نبات يستخدم قطرات المطر لاصطياد النمل

مصدر الصورة Ulrike Bauer
Image caption كشفت نتائج الدراسة أن حركة أوراق النبات نادرة في مملكة النبات لسرعتها الفائقة

كشفت دراسة حديثة أن نبات "الإبريق"، المصنف من آكلي الكائنات الحية، يستمد الطاقة المولدة من سقوط قطرات المطر على أوراقه في اصطياد النمل والتغذي عليه.

وقال فريق بحثي في جامعة بريستول البريطانية إن قطرات الأمطار التي تتساقط بسرعة تحدث اهتزازات لأطراف أوراق النبات التي تتخذ شكل دورق.

وتقذف تلك الاهتزازات النمل إلى أسفل ليسقط في شراك النبات الذي يلتهمها بمساعدة العصارات الهاضمة التي يفرزها.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة بي إن أيه إس العلمية. واستخدم فريق البحث كاميرات فائقة السرعة ومقاييس اهتزاز تعمل بأشعة الليزر.

وباستخدام تلك الأدوات، سجلت أستاذة علم الأحياء المشاركة في إعداد الدراسة، أولريكي باور، الحركة فائقة السرعة لأطراف أوراق نبات الإبريق بعد ارتطام قطرات المطر بها.

قالت أولرايك إن طرف الورقة يتذبذب بقوة مثل زنبرك قوي. وأضافت أن "قطرة المطر تضرب سطح الورقة بقوة، ومن ثم تتحرك بسرعة لأسفل. وبفعل خاصية الاهتزاز، تتحرك إلى نقطة محددة وتميل إلى أسفل."

وتشبه تلك العملية وضع شيء على حافة مسطرة قياس ووضع الحافة الأخرى أعلى سطح المكتب ثم الضغط على الحافة المعلقة في الهواء ليطير الشيء الموجود أعلاها عالية ثم يسقط لأسفل.

حركات جديدة

تعتبر تلك الحركة من الحركات التي يندر حدوثها في مملكة النبات لسرعتها وما ينتج عنها من سقوط الحشرات في شراك هذا النبات الذي يتغذى على الحشرات.

كما يعتبرها العلماء اكتشافا جديدا في عالم النبات للطريقة التي يستخدمها نبات الدورق في الاعتماد على مصدر خارجي للطاقة.

مصدر الصورة U Bauer
Image caption يستخدم هذا النبات طاقة الاهتزاز الناتجة عن تساقط الأمطار

وقالت أولرايك إن "الحركة السريعة في حد ذاتها أمر غير معتاد في عالم النبات"، لكنها أكدت أن الأمر الأكثر غرابة، والذي جاء مفاجئا بين ما توصلت إليه الدراسة، هو أن الحركة فائقة السرعة لا تتطلب من النبات إصدار أي قدر من الطاقة، بل تتطلب فقط بناء النسق المتضمن لتلك الحركة.

وصنفت النتائج التي توصلت إليها الدراسة نبات الإبريق الذي يحمل الاسم العلمي " Nepenthes gracilis" أو الجرة الناحلة، في فئة النباتات آكلة الحشرات، معتبرة النبات فصيلة في حد ذاته، إذا أكدت أنه لا ينتمي إلى فصلية النباتات آكلة الحشرات من الفئة النشطة مثل النباتات صائدة الذباب، ولا لفصيلة النباتات آكلة الحشرات غير المتحركة، أو التي يطلق عليها البعض فصيلة النباتات آكلة الحشرات غير النشطة.

وتمثل خشونة سطح أطراف الأوراق عاملا أساسيا في تمكين النبات من أن يستمد طاقة إضافية من قطرات المطر والندى التي تتساقط عليها.

فعندما فحص فريق البحث فصلية أخرى من النباتات آكلة الحشرات، اكتشف-و أنها تعتمد فقط على حوافها الزلقة لإبريقها لأنها ليس لها أطراف منحنية.

المزيد حول هذه القصة