صور حديثة تثبت وجود طبقات من الضباب قرب سطح بلوتو

بلوتو مصدر الصورة NASA
Image caption التقطت "نيو هورايزونز" صورا لقرب غروب الشمس على بلوتو، تعكس طبقات الضباب.

أظهرت صور حديثة التقطتها مركبة الفضاء "نيو هورايزونز" التابعة لوكالة ناسا وجود طبقة من الضباب على مستوى منخفض قرب سطح بلوتو.

كما تقدم الصورة رؤية مذهلة لسطح الكوكب القزم المتعرج بالجبال، والسهول الممتدة.

وجمعت المركبة "نيو هورايزونز" مجموعة من الملاحظات أثناء إجراء مسح على سطح بلوتو في 12 يوليو/تموز الماضي، على مسافة 12500 كيلومتر من سطح الكوكب.

ويقول العلماء إن وجود الضباب دليل على وجود دورة للمياه على كوكب بلوتو شبيه بمثيلتها على الأرض، لكنها تتضمن أنواعا غير معتادة من الثلج، بالإضافة إلى النيتروجين المجمد، وأنواع من الثلوج الهشة. وهي شبيه بالثلوج الموجودة في قطبي الأرض.

وبدأت المركبة الفضائية رحلة لجمع البيانات مدتها عام مطلع هذا الشهر، مما يسمح للعلماء باستكمال تحليلاتهم للطبيعة الطبوغرافية المذهلة للعالم، والمناخ المتقلب.

مصدر الصورة NASA
Image caption تُظهر الصور شكل الغلاف الجوي لكوكب بلوتو، وسطحه ذو التضاريس المتنوعة.

وأُرسلت إلى الأرض صورة مائلة لهلال بلوتو في 13 سبتمبر / أيلول الجاري. وفي الخلفية تأتي أشعة الشمس لتظهر الطبيعة المتنوعة لسطح الكوكب، الذي يضم أكثر من عشر طبقات من الضباب في غلافه الجوي، تمتد من قرب السطح وحتى مسافة مئة كيلو متر على الأقل.

وقال البروفيسور آلان ستيرن، رئيس المهمة: "الصورة تعطي انطباع بأنك هناك، تتجول على سطح بلوتو بنفسك. لكنها سبق علمي أيضا، إذ تظهر تفاصيل جديدة عن الغلاف الجوي للكوكب، والجبال، والثلج، والسهولط.

طقس فضائي

كما تُظهر الصورة طبقة كاملة أشبه بالضباب على مستوى منخفض قرب سطح الكوكب، تظهرها أشعة الشمس التي تتداخل مع الجانب المظلم لبلوتو، فتنتدمج مع ظلال الجبال القريبة.

مصدر الصورة NASA
Image caption يتباين ارتفاع طبقات الضباب، ما بين قرب السطح مباشرة، وحتى مسافة مئة كيلومتر.

وقال ويل غراندي، أحد العلماء المشاركين في المهمة: "بالإضافة لكون الصور مدهشة بصريا، فهذه الطبقات الضبابية تشير إلى أن طقس الكوكب يتغير يوميا، كما يحدث على الأرض".

وقال ستيرن: "بلوتو شبيه بالأرض بشكل مدهش، وهو أمر لم يتوقعه أحد".

وكانت ناسا قد نشرت صورا للكوكب القزم الأسبوع الماضي، ظهر فيها حقل من التعرجات المظلمة والمتوازية، كما لو كانت كثبانا نثرتها الرياح.

ومن المقرر أن تنطلق المركبة "نيو هورايزونز" في مهمتها القادمة إلى جسم ثلجي في منطقة بعيدة عن مجموعتنا الشمسية، تعرف بـ "حزام كويبر".

المزيد حول هذه القصة