تهدئة النظام المناعي للمخ "قد تمنع الإصابة بمرض الفصام"

مصدر الصورة SPL

توصل علماء بريطانيون إلى أنه من الممكن الوقاية من مرض الفصام "شيزوفرينيا" من خلال تهدئة النظام المناعي للمخ.

وأظهرت فحوصات للدماغ نشاطا في النظام المناعي لدى مرضى الفصام ومن يحتمل بشدة إصابتهم بهذا المرض.

ويريد فريق مجلس البحوث الطبية في بريطانيا اختبار عقاقير مضادة للالتهابات لعلاج المرض أو حتى الوقاية منه.

ووصف خبراء آخرون في نفس المجال هذه الدراسة التي نشرت في دورية " Journal of Psychiatry" الأمريكية بأنها دراسة "مهمة" وتعزز من فهم المرض.

وظهرت أدلة متزايدة على أن النظام المناعي والالتهابات تلعب دورا رئيسيا في الإصابة بمرض الفصام وغيرها من الأمراض النفسية.

وحلل الباحثون الخلايا الدبقية الصغيرة في الدماغ.

وجرى حقن صبغة كيميائية تلتصق بالخلايا الدبقية الصغيرة في 56 شخصا لتسجيل نشاط الخلايا الدبقية الصغيرة لديهم.

واكتشفت أعلى المستويات لدى المرضى الذين يعانون من مرض الفصام، لكن أولئك الذين يعتبرون الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض ظهرت لديهم مستويات مرتفعة من هذا النشاط.

وقال الدكتور اوليفر هويز، رئيس قسم الأشعة للأمراض النفسية بمركز العلوم السريرية التابع لمجلس البحوث الطبية، لبي بي سي: "هذه بالفعل خطوة حقيقية نحو فهم المرض. للمرة الأولى، لدينا أدلة بأن هناك نشاط مفرط حتى قبل الإصابة الكاملة بالمرض."

وأضاف: "إذا استطعنا خفض النشاط (قبل الإصابة بالمرض بشكل كامل)، فإنه قد يمكننا الوقاية منه، وهناك حاجة لاختبار ذلك، لكن هذا أحد النتائج المهمة (للبحث)."

طرق العلاج

وأشارت بعض التجارب الصغيرة إلى أن العقاقير المضادة للالتهابات يمكنها مساعدة المرضى حينما تعطى لهم بجانب العلاج التقليدي.

لكن هناك حاجة لمزيد من الدراسات من بينها العقاقير المضادة للالتهابات والتي تستهدف فقط الخلايا الدبقية الدقيقة بدلا من عقاقير أخرى مثل ايبوبروفين الذي لديه تأثير أوسع على جسم المريض.

وقال الدكتور هويز المرضى إن أي قرارات بشأن الأدوية يجب اتخاذها بالتشاور مع الطبيب.

ولم يتضح حتى الآن السبب وراء وجود نشاط مفرط للخلايا الدبقية لدى بعض الأشخاص.

وأشار تحليل للحمض النووي للمرضى إلى وجود جينات تتحكم في النظام المناعي.

وأوضح أن بعض المرضى يكون لديهم بنظام مناعي أكثر حساسية، لكن الأحداث اللاحقة في الحياة مثل فترات الضغط الشديد تلعب دورا أيضا في الإصابة بالفصام.

وقال رئيس قسم الطب النفسي في جامعة ادنبره البروفيسور ستيفن لوري: "هذا بحث مهم يؤكد نتائج سابقة بل ويضيف إليها من خلال دراسة حديثة للغاية تتضمن تجارب سريرية."

وأضاف بأن هذه النتائج "تشير إلى إمكانية تحسين (حالة المرضى المصابين بالانفصام) أو حتى الوقاية من أسوأ الأمراض التي تؤثر على الجنس البشري" من خلال عقاقير تعمل على تهدئة النظام المناعي في المخ.

المزيد حول هذه القصة