استراتيجية جديدة لمكافحة السرطان قد تنقذ آلاف الأرواح

مصدر الصورة THINKSTOCK
Image caption الدليل التوجيهي الجديد يجعل الأطباء يضعون البحث عن أعراض السرطان الهدف الرئيسي لتشخيص المرض قبل الإحالة للأخصائيين

قال المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة في بريطانيا "نايس" إنه يمكن انقاذ حياة أكثر من 5000 شخص سنويا في انجلترا إذا اتبع الأطباء دليلا إرشاديا جديدا لتشخيص السرطان.

وأكد خبراء بالمعهد الخيري أن نهجا جديدا أمرا ضروريا لمواجهة تراجع معدلات الشفاء من مرض السرطان.

ويشير الدليل الإرشادي الى أنه من الضروري أن يطلب طبيب الأسرة أو الممارس العام اختبارات مباشرة، والإحالة للاخصائيين أولا من شانه أن يسرع الوصول إلى علاج المرض.

وأعرب نايس، المتخصص في مراقبة الصحة ببريطانيا، عن دعمه للتغييرات الجديدة، لكنه حذر من الحاجة الملحة لمزيد من التمويل.

واتفق الأطباء لوقت طويل على أن التشخيص العاجل للسرطان يزيد من فرص الشفاء.

لكن وفقا لخبراء فإنه على الرغم من تحسن الموقف، فإن آلاف الأرواح تزهق سنويا نظرا للتأخر الكبير في تشخيص الأورام.

الأعراض أولا

وتؤدي الإرشادات أو المبادئ التوجيهية الجديدة إلى تغييرات واسعة النطاق على التوصيات السابقة، لتشجيع الأطباء على التفكير في مرض السرطان مبكرا، ولتقليل التأخير في إرشاد المرضى على إجراء اختبارات السرطان.

وتلك هي المرة الأولى التي يركز فيها الدليل الإرشادي على الأعراض الرئيسية، بدلا من تشجيع الأطباء على النظر اولا إلى أن الشخص قد يكون مريضا بالسرطان ثم يتحققوا من الأعراض بعد ذلك، فالبحث عن الأعراض سيكون أولى مراحل الكشف عن المرض.

وتوضح التوصيات أيضا أنه يجب على جميع الأطباء في جميع أنحاء انجلترا أن يكون لديهم القدرة على طلب بعض اختبارات السرطان مباشرة، دون انتظار موعد مع طبيب مختص.

على سبيل المثال في بعض الحالات، سوف يكون الطبيب الآن قادرا على الوصول إلى الأشعة المقطعية والفحوصات الداخلية مثل التنظير، دون الإحالة الى متخصص.

ويأمل نايس أن يسمح هذا للمرضى بالحصول على التشخيص بسرعة أكبر ويخفف الضغط على الأخصائيين.

ووضعت اللجنة معلومات لمساعدة المرضى على تحديد المؤشرات والعلامات أو الأعراض الأكثر شيوعا من السرطان حتى يتمكنوا من طلب المشورة الطبية بسرعة.

ويشجع هذا الدليل على وضع "شبكات الأمان" لضمان عدم تفويتها الحالات الصعبة.

إنقاذ الأرواح

وأكد البروفيسور مارك بيكر من نايس لـبي بي سي على أن السياسة الجديدة توفر "عددا ملموسا" من الأرواح.

وقال "طوال تاريخ الإحصاءات المتعلقة بالسرطان في أوروبا كانت بريطانيا متخلفة ولم تلحق بأفضل الدول الأوروبية."

والسبب الرئيسي في ذلك هو أن الناس يميلون إلى التقدم للكشف عن مرض السرطان في مرحلة متأخرة.

وأضاف هذا الدليل يتناول على وجه التحديد هذا النقص، ونحن نقدر أنه سوف يحمي حوالي 5000 شخص سنويا.

ورحبت الهيئة الملكية للأطباء بالدليل التوجيهي لكنها حذرت من أن قد لا يكون هناك ما يكفي من القدرة للقيام بمسح وفحص خاص، لأنه قد يؤدي إلى تزايد وقت الانتظار الطويل للمرضى.

وقالت سارة هيوم، من مركز أبحاث السرطان في بريطانيا "المزيد من الاستثمارات أمر ضروري من أجل دعم هذا التحول الذي تشتد الحاجة إليه في اختبار التحقيق من السرطان."

وأضافت "إن البحوث تشير إلى أن إجراء الاختبارات التشخيصية أقل في بريطانيا من أي بلد آخر، ولكن هناك نقص في القوى العاملة، وربما عدم وجود معدات كافية، ويتسبب التأخير في فقدان الكثير من الرواح، وهذا الأمر يحتاج لعلاج."

وقد وضعت نايس دليلها التوجيهي لإنجلترا تحديدا، لكنه سيؤخذ بعين الاعتبار أيضا في ويلز وأيرلندا الشمالية.

المزيد حول هذه القصة