ملايين الأسر في بريطانيا لا تحصل على الإنترنت بالسرعة المعلن عنها

Image caption من الصعب تحديد سرعات الوصول إلى الإنترنت لأن ذلك يعتمد على مجموعة عوامل.

لا يحصل نحو 75 في المئة من الأسر في المملكة المتحدة على السرعات الفائقة في الوصول إلى الإنترنت كما وعدت الشركات المقدمة للخدمة، حسب هيئة (ويتش) للرقابة وحماية المستهلك.

وقال تقرير للهيئة إن ما يصل إلى 15.4 مليون أسرة مشتركة في باقات السرعات القصوى المعلن عنها، لكنها لا تحصل على تلك السرعات.

واتخذت هيئة تنظيم الاتصالات في بريطانيا (أوفكوم) إجراءات تهدف إلى تمكين المستخدمين من تغيير مقدمي الخدمة إذا كانوا غير راضين عن السرعة المقدمة لهم منهم.

ولكن (ويتش) تقول إن هذا لا يكفي وتطالب بمزيد من الخطوات.

وتشير التجارب التي أجرتها الهيئة إلى أن 17 في المئة فقط من المنازل يحصلون على متوسط معدل السرعة المعلن عنها، وتقل هذه النسبة خلال أوقات الذروة مساء.

وكانت المشكلة سيئة بشكل خاص في المناطق الريفية، حيث لم تتمكن 98 في المئة من الأسر من الحصول على السرعة المعلن عنها من خدمات الوصول إلى الإنترنت التي اختارتها.

وقال ريتشارد لويد، المدير التنفيذي لهيئة ويتش: "نريد أن تضمن هيئة تنظيم الاتصالات حصول المستهلكين على السرعات التي وعد بها مقدمو الخدمات".

وأضاف: "ليس جيدا أن تحصل ملايين المنازل على خدمات سيئة من قبل مزودي خدمات الوصول إلى الإنترنت بسرعات لا ترقى تماما إلى ما أعلن عنه".

وبموجب القواعد الحالية، يجب على مقدمي خدمة الإنترنت التأكد من أن 10 في المئة من مستهلكي الخدمة على الأقل يمكنهم الحصول على السرعة القصوى قبل الإعلان عن ذلك باعتباره الحد الأقصى.

وأشار التقرير الصادر عن ويتش إلى أن بعض الباقات لا يمكنها حتى تلبية هذا الحد المنخفض.

وأكدت الاختبارات أن 4 في المئة فقط من عملاء الباقة المقدمة من شركة (توك توك) بسرعة 17 ميغابايت في الثانية يحصلون على السرعة القصوى المعلن عنها، وأن 1 في المئة فقط من عملاء الباقة المقدمة من شركة (الاتصالات البريطانية) بسرعة 76 ميغابايت في الثانية يمكنهم الحصول على السرعة المعلن عنها.

"ادعاءات صحفية"

وشكك مقدمو خدمات الإنترنت في تلك المزاعم.

وقال المتحدث باسم شركة (توك توك): "تظهر البيانات التي لدينا، والتي تعتمد على أكثر من نصف مليون مشترك وهو ما يتجاوز بكثير قاعدة (ويتش) التي تصل لبضع مئات، أن المنازل المشتركة في باقات شركة (توك توك) يمكنها تحقيق سرعات تتجاوز 17 ميغابايت في الثانية".

وأضاف: "نحن نلتزم بالمبادئ التوجيهية المعلن عنها، ولو تغيرت تلك المبادئ فإننا سنواصل الامتثال. شبكتنا أسرع وأكثر مرونة من أي وقت مضى، ونواصل العمل بقوة لزيادة سرعات النطاق العريض".

أما شركة (الاتصالات البريطانية) فقالت إن أكثر من 10 في المئة من عملاء السرعة الفائقة للوصول إلى الإنترنت يمكنهم الاستمتاع بسرعة 80 ميغابايت في الثانية أو أكثر.

وأصدرت الشركة بيانا قالت فيه: "نوضح بشكل كبير أنه يتعين على العملاء عدم الاعتماد على مزاعم الصحف".

وأضافت: "إذا لم يكونوا سعداء بهذه السرعة يمكنهم أن يقرروا عدم الشراء منا، وإذا كانوا سعداء بالسرعة ولا يحصلون على السرعة المطلوبة، فنحن نسمح لهم بإنهاء عقودهم بما يتماشى مع قواعد الممارسة التي تضعها هيئة تنظيم الاتصالات".

وقال سيباستيان لاهتينين، من موقع (ثنك بروود باند)، إنه من الصعب تقديم رسالة واحدة للجميع.

وأضاف: "إنه لشيء محبط بالنسبة للعملاء الذين يشترون خدمة الوصول إلى الإنترنت بسرعة 76 ميغابايت في الثانية أن يجدوا أنهم لا يحصلون إلا على قدر ضئيل من هذه السرعة".

وأردف: "المشكلة في تسويق خدمات الوصول إلى الإنترنت التي تقدم على خطوط الهواتف هي أن سرعة الخدمة تعتمد على نوعية الخط، وبدون معرفة رقم الهاتف الخاص بك، لا يمكن لمقدم الخدمة تخصيص هذه الرسالة التسويقية".

المزيد حول هذه القصة