مركبة "نيو هورايزونز" تحقق اقترابا تاريخيا من كوكب بلوتو

مصدر الصورة NASA JHU APL SWRI
Image caption كوكب بلوتو (يمين) وقمره شارون (يسار) الأهداف الرئيسية من المهمة خلال تحليق المركبة "نيو هورايزونز".

بدأت مركبة الفضاء "نيو هورايزونز" التابعة لوكالة الفضاء والطيران الأمريكية ناسا مرحلة مهمة جدا منذ إطلاقها قبل تسع سنوات مع اقترابها من كوكب بلوتو.

ومن المقرر أن تنطلق المركبة بسرعة مرورا بالكوكب "القزم" يوم الثلاثاء والتقاط عدد من الصور وجمع بيانات علمية أخرى.

وكان المراقبون قد حصلوا على آخر تقرير بشأن حالة المركبة قبل تحويلها جهاز التوجيه الهوائي الخاص بها وانطلاقها بعيدا عن الأرض محددة الهدف صوب الكوكب.

وبمجرد حصول المركبة "نيو هورايزونز" على مجموعة الصور بسلام وتخزينها في ذاكرتها الداخلية سيجري استدعاؤها لتعود من جديد إلى كوكب الأرض.

وليس من المتوقع أن يحدث ذلك قبل منتصف ليل الأربعاء.

وينتظر كل المهتمين بالمهمة التاريخية بشغف وصول أول إشارة تأتي إلى الأرض من على بعد 5 مليارات كيلومتر.

مصدر الصورة NASA
Image caption المركبة الآلية أثناء تحويل جهاز التوجيه الهوائي بعيدا عن سطح الأرض في اتجاه كوكب بلوتو

ويعتبر تحليق "نيو هورايزونز" لمسافة 2370 كيلومترا بعرض كوكب بلوتو هي اللحظة الرئيسية في تاريخ استكشاف الفضاء.

وسوف ينهي تنفيذ المهمة التعرف "الكلاسيكي" على الكواكب التسعة التي تتكون منها مجموعتنا الشمسية.

وبهذه المهمة تكون جميع كواكب المجموعة الشمسية، من عطارد وحتى بلوتو، قد تم زيارتها على الأقل مرة واحدة باستخدام مركبة فضائية.

واستطاعت مركبة "نيو هورايزونز" إرسال مجموعة من المعلومات على مقربة من الكوكب القزم خلال الأيام الأخيرة، لكن ذلك لن يضاهي الكم الهائل من الملاحظات التي تتوقع من المركبة جمعها عندما تمر بمسافة 12500 كيلومتر من سطح الكوكب.

وسوف تبحث المركبة كوكب بلوتو إلى جانب أقماره الخمسة: شارون وستيكس ونيكس وكيربيروس وهيدرا.

ولإنجاز المهمة لابد للمركبة أن تقوم بمجموعة من المناورات لالتقاط الصور وجمع البيانات الأخرى اللازمة.

وقال آلان ستيرن، كبير المراقبين في مهمة "نيو هورايزونز" لبي بي سي :"متشوق جدا للبيانات وبدأت أشعر بأهميتها. ونحن الآن نقف تحت شلال المياه ونستمتع به".

مصدر الصورة NASA
Image caption قال آلان ستيرن :"كوكب بلوتو أكبر مما كنا نتوقع".

ونظرا لأن جميع الملاحظات تجرى بطريقة الأوامر الآلية المتتابعة، يجب أن تطير المركبة في مسار مثالي مرورا بكوكب بلوتو، وفي توقيت مثالي أيضا، وإلا فإن الكاميرات على متنها ستلتقط صورا فارغة للسماء بدلا من الكوكب وأقماره.

كل ذلك يجري بعد رحلة تجاوزت مسافتها مليارات الكيلومترات عبر المجموعة الشمسية في مدة زمنية استغرقت تسع سنوات ونصف.

ولن يحتفل فريق العمل قبل اتصال "نيو هورايزونز" بالأرض مرة أخرى، وهو من المتوقع أن يحدث بعد منتصف ليل يوم الأربعاء.

وسوف يحتوي هذا الاتصال على معلومات هندسية فقط عن حالة المركبة، لكن المراقبين ينبغي لهم أن يحددوا بسرعة دقة خط سير تحليق المركبة.

ومن المتوقع الحصول على أول صورة عالية الوضوح في وقت لاحق يوم الأربعاء.

وهناك احتمال ضئيل للغاية في أن تفقد نيو هورايزونز مسارها، لأنها تحلق خلال نظام بلوتو.

وأي حطام جليدي سيحطم المركبة في حاله الاصطدام به.

مصدر الصورة NASA
Image caption مقارنة بين حجم كوكب بلوتو وقمره شارون وحجم كوكب الأرض

ومن المتوقع حصول فريق متابعة المهمة على آخر مجموعة بيانات من جميع الأجهزة السبعة التي على متن المركبة يوم الاثنين.

وتتضمن هذه البيانات صورة كاملة بتفاصيل كوكب بلوتو قبل اقتراب المركبة. ومن المتوقع أيضا نشر هذه الصورة بواسطة وكالة ناسا على موقعها الإلكتروني عند لحظة الاقتراب يوم الثلاثاء.

وكان فريق عمل "نيو هورايزونز" قد أعلن الاثنين المزيد من المقاييس الدقيقة لكوكب بلوتو الذي يبلغ قطره 2370 كيلومترا، كما توصل العلماء إلى أن قمر شارون مماثل لتقديرات سابقة وهي 1208 كيلومترات.

المزيد حول هذه القصة