خطة رعاية صحية بريطانية لتشخيص مرض السرطان "خلال أربعة أسابيع"

Image caption تظهر أشعة إكس على الصدر إصابة الرئة اليمنى بالسرطان

يستطيع مرضى التأمين الصحي في انجلترا الحصول على نتائج التحاليل الخاصة باكتشاف مرض السرطان خلال أربعة أسابيع من إحالة طبيب ممارس لهم بفضل خطط جديدة لتحسين الرعاية الصحية قبل حلول 2020.

وسوف يقوم فريق المهام المعني بمكافحة مرض السرطان في التأمين الصحي بانجلترا باستبدال أجهزة العلاج الإشعاعي القديمة فضلا عن زيادة عدد فريق العاملين المتخصصين بغية ضمان الوصول بطرق علاج مرض السرطان إلى "مستويات عالمية".

وتبلغ تكلفة الخطة الخمسية 400 مليون جنيه استرليني سنويا، لكن خبراء يقولون إن العلاج المبكر سيحقق نسبة التوفير ذاتها.

وقالوا إن الخطة قد تساعد في انقاذ حياة 30 ألف مريض إضافي خلال 10 سنوات.

وفي الوقت الذي تحسنت فيه معدلات إنقاذ حياة المرضى، مازالت انجلترا تعاني من تراجع مركزها وسط الدول التي تحقق أفضل أداء.

وقال هاربال كومار، الرئيس التنفيذي لمركز أبحاث السرطان في بريطانيا ورئيس فريق المهام الخاصة بالتأمين الصحي في انجلترا، إن التغييرات سوف تساعد في تهيئة خدمة "بمستويات عالمية" خلال السنوات القادمة.

وأضاف :"لدينا فرصة لإنقاذ حياة الآلاف من مرضى السرطان".

Image caption هاربال كومار، الرئيس التنفيذي لمركز أبحاث السرطان في بريطانيا : "لدينا فرصة لإنقاذ حياة الآلاف"

إنقاذ الحياة

وتشخص في انجلترا حاليا إصابة 280 ألف مريض بالسرطان سنويا، ونصف هذا العدد يعيش على الأقل 10 سنوات.

ويعتقد كومار أن ثمة إمكانية لإنقاذ 30 ألف مريض آخرين سنويا بمجرد تفعيل تلك التغيرات، ثلثهم يكون نتيجة التشخيص المبكر للمرض.

وتتضمن الخطة:

- تحديد هدف في أن يكون التشخيص خلال أربعة أسابيع من إحالة الطبيب الممارس للحالة. والمعمول به حاليا هو ذهاب المرضى إلى أحد المتخصصين خلال أسبوعين من إحالة الطبيب الممارس للحالة وانتظارهم أسابيع حتى الحصول على النتائج، وهو ما يعني عدم إمكانية حصول عدد كبير من المرضى على علاجهم خلال 62 يوما اللازمة لبدء العلاج.

- زيادة بواقع 80 في المئة لعدد الاختبارات، بما في ذلك زيادة قدرة الأطباء الممارسين على طلب الاختبارات بطريقة مباشرة، فالأمر بالنسبة للكثيرين يتطلب الذهاب إلى طبيب متخصص في أحد المستشفيات.

- تغيير ما يربو على 100 جهاز للعلاج الإشعاعي، أي نصف المخزون في انجلترا، بأجهزة جديدة وطرز أفضل.

- الاستعانة بفريق عمل إضافي مثل ممرضات متخصصات وخبراء أشعة.

- تمكين مرضى السرطان من الوصول إلى نتائج التحاليل الخاصة بهم عن طريق الإنترنت والتواصل مع ممرضة متخصصة أو أحد العاملين الآخرين لتنسيق عملية العلاج.

- الدعوة إلى اتخاذ إجراء بشأن التدخين والبدانة، إذ يمكن منع إصابة 4 من كل 10 من المرضى عن طريق تحسين أسلوب حياتهم.

Image caption التشخيص المبكر للمرض يقلل من مخاطره

ويأتي نشر الخطة الخمسية بعد تحذير من مجموعة نواب في البرلمان من ذوي الانتماءات الحزبية المختلفة يفيد بأن خدمات علاج السرطان "تراجعت" خلال العامين الماضيين.

وسوف تبلغ تكلفة التحسينات 400 مليون جنيه استرليني سنويا، لكن فريق المهام المتخصص يعتقد أنه في الأجل الطويل سيجري استرداد تلك الأموال نظرا لترشيد الرعاية الصحية الأفضل للنفقات.

"خطة طموحة"

فعلي سبيل المثال يكلف مرض سرطان الأمعاء أربعة أضعاف التكاليف في مراحل التشخيص المتأخرة مقارنة بالتكاليف عند اكتشافه في مرحلة مبكرة.

وقال سيمون ستيفنس، الرئيس التنفيذي للتأمين الصحي في انجلترا، إن الخطط سيجري "تبنيها"، وأضاف أنه يمكن تغطية أي تكاليف مقدما عن طريق التكاليف الإضافية التي تخصص للخدمات الصحية.

وقال :"الأخبار السارة هي أن معدلات النجاة تسجل أعلى معدلاتها على الإطلاق، لكن يمكن تجنيب ثلثي مرضى السرطان الإصابة، كما أن نصف المرضى يجري تشخيصهم حاليا عندما تتقدم بهم حالة الإصابة".

وأضاف :"هذا هو سبب دعم التأمين الصحي لخطة الحماية والتشخيص المبكر والعلاج الحديث والرعاية الرحيمة".

مصدر الصورة spi
Image caption يكلف مرض سرطان الأمعاء أربعة أضعاف التكاليف في مراحل التشخيص المتأخرة مقارنة بالتكاليف عند اكتشافه في مرحلة مبكرة.

وأشادت موريين باكر، من الكلية الملكية للأطباء الممارسين، بالخطط.

لكنها حذرت قائلة :"النظام بالفعل يعاني من أعباء متزايدة وعلينا أن نضمن توافر القدرة المتخصصة والكافية بما يتناسب مع العدد المتزايد من المرضى المحالين من أطباء ممارسين قبل طرح وعود للمرضى لا يمكن الوفاء بها".

ووصفت ليندا توماس، المديرة التنفيذية لمؤسسة ماكميلان لدعم مرضى السرطان، الخطط بأنها "طموحة".

وأضافت :"هذا التقرير يجب أن يكون أكثر من كونه مجموعة توصيات على ورق. ويجب أن يدفع إلى اتخاذ خطوات وأن يفضي إلى تحسينات جوهرية لحياة المصابين بمرض السرطان".

المزيد حول هذه القصة