الحكومة البريطانية تطالب بإجراءات عاجلة بشأن تغير المناخ

مصدر الصورة SPL
Image caption مزيد من المنازل في المملكة المتحدة ستكون معرضة لخطر الفيضانات في المستقبل

طالبت الحكومة البريطانية باتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع التأثير الناجم عن تغير المناخ.

وقالت اللجنة المعنية بتغير المناخ إنه يتعين على الوزراء التركيز على المخاطر المستقبلية لموجات الحر والفيضانات.

وأصدرت اللجنة تقريرا قالت فيه إنه يجب اتخاذ المزيد من الإجراءات للحد من الانبعاثات الكربونية، على الرغم من تصريح الحكومة بأنها ملتزمة بتلبية الهدف المرجو فيما يتعلق بتغير المناخ.

وحذرت من أن القرار الذي اتخذ في وقت سابق بوقف الدعم المخصص لمزارع الرياح البرية قد يكلف الدولة مليار جنيه استرليني.

وتطرق تقرير اللجنة المعنية بتغير المناخ إلى التقدم المحرز في إطار تحقيق أهداف الحد من الانبعاثات الكربونية واستعدادات بريطانيا للتعامل مع مخاطر تغير المناخ.

وطالب اللورد ديبي، رئيس اللجنة، واللورد كريبس، أحد أعضاء اللجنة، باتخاذ تدابير جديدة للتعامل مع زيادة مخاطر الفيضانات على المنازل وحماية الأراضي الزراعية من انخفاض الإنتاجية.

وقال كريبس: "بحلول 2050 ستكون الموجات الحارة التي قد نواجهها خلال الأيام القليلة المقبلة هي القاعدة، وستكون درجات الحرارة في فصل الصيف قياسية"

وطالبت اللجنة باتخاذ إجراءات تساعد المنازل والمباني على أن تكون أكثر أمنا خلال موجات الحر.

وقال اللورد كريبس: "تماما كما يتم تشجعينا على تحديث طريقة عزل مخازن الغلال وغيرها، فنحن بحاجة إلى التفكير في كيفية وضع تدابير بشأن التبريد السلبي، ربما عن طريق استخدام الزجاج الملون والتظليل، كما هو شائع في بلدان أخرى."

وطالب ديبين باتخاذ قرارات تساهم في خفض الانبعاثات الكربونية "بصورة عاجلة" حتى يكون أمام الشركات الوقت الكافي للاستثمار.

وعلاوة على ذلك، نصحت اللجنة الحكومة بـ:

• توفير التمويل اللازم لتوليد الكهرباء منخفضة الكربون حتى عام 2025

• مواصلة تقديم الدعم للمركبات ذات الكفاءة العالية ومنخفضة الانبعاثات

• تطوير بنية تحتية جديدة تتسم بالمرونة في التعامع مع الآثار الناجمة عن تغير المناخ

• العمل على مواجهة تناقص مساحة الأراضي الزراعية المنتجة.

وأشارت اللجنة إلى أنه من واجب الحكومة أن تشرح للجمهور خططها لاستبدال الطاقة من توربينات الرياح في الريف.

سياسات متسقة

تعد مزارع الرياح البرية هي الخيار الأرخص، لكن الحكومة أعلنت أنها ستلغي الدعم ابتداء من أبريل/نيسان 2016، قبل عام من الوقت المقرر لذلك، بعد احتجاجات من سكان الريف.

وقدرت اللجنة تكلفة هذا القرار بمليار جنيه استرليني، وهو الفارق الناتج عن استبدال الكمية المفقودة من مزارع الرياح البرية بالكهرباء من طاقة الرياح البحرية.

وقالت إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ إن الحكومة ملتزمة بتحقيق الهدف المتمثل في تخفيض الانبعاثات بنسبة 80 بالمئة بحلول عام 2050.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption سينتهي الدعم المخصص لمزارع الرياح البرية في أبريل/نيسان 2016

وقال متحدث باسم الإدارة: "حققنا بالفعل خطوات كبيرة في سبيل تحقيق هذا الهدف، إذ تقلصت الانبعاثات بنسبة 30 بالمئة منذ عام 1990.

ولا يزال هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به في هذا الصدد، وسنواصل التحرك نحو اقتصاد منخفض الكربون بأفضل قيمة للمستهلكين."

وتعليقا على التقرير، قال رئيس مجلس إدارة شركة شل السابق، اللورد أوكسبرغ، إن الحكومة بحاجة لتنفيذ سياسات التخلص من الكربون بسرعة حتى تحتفظ بسلطتها الأخلاقية بشأن تغير المناخ.

وأضاف: "يتعين على الوزراء في سياسات متسقة، في أقرب وقت، فيما يتعلق بكفاءة استخدام الطاقة، والنقل منخفض الكربون والحرارة المتجددة والكهرباء المتجددة، وإلا فإن المملكة المتحدة سوف تتخلف عن الدول الأخرى، وتفقد سلطتها الأخلاقية على الساحة الدولية."

وقالت جولي هيريغوين، الرئيس التنفيذي لمجلس المباني الخضراء في المملكة المتحدة: "يجب على الحكومة أن تتبع نصيحة اللجنة وتتفق على خطة عمل بشأن كفاءة الطاقة لتساعد المنازل في الحصول على الطاقة الرخيصة وتحميها من آثار تغير المناخ."

المزيد حول هذه القصة