قمر صناعي أوروبي لمتابعة المحاصيل الزراعية العالمية

مصدر الصورة ESA
Image caption انفصل القمر الصناعي عن صاروخ فيغا بعد أقل من ساعة من انطلاقه

انطلق القمر الصناعي "سينتينيل 2-إيه" التابع لبرنامج الاتحاد الأوروبي الجديد لمراقبة الأرض، والذي تبلغ تكلفته مليارات من اليورو، على متن صاروخ من طراز فيغا من قاعدة كورو بإقليم غويانا الفرنسي.

ومن المقرر أن يلتقط القمر الصناعي صورا فائقة الدقة بالأشعة تحت الحمراء لسطح الأرض.

وسوف تغطي هذه البيانات كل شيء، بداء من نمو المدن الكبرى وحتى الآثار المدمرة للكوارث الطبيعية مثل الزلازل.

لكن "سينتينيل 2-إيه" سيكون له دور خاص في مراقبة أداء المحاصيل الغذائية حول العالم.

وصمم جهاز استشعار الكاميرا الخاصة بالمركبة الفضائية بحيث يمكنه الكشف عن موجات محددة جدا من الضوء الذي يظهر تفاصيل صحة النباتات.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يعد "سينتينيل 2-إيه" جزءا من سلسلة من أجهزة الاستشعار الفضائية التي ستطلق قبل بداية العقد المقبل

ومن شأن هذا أن يعطي الوكالات الدولية للزراعة والأغذية إشعار مسبق بضعف إنتاج المحاصيل وإمكانية حدوث مجاعة.

وقال فولكر ليبج، مدير مراقبة الأرض بوكالة الفضاء الأوروبية: "لدينا 13 نطاقا طيفيا، بما في ذلك أربعة في ما يسمى 'الحافة الحمراء' حيث تعكس النباتات والكلوروفيل، على سبيل المثال، الضوء – وهذا يبين لنا ما تقوم به النباتات."

وأضاف: "هذا مهم بشكل خاص لرصد المواد الغذائية وستكون تطبيقات الأمن الغذائي، بالنسبة لي، من بين أهم استخدامات سينتينيل 2-إيه."

وقال ليبج لبي بي سي: "سوف يساعد هذا القمر برنامج الأغذية العالمي على التنبؤ بالقحط، والحد من المضاربات في أسواق الغذاء العالمية، والتي دائما ما تتسبب في خسائر بشرية لأنها ترفع الأسعار بشكل كبير حتى عندما يكون هناك ما يكفي من الحبوب."

وانطلق صاروخ فيغا، الذي يصل وزنه إلى 1.1 طن، من قاعدة كورو بإقليم غويانا الفرنسي يوم الاثنين الساعة 22:51 بالتوقيت المحلي (الثلاثاء 01:51 بتوقيت غرينتش). وأشارت تقارير إلى أن "سينتينيل 2-إيه" انفصل عن صاروخ فيغا خلال أقل من ساعة، وأعلنت وحدات التحكم الأرضية في ألمانيا عن نجاح نشر المصفوفة الشمسية للمركبة الفضائية.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption هذه المحاكاة تصور الاختلافات التي ستحدث في الحياة النباتية قريبا، بما في ذلك محتوى الكلوروفيل

ومن المتوقع أن يبدأ "سينتينيل 2-إيه" العمل في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر، بعد إخضاعها لفحص دقيق.

ويعد "سينتينيل 2-إيه" من بين ستة أنواع من أجهزة الاستشعار التي سيطلقها الاتحاد الأوروبي خلال السنوات القليلة المقبلة كجزء من مشروع "كوبرنيكوس" لتحديد مواصفات الأرض.

ونظرا للتركيز على مراقبة الأرض بشكل مرئي ومصور، فمن الممكن أن نعتقد أن "سينتينيل 2-إيه" هو المنصة الأولية في إطار هذه السلسلة.

وكان أول جهد في هذا الإطار هو قمر صناعي راداري يحمل اسم "سينتينيل 1-إيه" والذي أطلق في أبريل/نيسان 2014 والمتخصص في الكشف عن الحركات الأرضية.

ولعب "سينتينيل 1-إيه" دورا بارزا في مساعدة العلماء على فهم أسباب الزلزال الكارثي في نيبال في وقت سابق من هذا العام.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption هناك اعتقاد بأن "سينتينيل 2-إيه" هو المنصة الأولية في إطار هذه السلسلة

وستركز أجهزة الاستشعار المتبقية، والتي لم تطلق بعد، على المحيطات والغلاف الجوي.

وتهدف الخطة إلى أن يكون هناك اثنان من كل قمر صناعي أو جهاز استشعار في المدار في وقت واحد.

وبالتالي، سيطلق "سينتينيل 2-بي" خلال الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول من العام المقبل.

وسيساعد ازدواج المركبة الفضائية وحدات التحكم على تقليل الوقت الذي يستغرقه إعادة زيارة موقع معين. وبالنسبة لكاميرا "سينتينيل 2-إيه" سيكون هذا هاما للغاية لأنه لا يمكنها الرؤية من خلال السحب.

وتزيد العودة السريعة إلى الموقع من فرص الحصول على صورة واضحة للأرض.

وقال فرانسوا سبوتو، مدير مشروع "سينتينيل 2-إيه" بوكالة الفضاء الأوروبية: "من خلال وجود اثنين من الأقمار الصناعية يمكننا إعادة الزيارة فوق خط الاستواء كل خمسة أيام، وعند منتصف خطوط العرض – فوق فرنسا والمملكة المتحدة على سبيل المثال – كل ثلاثة أيام."

شارك في تصنيع قمري "سينتينيل-2" مجموعة تضم أكثر من 40 شركة أوروبية بقيادة شركة ايرباص للدفاع والفضاء.

الاستشعار عن بعد في الأقمار الصناعية: أعمال صنع الخرائط

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يمكن استخدام الصور الضوئية في رسم خرائط للتخطيط العمراني - في هذه الحالة، ميونيخ

- الزراعة: جمع بيانات عن المحاصيل وتقييم العائدات

- المناطق الحضرية: التخطيط لتحسين البنية التحتية في المدن

- الغابات: اختيار مناطق اجتثاث الغابات أو إعادة زراعتها

- التنوع البيولوجي: فهم البيئات التي توجد فيها الحيوانات البرية

- الصحة: تتبع الظروف المرتبطة بانتشار الأمراض

- المياه: تقييم حدود المسطحات المائية لتقييم الفيضانات

- الكوارث: إعداد خرائط بالأضرار الناجمة عن الزلازل الكبرى

- الغلاف الجليدي: رسم خرائط للثلوج وذوبان القمم الجليدية

المزيد حول هذه القصة