"نيوهورايزونز" يتيح أول دراسة علمية عن نشأة كوكب بلوتو

مصدر الصورة NASA.JPL

نشرت أول دراسة علمية، تقوم على المعلومات التي وفرها المسبار الفضائي نيوهورايزونز عن الكوكب القزم بلوتو، الذي يحلق حوله منذ يوليو/ تموز الماضي.

ونشرت الدراسة في دورية "ساينس مغازين"، وتعد تجميعا وتحليلا لما جاء في البيانات والمؤتمرات الصحفية، عن مهممة المسبار.

وتتضمن الدراسة الانطباعات الأولية للفريق العلمي للمسبار، عن كوكب بلوتو والأقمار التابعة له، وأبرزها شارون وستيكس.

ومن أهم النتائج الرئيسية التي توفرت من مهمة المسبار نيوهورايزونز، التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، هو القياس الدقيق لنصف قطر كوكب بلوتو، الذي قدر بـ 1,187 كيلومترا، مع احتمال زيادة أو نقصان بنحو أربعة كيلومترات.

ويقول الدكتور كارلي هاويت عضو الفريق العلمي للمسبار: "سيساعد التحديد الدقيق لنصف القطر الأشخاص، الذين يحاولون فهم كيفية تكون بلوتو وشارون، والغلاف الجوي المحيط بهما والتبادل المادي الذي حدث بينهما".

"تجانس" الكوكب والقمر

كتلة بلوتو معروفة بالفعل، ولذلك فإن نصف قطره، الذي اتضح أنه أكبر مما كان يعتقد سابقا، يجعل كثافته أقل قليلا لتقدر بنحو 1860 كيلوغراما للمتر المكعب.

وهذا يجعل كثافة بلوتو تقترب من كثافة قمره الرئيسي شارون، التي تبلغ 1702 كيلوغرام للمتر المكعب.

وهذا التقارب في الكثافة له سلسلة من الانعكاسات النظرية، والتي سيبدأ الفريق العلمي في دراستها بدقة في بحث جديد.

ويشير ذلك إلى أن المواد التي يتكون منها بلوتو وشارون متجانسة، فعلى الرغم من أن نوعين مختلفين من الثلوج يغطيان سطحيهما، إلا أن التركيب الأساسي لهما قد يكون متشابها تماما.

ولا يعتبر ذلك مفاجئا، إذا كان بلوتو وشارون قد تشكلا نتيجة تصادم جسمين أساسيين قبل بلايين السنين.

وربما يشير التقسيم المتساوي، للمواد الضخمة المنتشرة في بلوتو وقمره، إلى أن الجسمين المتصادمين كان يغلب عليهما كتل متجانسة من الثلوج والصخور.

والقبول بالحالة المتجانسة للجسمين المصطدمين ربما يخبرنا الكثير، عن الظروف المتعلقة بهذه المنطقة البعيدة من النظام الشمسي، والمعروفه باسم حزام كويبر .

ويقول البروفيسور بيل مكينون، من جامعة واشنطن في سانت لويس بولاية ميزوري: "كل المعلومات المتوفرة عن بلوتو وأقماره، والمذنب تشوري والجسم التالي في حزام كويبر، الذي سنذهب إليه عبر المسبار نيوهورايزونز في غضون ما يزيد قليلا عن ثلاث سنوات، كل هذا سيفيدنا في محاولة فهم كيفية تكون النظام الشمسي".

ويستمر المسبار نيوهورايزونز في التحليق سريعا لما وراء الكوكب بلوتو، وذهب بعيدا عنه لمسافة نحو مليون كيلومتر، ما يجعله على مسافة خمسة مليارات كيلومتر من الأرض.

ومع ابتعاده إلى مسافات أعمق في الفضاء يستمر المسبار في إرسال المعلومات، التي يجمعها خلال تحليقه.

ويقول الدكتور جون سبنسر عضو الفريق العلمي للمسبار: "نحن في وقت الذروة من المهمة العلمية، لأننا نتلقى المعلومات بكثافة، الأمر الذي يمثل أولى أولوياتنا".

وأضاف لبي بي سي: "كل أسبوع لدينا شيء جديد ومدهش نفحصه وندرسه. الدراسات المستقبلية ستتضمن الكثير من الأشياء الجيدة".

المزيد حول هذه القصة