ألعاب الفيديو العنيفة "لا تعزز السلوك العدواني"

مصدر الصورة Getty
Image caption قالت دراسات عدة إن ألعاب الفيديو مسؤولة عن االعنف لدى الأطفال والمراهقين

وقع أكثر من مئتي باحث أكاديمي خطابا مفتوحا ينتقدون فيه دراسة حديثة تضمنت نتائجها وجود علاقة بين ألعاب الفيديو والعنف والسلوك العدواني.

وكانت جمعية علم النفس الأمريكية قد نشرت الدراسة التي اعتمدت على المئات من الدراسات السابقة في نفس دائرة البحث، والتي نُشرت على مدار الفترة من 2005 إلى 2013.

لكن الجمعية الأمريكية خلصت إلى أنه لا يوجد "عامل خطورة فردي" يمكن الاعتماد عليه في إثبات أن ألعاب الفيديو العنيفة هي المسؤولة عن العدوانية.

وتضمنت نتائج الدراسة أن هناك علاقة وثيقة بين ألعاب الفيديو العنيفة والسلوك العدواني، والإدراكات العدوانية، والنزوع إلى العنف.

وأشارت إلى أن تلك الألعاب تؤثر سلبا على السلوك الاجتماعي السليم وتقلل من التعاطف مع الآخرين وتحد من حساسية الفرد تجاه العنف.

يقول مارك كولسون، أستاذ علم النفس في جامعة ميدل إيسكس البريطانية، في خطاب أرسله مع مئات من الأكاديميين إلى بي بي سي: "أعترف أن التعرض المتكرر للعنف ربما يكون له أثر قصير المدى، فهو أمر لا يمكن لعاقل إنكاره، لكنه على المدى البعيد يؤدي إلى الجريمة والسلوك العنيف. رغم ذلك، لا يوجد أي دليل علمي يربط بين ألعاب الفيديو العنيفة والسلوك العنيف في عالم الواقع."

وأضاف أنه "إذا مارست لعبة الفيديو "Call of Duty" لثلاث ساعات، ربما تشعر بأنك متحمس بعض الشيء، لكنك لن تقدم على سرقة شخص ما بالإكراه."

وغالبا ما تُوجه أصابع الاتهام لألعاب الفيديو، مثل هيتمان، وكول أوف ديوتي، بأنها المسؤولة عن انتشار العنف بين الأطفال والمراهقين.

مصدر الصورة Getty
Image caption تراجع معدل العنف المجتمعي يتناقض مع ما جاء في دراسة جمعية علم النفس الأمريكية

ففي عام 1999، نفذ طالب في مدرسة كولامباين الثانوية إطلاق نار عشوائي داخل المدرسة بسلاح ناري أطلق عليه اسم "آرلين"، وهو اسم إحدى شخصيات لعبة الفيديو "دوم" التي كان يداوم على لعبها.

لكن ريتشارد ويسلون، المسؤول في الاتحاد التجاري لصناعة ألعاب الفيديو في بريطانيا، يقول إن "ألعاب الفيديو مثل هذه الألعاب لا تؤدي إلى ممارسة العنف في الواقع، حتى أن أغلب ألعاب الفيديو تخلو من العنف."

وأضاف:"بالطبع لن أتجاهل دراسة جمعية علم النفس الأمريكية، لكن من الضروري أن ننظر إليها نظرة أكثر عمقا فيما وراء عنوان الدراسة."

وأكد أنه كما أن هناك أفلام وكتب "للكبار فقط، لابد أن يكون هناك ألعاب للكبار فقط أيضا لضمان خلوها من أي محتوى غير ملائم للأطفال والقُصَر.

وجاء في الخطاب المرسل إلى بي بي سي أن "التراجع في معدل العنف المجتمعي يتعارض ما يتردد من مزاعم تقول إن ألعاب الفيديو العنيفة ووسائل الإعلام التفاعلية تُعد من أخطر المؤثرات على الصحة العامة."

وأضاف الخطاب أن "البيانات الإحصائية لا تؤيد تلك المخاوف، وهو أمر لا يمكن تجاهله."

وتصنف دول أوروبا ألعاب الفيديو وفقا لنظام "بيغي"، أو نظام المعلومات الأوروبية للألعاب.

وتضمن هذا النظام خمسة تصنيفات، هي ثلاث سنوات، وسبع سنوات، واثنتي عشرة سنة وست عشرة سنة.

المزيد حول هذه القصة