إرشادات تطالب جراحي التجميل بمصارحة المرضى بالمخاطر

مصدر الصورة SPL
Image caption الكلية الملكية لأطباء الجراحة في بريطانيا نشرت في يناير/كانون الثاني الماضي نصائح تتعلق بمقترحات لتحسين مستويات جراحات التجميل

طالبت إرشادات جديدة الأطباء البريطانيين الذين يجرون جراحات للتجميل بأن يمنحوا المرضى وقتا للتفكير قبل الموافقة على المضي قدما في هذه العمليات.

وأعد المجلس الطبي العام هذه الإرشادات لتعزيز عنصر الأمان في العمليات الجراحية وغير الجراحية، مثل شد الوجه وزرع الثديين وحشو الجلد والبوتوكس.

وسيجري المجلس استشارات مع الأطباء وأفراد الجمهور بشأن هذه الإرشادات.

وقال أطباء جراحات التجميل إنهم بالفعل يمنحون مهلة أسبوعين للمرضى قبل خضوعهم للعمليات.

وكان المدير الطبي لفرع انجلترا التابع للهيئة الوطنية للخدمات الصحية قد أصدر في عام 2013 تقريرا سلط الضوء فيه على المخاطر المرتبطة بقطاع مستحضرات التجميل.

وجاء ذلك عقب مخاوف تتعلق بالسلامة بعد إجراء تعديل لعمليات زرع ثديين لنحو 50 ألف امرأة في بريطانيا باستخدام المواد التي تنتجها شركة "بولي امبلانت بروثيز" الفرنسية.

وباعت الشركة الفرنسية أنسجة صناعية معيبة للثديين من مادة دون المستوى من السيليكون قابل للتمزق بمعدل مرتين ضعف الأنسجة الصناعية الأخرى.

ونشرت الكلية الملكية لأطباء الجراحة في بريطانيا في يناير/كانون الثاني الماضي نصائح تتعلق بمقترحات لتحسين مستويات جراحات التجميل.

ويضع المجلس الطبي العام المعايير المتوقعة لجميع الأطباء في بريطانيا الذين يجرون جراحات التجميل، ويسعى المجلس أيضا إلى مساعدة المرضى على فهم ما يمكنهم توقعه من الأطباء.

وقال: "أوضحنا بأنه يجب على الأطباء عدم الضغط على المرضى لاتخاذ قرارات متسرعة ربما يندمون عليها في نهاية المطاف، وأنه يجب عليهم منحهم المعلومات الكافية حتى يتسنى لهم اتخاذ خيار مستنير".

ورحب راجيف غروفر الاستشاري في جراحات التجميل والرئيس السابق للجمعية البريطانية لجراحي التجميل بإرشادات المجلس، مشيرا إلى أن بعض المرضى لم يكونوا مهيئين نفسيا للخضوع لجراحات تجميل.

وقال: "كان ينظر إلى جراحات التجميل منذ فترة طويلة جدا على أنها سلعة، لكن لسوء الحظ بمجرد إجراء العملية، فإنه لا يمكن إعادة (السلعة) إلى المتجر مرة أخرى".

وأوضح أن الجمعية البريطانية لجراحي التجميل تؤكد منذ فترة طويلة جدا على ضرورة منح فترة انتظار لمدة أسبوعين منذ سنوات عديدة، ودعت أيضا إلى إجراء استشارة ثانية مع أحد الجراحين قبل اتخاذ قرار.

وتدرس الجمعية تطوير أداة للفحص للمساعدة في تحديد المرضى الذين لا ينبغي عليهم الخضوع لجراحات تجميل.

ومن المتوقع أن تنشر الإرشادات النهائية للمجلس الطبي العام في أوائل عام 2016.

المزيد حول هذه القصة