دعوة لحملة عالمية شاملة للقضاء على الديدان المعوية

مصدر الصورة SINCLAIR STAMMERSSCIENCE PHOTO LIBRARY
Image caption دودة الاسكارس التي تعيش في الامعاء الدقيقة وتعتبر واحدة من أكثر الديدان الطفيلية شيوعا على نطاق العالم

قال باحثون إنه ينبغي شن حملة عالمية شاملة تهدف لمعالجة نحو 1,5 مليار انسان مصابين بالديدان المعوية.

وقال الباحثون العاملون في جامعة ستانفورد الأمريكية إنه ينبغي لمنظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أن تصعد من ردها على هذه المشكلة، ولكن المنظمة تقول إن من شأن حملة كالتي يطالب بها الباحثون أن تخلق التهابات مقاومة للعقاقير الموجودة.

وتركز جهود مكافحة الديدان في الوقت الحاضر على تلاميذ المدارس الذين يعيشون في مناطق تنتشر فيها الديدان انتشارا واسعا.

ولكن فريق البحث من جامعة ستانفورد يوصي باخضاع مجتمعات بأكملها لبرامج علاج شاملة.

يذكر ان ربع سكان العالم تقريبا مصابون بهذه الديدان التي تنتقل بيوضها عبر براز المصابين لتلوث الغذاء والمياه وتنشر العدوى على نطاق واسع.

مصدر الصورة DAVID SCHARFSCIENCE PHOTO LIBRARY
Image caption دودة الانكلستوما التي تصيب الأمعاء الدقيقة والاثني عشري تستخدم اسنانها لتعلق بجدار الامعاء

أما الديدان الشصية (الانكلستوما ونيكاتور امريكانوس)، فبإمكانها الحفر في التربة ثم تدخل عن طريق الجلد اذا مشي الشخص في المنطقة الموبوءة حافي القدمين.

ولا يشعر المصابون اصابات خفيفة بأي اعراض أو باعراض قليلة جدا، ولكن بتكاثر عدد الديدان في الامعاء يبدأ المصاب بالشعور بالضعف وآلام البطن والاسهال واعراض سوء التغذية.

كما تسبب الاصابة بطفيلي البلهارزيا الذي تتسبب فيه دودة مفلطحة تعيش في المياه الحلوة بأضرار في المثانة والكليتين والكبد والطحال.

ويمكن معالجة كل هذه الطفيليات باستخدام أدوية وعقاقير زهيدة الثمن وواسعة الانتشار.

وقدر باحثو جامعة ستانفورد كلفة العلاج مقابل المنافع التي يجنيها المصاب باستخدام هذه العقاقير في مناطق مختلفة في ساحل العاج بافريقيا، وهي منطقة تعد فيها الاصابة بالديدان الطفيلية أمرا شائعا.

وكان هدف الفريق السعي لتجنيب الاطفال الصغار والبالغين علاوة على تلاميذ المدارس مخاطر الاصابة والامراض الناتجة عنها مستخدمين مقياسا لمنظمة الصحة العالمية يخص تأثير الامراض على بني البشر.

وحسب التقديرات التي توصلوا اليها، والتي نشرت تفاصيلها نشرة لانسيت للصحة العالمية، تبين أن تكلفة برنامج العلاج لن تتجاوز 109 جنيهات استرلينية في السنة للشخص الواحد، وهي كلفة يقول الباحثون إنها مجدية ماليا جدا.

ولكن منظمة الصحة العالمية تقول إنها لا تنوي تغيير استراتيجيتها الحالية، إذ أن استهداف اعدادا كبيرة من المصابين ببرامج علاج يحمل مخاطر ظهور التهابات واصابات مقاومة للعقاقير المستخدمة.

يذكر انه في عام 2013، عولج أكثر من 368 مليون طفل باستخدام العقاقير المضادة للديدان في البلدان التي تعتبر الاصابة بالديدان من الامراض المتوطنة، مما يمثل 42 بالمئة من الاطفال المعرضين للاصابة.

والهدف الذي تضعه منظمة الصحة العالمية هو معالجة 75 بالمئة على الأقل من الاطفال في تلك المناطق.