دعوات لمراجعة سلامة وفعالية الأدوية لاستعادة ثقة الجمهور

طالبت رئيسة إدارة الخدمات الطبية في بريطانيا بإجراء مراجعة مستقلة لسلامة وفعالية الأدوية.

وأعربت سالي ديفيز عن قلقها من أن الخلافات التي أثيرت في الآونة الأخيرة بشأن استخدام الأدوية قد قوضت الثقة في طريقة إجراء وتقديم الأبحاث الطبية.

وسوف تنشر نتائج المراجعة بحلول نهاية العام.

وحصلت بي بي سي على نسخة من الطلب الذي تقدمت به ديفيز كجزء من التحقيق في المخاوف بشأن أحد العقاقير المستخدمة في علاج السكتات الدماغية.

وقالت ديفيز لأكاديمية العلوم الطبية إنها قلقة للغاية بشأن وجهة النظر التي ترى أن الأطباء والعلماء "غير جديرين بالثقة".

ودونت ديفيز مخاوفها في رسالة بعثت بها لرئيس الأكاديمية، السير جون توك، في فبراير/شباط الماضي.

وفي هذا الصدد، استشهدت ديفيز بالمناقشات الأخيرة بشأن استخدام عقاقير الاستاتين المخفضة للكولسترول بالنسبة للمعرضين للإصابة بأمراض القلب، وعقار تاميفلو المضاد للفيروسات.

غير جدير بالثقة

وجاءت الرسالة كالتالي: "يبدو أن هناك رأي يرى أن الأطباء يفرطون في وصف الأدوية، ولذلك فمن الصعب أن نثق بهم، وأن العلماء السريريين محاطون بتضارب مصالح جهات تمويل هذه الصناعة، وبالتالي فهم غير جديرين بالثقة للغاية".

وتقول ديفيز إن هذا ليس في مصلحة المرضى أو صحة الجمهور.

وأضافت: "لذلك، وصلت على مضض إلى استنتاج مفاده أننا في أشد الحاجة إلى تقرير مستقل وموثوق يبحث في كيفية حكم المجتمع على سلامة وفعالية الأدوية."

وسوف تنظر الأكاديمية خلال مراجعة سلامة وفعالية الأدوية، وهي العملية التي تبدأ يوم الأربعاء، في استخدام عقار بلاسمينوجين لإذابة الجلطات وعلاج السكتات الدماغية.

وتسجل المملكة المتحدة أكثر من 150 ألف إصابة بالجلطة الدماغية كل عام، ويحدث 85 بالمئة منها بسبب عائق يمنع تدفق الدم إلى المخ.

وقد يحصل المرضى الذين يعانون من هذا النوع من الجلطات الدماغية على عقار بلاسمينوجين، بعد إجراء اختبارات في المستفشيات.

تأثير هامشي

وقال ريتشارد طومسون، الرئيس السابق للكلية الملكية للأطباء: "مبعث قلقي هو أن التجارب ليست متسقة، وأن الأدلة ليست قوية بما فيه يكفي لكي يصف الطبيب عقار مكلفا للغاية."

وأضاف: "هل نريد أن نوصي بعقار ذي تأثير هامشي عندما نعرف - إذا أردتم ذلك - أننا نقتل عدد قليل من المرضى وننقذ آخرين؟"

ويطالب روجر شينتون، طبيب الجلطات الدماغية السابق بمستشفى هارتلاندس ببرمنغهام، بنشر جميع البيانات الخاصة بتجربة عقار بلاسمينوجين، مشيرا إلى أنه ينبغي وقف استخدام العقار حتى يحدث ذلك.

لكن الدكتور دايل ويب، من جمعية الجلطات الدماغية، دافع عن العقار، قائلا: "ثمة أدلة على أن بلاسمينوجين كان له تأثير كبير على شفاء المصابين بالجلطات الدماغية".

وأضاف: "علينا أن نتذكر أن عدد حالات العجز المرتبطة بالجلطات الدماغية أكبر من أي حالة طبية أخرى. الجلطة الدماغية يمكنها أن تقلب عالمك رأسا على عقب في حقيقة الأمر."

وأردف: "ما يفعله بلاسمينوجين هو تحسين نتائج الشفاء على المدى الطويل بالنسبة لمرضى الجلطات الدماغية."

وأصدرت شركة بويرينغر إنغلهايم، التي لديها ترخيص عقار بلاسمينوجين، بيانا قالت فيه إن العقار لعب دورا حيويا في علاج الجلطات الحادة.

وأضافت: "نحن واثقون في البيانات المتوفرة لدينا، والتي تدعمها خبرة الأطباء الذين كانوا يستخدمون عقارنا في علاج مرضاهم لأكثر من عقد من الزمان."

وأردفت: "نحن فخورون للغاية بمساهمة عقارنا في رعاية المرضى في هذا الوقت الحرج."

وتراجع وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية سلامة وفعالية عقار بلاسمينوجين، وتقول إنها ستنشر النتائج قبل نهاية العام.

المزيد حول هذه القصة