايات المتحدة "تواجه عدوا الكترونيا متفانيا"

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption مكتب ادارة المستخدمين كان هدف عملية الاختراق

تقول الولايات المتحدة إنها تواجه "عدوا متفانيا" و"تهديدا متصاعدا ومتغيرا باستمرار" يستهدف أمن البلاد الألكتروني، وذلك عقب نشر تفاصيل عملية اختراق كبيرة طالت التفاصيل الخاصة بنحو 4 ملايين من الموظفين الحكوميين الحاليين والسابقين.

وحمل مسؤولون أمريكيون الصين مسؤولية الاختراق الأخير، ولكن الصينيين نفوا أن تكون لهم يد في العملية.

وقد أصدرت الحكومة الأمريكية تعليمات للموظفين المتأثرين بالاختراق ناشدتهم فيها توخي الحيطة.

ونصح هؤلاء باغلاق حساباتهم المصرفية أو مراقبتها بشكل دقيق، وتجميد تقارير الئتمان الخاصة بهم وتغيير كلمات السر التي يستخدمونها على الانترنت.

وتحدث عدد من الموظفين الذين تأثروا بالاختراق مع بي بي سي معبرين عن خشيتهم من السبل التي قد تستخدم بها المعلومات الشخصية الخاصة بهم.

وقال بريان سيفاك، وهو اخصائي تكنولوجيا كان يعمل لصالح وزارة الصحة والخدمات الانسانية "سرقة هويتي يقلقني فعلا، ولكني أخشى ايضا استخدام هذه المعلومات لاختراق مختلف الشبكات أو استخدامها ضد اشخاص معينين بشكل مباشر."

وقال ناطق باسم البيت الأبيض يوم الجمعة إن الولايات المتحدة تواجه "عدوا متفانيا" مضيفا أن هوية الجهة التي قامت بالاختراق الاخير تخضع للتحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي.

من جانبه، قال ديفيد كوكس، رئيس أكبر نقابة تمثل الموظفين الحكوميين، إنه "سيطالب بمعاقبة المسؤولين" كما سيطالب بتعزيز اجراءات الأمن الخاصة بالمعلومات الشخصية للموظفين.

أما ستيف هوج، وهو موظف سابق في ادارة الغذاء والدواء، فقال لبي بي سي إن "الذي حصل على هذه المعلومات قد ينتحل شخصيتي."

وقال مكتب ادارة المستخدمين الذي اخترقت شبكته إنه اكتشف وقوع العملية في نيسان / أبريل عند قيامه بتحديث أنظمة الأمن الالكتروني الخاصة بالمكتب.

وقال المكتب إنه سيمنح المتأثرين بالعملية تأمينا ضد سرقة المعلومات الشخصية ومراقبة على الحسابات لمدة 18 شهرا بالمجان.

وكانت سوزان كولينز، وهي عضو في لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ قد قالت إنه من المعتقد أن المخترقين صينيون، ولكن الصين نفت أن تكون لحكومتها أي علاقة بالعملية.

ووصف ناطق باسم السفارة الصينية في واشنطن الاتهامات الموجهة لبلاده بأنها "لا مسؤولة وتأتي بنتائج عكسية."

أما السيناتور الجمهوري جون ماكين، الذي يرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، فقال إن الاختراق يثبت "ضعف" الاستراتيجية التي تتبناها الولايات المتحدة في المجال الالكتروني.

وأضاف أنه لا ينبغي للولايات المتحدة أن تقف مكتوفة الأيدي في حال ثبوت تورط الصين في العملية، وقال إنه يجب التوصل الى السبل الكفيلة بمنع تكرار هذه الهجمات.