"قصور" في دعم مرضى الخرف يثير مخاوف الأطباء في بريطانيا

أعرب أطباء في بريطانيا عن مخاوف جديدة إزاء مستوى الدعم الذي يتلقاه مرضى الخرف ومقدمو الرعاية من العاملين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية والشبكات الاجتماعية.

وتقول الكلية الملكية البريطانية إنه لحين تحسن الوضع في تقديم الدعم سيتعين على الأطباء الممارسين الاستمرار في تقييم مميزات التشخيص المبكر ومساوئه.

وجاءت تصريحات الكلية الملكية ردا على مسح للأطباء الممارسين أجري بتكليف من جمعية الزايمر في المملكة المتحدة.

ويشير المسح الذي أجرى على الأطباء الممارسين إلى أن بعض المرضى يضطرون إلى الاعتماد على أسرهم وأصدقائهم.

وأضاف أن مقدمي الخدمة لا يتلقون مقابلا بسبب ثغرات موجودة في نظام الخدمات.

وقالت الحكومة البريطانية إن 600 ألف شخص في هيئة الخدمات الصحية الوطنية وموظفي الرعاية الاجتماعية تلقوا تدريبا في التعامل مع مرضى الخرف.

ويضطلع الأطباء الممارسون بدور رئيسي في تنسيق الرعاية المقدمة لهؤلاء المرضى، لكن الكلية الملكية تقول إن بعض المراكز تنهار نتيجة تزايد الحالات.

وأظهر المسح الذي أجرى على شبكة الإنترنت وشارك فيه نحو ألف طبيب من أطباء الأسرة أن الأطباء لديهم مخاوف إزاء مستويات الرعاية.

ورأى البعض أنه لم يكن هناك عدد كاف من الهيئات المحلية لمساعدة المرضى.

ومع غياب دور الهيئات المحلية، حذر نحو 25 في المئة من الأطباء من أنه ذلك سيقلل احتمال إحالة الشخص المشتبه بإصابته بالخرف إلى الأطباء المتخصصين لإجراء فحوص على نطاق أوسع.

واتفق البروفيسور نيغل ماذرز، من الكلية الملكية للأطباء الممارسين، مع تلك المخاوف، ودعا إلى تطوير مستوى تقديم خدمات الدعم في بعض المناطق".

وأضاف محذرا: "لحين توفير ذلك لكل المرضى، بصرف النظر عن المكان الذي يعيشون فيه، سيتعين على الأطباء الممارسين الاستمرار في تقييم المميزات والمساوئ للتشخيص المبكر".

وقال ماذرز إن الأدلة السابقة أظهرت أنه ما لم تتحسن صحة المريض من خلال التشخيص، لا يمكن إجبار المريض على إجرائه.

"معركة تستنزف كل شيء"

وقالت جمعية مرض الزايمر في بريطانيا، التي كلفت بإجراء المسح، إن إجابات الأطباء الممارسين كشفت عن "قصور يدعو للقلق الشديد في الدعم المتاح من هيئات الرعاية الصحية والاجتماعية، ودفع الأقارب إلى تدارك الأمر وحدهم".

وأضاف جيرمي هيوز، الرئيس التنفيذي للجمعية: "الناس تحتاج إلى كثير من الدعم للتعايش مع الخرف. فالأسر والأصدقاء مصدر حيوي للدعم، لكن لا يمكن الاعتماد عليهم في القيام بكل شيء".

لكن ستيفن بلاكبيرن، من مقاطعة دارلينغتون، الذي يرعى والدته المسنة، قال إنه شعر بأنه أخفق بسبب النظام.

وأضاف: "منذ تشخيص أمي بإصابتها بمرض الخرف، أصبح توفير الدعم الذي تحتاجه معركة مستمرة تستنزف كل شيء".

وقال بلاكبيرن: "بعد تقييمين للرعاية لم يسفرا عن شيء، لم يكن لدي خيار سوى تقليل ساعات عملي كي أتمكن من رعايتها".

وأضاف: "أحب أمي للغاية، وأريد القيام بكل شيء ممكن لتقديم الدعم لها، لكن الأمر أحيانا يكون شاقا ومسيطرا على كل شيء".

وقال متحدث باسم وزارة الصحة: "نحن الآن بصدد توسيع دائرة الوصول إلى أطباء محددين واستشاريين في مرض الخرف لمساعدة المرضى ودعم أسرهم، ومنح الخيار في وضع ميزانيات خاصة، ونحن نريد أن نرى مثل تلك الإجراءات من خلال هيئة الخدمات الصحية الوطنية".

المزيد حول هذه القصة