"آبل باي" للدفع الرقمي: كيف ستعمل في بريطانيا؟

مصدر الصورة APPLE

أصبح هناك بديل تكنولوجي سهل الاستخدام لمن يزعجهم حمل بطاقات الائتمان وحمايتها من السرقة، أو هكذا ما تريد شركة آبل أن نصدقه.

فقد استطاعت شركة آبل تعزيز خدمات محفظتها الرقمية "آبل باي" لتطبيقها في بريطانيا، لتصبح أول دولة خارج الولايات المتحدة تطبق هذه الخدمة.

ومن المؤكد أن هذا المشروع سيثري شركة آبل ولكنه لن يجعلها رائدة في تطبيق خاصية "المحفظة الرقمية" فهناك المزيد من الخدمات المنافسة في الطريق.

كيف تستخدم خدمة آبل باي؟

مصدر الصورة Getty

بمجرد أن يضيف المستخدم تفاصيل بطاقة الائتمان إلى منصة الخدمة، يصبح بإمكانه شراء ما يريد من المتاجر والمطاعم وأماكن أخرى من خلال استخدام هاتفه "آي فون".

ولإتمام المعاملة يضع المتسوق هاتفه على مقربة من أحد أجهزة القراءة الالكترونية عن بعد، وهي مستخدمة بالفعل في بريطانيا، لإجراء عملية الشراء واستخدام جهاز لبصمة الأصابع للتأكد من الهوية.

ولا توجد حاجة لتطبيق خاص على الجهاز، بل يحتاج المستخدم إلى اختيار بطاقة مختلفة من الشاشة قبل إدخال بصمة إصبعه إذا كان لا يرغب في استخدام الخيار التلقائي.

أما إذا كان لديك ساعة آبل "آبل ووتش"، بالإمكان إجراء عملية الشراء عن طريق تثبيتها بالقرب من جهاز قراءة البيانات ثم الضغط مرتين على مفتاحها الجانبي.

كما يمكن إجراء عمليات الشراء أيضا عن طريق أجهزة آبل اللوحية "آي باد" إلى جانب الساعة والهاتف.

هل هناك قيود؟

مصدر الصورة APPLE

نعم. يقتضي الأمر امتلاك المتسوق أحدث طرز أجهزة آبل للتمتع بتلك الخدمات.

فبإمكان أجهزة "آي فون 6" و "آي فون 6 بلس" و "آبل ووتش" إجراء الخدمات بفضل احتواء مكوناتها على شرائح اتصال "إن إف سي" تتيح إمكانية الدفع عن بعد.

كما تعتبر أجهزة "آي باد آير 2" و "آي باد آير ميني 3" اللوحية هي الوحيدة المجهزة للتعامل مع قارئ البصمات اللازم لإجراء المبيعات عن طريق الإنترنت.

وتقول مؤسسة "كانتار وورلد بانيل" للبحوث إن هناك نحو 2.9 مليون جهاز متوافق مع خدمات "آبل باي" حاليا للاستخدام في بريطانيا، على الرغم من معرفة أن الأجهزة القديمة يمكن استخدامها عن طريق ضبط خاصية الاتصال المتزامن مع الساعة الذكية.

ومن القيود الأخرى أن معاملات الشراء بالبطاقات الفورية محدودة حتى 20 جنيها استرلينيا، وسوف ترتفع إلى 30 جنيها استرلينيا في سبتمبر/أيلول، وسينطبق نفس الشئ على خدمة "آبل باي" في العديد من متاجر التجزئة.

كما يمكن للمتاجر تحديث أنظمة برمجياتها للتعرف على قراءة البصمات كبديل للتحقق من الهوية الشخصية.

وأخيرا فإن تلك الخدمة لا يتمتع بها المستخدمون إلا من تتجاوز أعمارهم 13 عاما.

من يدعم الخدمة؟

مصدر الصورة Getty

تدعم كبرى شركات بطاقات الإئتمان في بريطانيا، "فيزا" و "ماستركارد" و "أمريكان إكسبريس"، إلى جانب دفعة أولى من البنوك من بينها "اولستر بنك" و "ناشن وايد" و "ناتويست" و "سانتاندر" و "إم بي إن إيه" و "رويال بنك أوف اسكوتلاند" تلك الخدمة.

ويندرج بنك "إتش إس بي سي" على قائمة البنوك المشاركة في الخدمة، لكنه قال إنه ليس مستعدا في الوقت الحالي.

ونفت متحدثة باسم البنك أن تكون خطوة البنك عقابية نظرا لتسريب موعد إطلاق الخدمة في عطلة نهاية الأسبوع.

وقالت لبي بي سي :"نسعى جاهدين لدمج خدمة آبل باي ليستمتع بها عملاء إتش إس بي سي و فرست دايركت، وسوف يكون بإمكانهم استخدام تلك الخدمة في وقت لاحق خلال شهر يوليو / تموز".

كما قالت بنوك "هاليفاكس" و "لويدز" و "بنك أوف اسكوتلاند" و "تي إس بي" إنهم سينضمون "قريبا".

كما كشف بنك "باركليز" أنه يعتزم الانضمام إلى منصة الخدمة على الرغم من إطلاقه ثلاثة أجهزة للدفع عن بعد خاصة به.

وقال متحدث باسم البنك :"نحن سعداء بإطلاق خدمة آبل باي ونؤكد أننا سنجعل البطاقات المدينة وبطاقات الائتمان الخاصة بالبنك متوافقة مع خدمة آبل باي في المستقبل."

ماذا يحدث عند سرقة جهازك أو اختراقه؟

مصدر الصورة APPLE

نظريا، يمكن القول إن التفاصيل المالية الخاصة بك في أمان بفضل الطريقة المصمم بها النظام.

فعلاوة على حفظ تفاصيل البطاقة الأصلية على الجهاز، تطلب خدمة "آبل باي" من البنوك وشبكات الدفع المشاركة إنشاء عنصرين جديدين:

- رقم مكون من 16 رقما يعرف باسم "رقم حساب الجهاز" وهو رقم وحيد مميز لكل جهاز.

- مفتاح تشفير، لعمل "توقيعات" للاستخدام الخاص، بحيث يجري إنشاء رقم جديد لكل معاملة شراء بعد بصمة الإصبع.

والرقم الكودي ومفتاح التشفير موجودان على شريحة خاصة على الجهاز، بحيث لا يمكن الوصول إلى نظام تشغيلها.

حتى وإن تمكن شخص لص من الوصول للمعلومات، فلن يستطيع إعادة استخدام الرقم الكودي بدون معرفته طريقة ضبط برنامج التشفير من جديد، ولن يستطيع الاستعانة بمختصين لمعرفة تفاصيل بطاقة الدفع الأصلية.

هل يعني ذلك أن آبل بإمكانها تتبع المعاملات البنكية للعملاء؟

مصدر الصورة APPLE

لا، أو على الأقل لن يحدث إلا عن طريق الاتصال بمتسوقيين بعينهم.

ويعد بيان الخصوصية للشركة بأن :"آبل باي لن تجمع أي معلومات عن المعاملات الخاصة بك. فعمليات الدفع تجري بينك وبين التاجر والبنك".

فعلى الرغم من إمكانية استخدام تطبيق "باس بوك" لهواتف آي فون لعرض آخر 10 معاملات للبطاقة، فإن هذه المعلومات تتيحها الجهات المزودة لخدمة الدفع بنفسها وليست أجهزة خوادم آبل لتسجيل البيانات.

ولا يعني ذلك أن آبل لا تجمع البيانات على الإطلاق.

فإذا كان لدى المستخدم خيار "تحديد الموقع"، فإن شركات التكنولوجيا تستطيع تتبع وقت ومكان عملية الشراء دون معرفة الهوية.

وبالمثل إذا استخدمت "آبل باي" لشراء شئ داخل التطبيق، فإن الشركة تختفظ ببيانات تتعلق بالقيمة المنفقة في الشراء ووقتها ومن هو التاجر، وليست بيانات هوية المتسوق".

وكل ذلك مفيد من الناحية التجارية لشركة آبل.

ماذا عن مستخدمي أندرويد وهم الأكثر مقارنة بنظام تشغيل آبل؟

مصدر الصورة SAMSUNG

أعلنت شركة سامسونغ أنها ستطلق قريبا خدمة "سامسونغ باي" في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وأوروبا.

فبالإضافة إلى استخدام تكنولوجيا مماثلة تعتمد على تكنولوجيا شرائح الاتصال "إن إف سي"، فإن الشركة بإمكانها أيضا تقليد بطاقة الشريط المغناطيسي.

وقد يلقى ذلك رواجا في الولايات المتحدة نظرا لكون الأجهزة التي تقبل الدفع عن بعد والدفع بشرائح نادرة نسبيا.

في الوقت عينه تعتزم شركة غوغل تعديل خدمة محفظة غوغل الرقمية المعمول بها في الولايات المتحدة فقط وإعادة تسميتها ب"أندرويد باي".

وسوف يدعم الإصدار الجديد استخدام ماسحات بصمات الأصابع فضلا عن دعم كتابة أرقام سرية أو رسومات كبديل عن التحقق من هوية الشخص.

ومن المقرر أن تحتوي كلا من "سامسونغ باي" و "أندرويد باي" على نظام تأمين بيانات مماثل لآبل.

هل هناك برامج محافظ رقمية أخرى؟

مصدر الصورة ZAPP

هناك الكثير.

ففي بريطانيا وحدها، بإمكان المتسوقين استخدام "بينغيت" الخاص ببنك باركليز و "باي إم" لإرسال الأموال واستقبالها عن طريق استخدام أرقام الهواتف.

وأجرت خدمات "باي بال"، التي تحظى بشعبية بالفعل في مجال تحويل الأموال عن طريق الإنترنت، تجارب على مدفوعات في متاجر ومطاعم.

من جانبها تتيح خدمة "في دوت مي" التابعة لفيزا للمستخدمين إمكانية تخزين تفاصيل بطاقة الإئتمان بطريقة آمنة على الإنترنت للمساعدة في تسريع عمليات الشراء عن طريق الإنترنت.

وتظهر في الأفق خدمة جديدة يطلق عليها "زاب" وهي تتطلع إلى توفير خدمات الإيداعات البنكية عن طريق استخدام هواتف قديمة في متاجر مثل "أسدا" و "سينسبريز" و "هاوس أوف فريزر" و" كلاركس" ومتاجر أخرى.

المزيد حول هذه القصة