البابا فرنسيس يصدر منشورا يدعو لاستبدال الوقود الأحفوري

مصدر الصورة EPA
Image caption يدعو البابا إلى تغيير جذري في السلوك لإنقاذ الكوكب للأجيال القادمة

أصدر البابا فرنسيس منشورا بابويا يدعو إلى "استبدال الوقود الأحفوري (النفط والغاز والفحم) تدريجيا دون تأخير".

وحث البابا العالم الأكثر ثراء على إجراء تغييرات في نمط الحياة واستهلاك الطاقة حتى يمكن تجنب التدمير غير المسبوق للنظام البيئي.

ويأمل دعاة حماية البيئة أن تعمل هذه الرسالة على تحفيز الدول قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ بالعاصمة الفرنسية باريس في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

غير أن أجزاء من هذا المنشور، الذي سرب في وقت سابق من الأسبوع الجاري، قوبلت بانتقادات من قبل بعض المحافظين في الولايات المتحدة، كما رفضت من قبل اثنين من المرشحين الجمهوريين للرئاسة الأمريكية.

إلقاء اللوم على البشر

يسعى المنشور لحث الجميع– وليس الروم الكاثوليك فحسب – على حماية كوكب الأرض.

ويلقي المنشور المكون من 192 صفحة، والذي يعد أعلى وثيقة تعليمية يمكن أن يصدرها البابا، بكثير من اللوم على الأنشطة البشرية فيما يتعلق بظاهرة الاحتباس الحراري.

وكتب البابا فرانسيس يقول: "وصل بنا الحال لنعتبر أنفسنا أمراء وسادة، يحق لنا نهب الطبيعة كما يحلو لنا".

وأضاف: "العنف الموجود في قلوبنا، المصابة بالخطيئة، ينعكس أيضا في أعراض المرض الواضح في التربة، وفي الماء، وفي الهواء وفي جميع أشكال الحياة."

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption سلط المنشور الضوء على فقدان التنوع البيولوجي في الغابات المطيرة في الأمازون وذوبان الأنهار الجليدية القطبية

وانتقد البابا ما أسماه "الأنانية الجماعية"، لكنه أشار إلى أنه لا يزال هناك متسع من الوقت لوقف الضرر، داعيا إلى وضع حد للنزعة الاستهلاكية والجشع.

نهج أخلاقي

أطلق المتحدث باسم الفاتيكان، فيديريكو لومباردي، المنشور البابوي الثاني في مؤتمر صحفي يوم الخميس.

وقالت مراسلة بي بي سي للشؤون الدينية، كارولين وايت، إن هذه الخطوة تعد بمثابة دليل على عزم البابا على أن يكون بمثابة محفز للتغيير ولاعب دبلوماسي قوي على المسرح العالمي.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption أصبح مطران بيرغامون، جوانيس زيزيولاس، (يسار) أول مسؤول رفيع المستوى من الكنيسة الأرثوذكسية يقدم وثيقة بابوية

يأتي هذا المنشور قبل ستة أشهر من اجتماع قادة الدول في باريس في محاولة لإبرام إتفاق يهدف للحد من انبعاثات الكربون.

وكانت هذه الخطوة موضع ترحيب كبير من جانب الجماعات المدافعة عن البيئة. وقالت يولاندا كاكابادسي، رئيسة الصندوق العالمي للطبيعة، إن ذلك "يضيف نهجا أخلاقيا نحن في أشد الحاجة إليه" في النقاش الدائر حول تغير المناخ.

لكن تسريب الوثيقة، التي نشرتها مجلة اسبيرسو الإيطالية يوم الثلاثاء، قوبل برد فعل فاتر من قبل المحافظين المتشككين في الولايات المتحدة، بما في ذلك اثنين من مرشحي الرئاسة من الروم الكاثوليك.

قال جيب بوش إنه لا يحصل على سياسته الإقتصادية من الأساقفة أو الكرادلة أو البابا، فلماذا يتعين عليه أن يفعل ذلك في سياسته المتعلقة بالبيئة؟

وفي الوقت نفسه، شكك ريك سانتوروم فيما إذا كان البابا موضع مصداقية أم لا عندما يتعلق الأمر بمسألة المناخ.

المزيد حول هذه القصة