معدلات الإصابة بمرض السل في بعض أحياء لندن أعلى من مثيلاتها في رواندا والعراق والجزائر

مصدر الصورة Science Photo Library
Image caption ثمانية أحياء في لندن لا تقدم لقاح "بي سي جي"، على الرغم من أنه موصى به لجميع الأطفال حديثي الولادة في العاصمة البريطانية

معدلات الإصابة بالسل في أجزاء من لندن تفوق نظيراتها في رواندا أو العراق، وفقا لما جاء في تقرير صادر عن المجلس المحلي للعاصمة البريطانية.

ويعاني ثلث أحياء لندن من معدلات عالية من السل، إذ يوجد أكثر من 40 مريض بين كل 100 ألف شخص.

وتصل المعدلات في بعض الأحياء في مناطق برنت، وإيلينغ، وهارو، وهونزلو ونيوهام لأكثر من 150 لكل 100 ألف شخص.

ويقول التقرير إن السجناء والمشردين والمدمنين واللاجئين والمهاجرين أكثر عرضة للإصابة بالسل.

وقاية ضعيفة

جاءت منطقة نيوهام في صدارة الأحياء التي تعاني من ارتفاع معدل الإصابة بالسل بـ 107 مرضى لكل 100 ألف شخص. وأظهرت الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية لعام 2013 أن هذا المعدل وصل إلى 69 شخصا في رواندا و 45 في العراق.

وحسب تقرير المنظمة العالمية، فإن معدلات انتشار المرض في الجزائر وغواتيمالا أقل من نظيراتها في لندن.

ويصل المتوسط في بريطانيا إلى 13 شخصا لكل 100 ألف شخص.

وهناك عدد قليل من سلالات المرض التي تقاوم العلاج بالمضادات الحيوية، وتصل تكلفة علاجها إلى 500 ألف جنيه استرليني للمريض الواحد.

وطالب المجلس المحلي عمدة لندن، بوريس جونسون، بتوعية سكان العاصمة بمرض السل، مشيرا إلى أن العديد من سكان العاصمة لا يعرف كيف ينتشر المرض.

ويعتقد أكثر من نصف الذين شملهم أحد الاستطلاعات أن البصق يمكن أن ينقل المرض، لكن الحقيقة هي أن السل عادة ما ينتشر عن طريق التواصل الوثيق والمطول مع شخص يعاني من السعال والعطس.

Image caption البكتيريا المستخدمة في لقاح "بي سي جي"، والتي توفر وقاية جيدة ضد السل في سن الطفولة

وقال أونكار ساهوتا، رئيس لجنة الصحة بمجلس لندن المحلي إن "الوقاية ضعيفة والوعي منخفض، حتى في أوساط المهن الطبية نفسها."

ووصف ساهوتا علاج السلالات المقاومة للعقاقير بأنه "مكلف ومعقد ومرهق بشكل رهيب."

وأضاف: "نوعية الرعاية لمرضى السل تختلف أيضا في أنحاء العاصمة."

وعلى الرغم من أنه ينصح بتطعيم جميع الأطفال حديثي الولادة بلقاح "بي سي جي" في لندن، فإن ثمانية أحياء من بين الـ 24 حيا لا يوفرون ذلك.

وقال تقرير المجلس "من غير المقبول أن يواجه الأطفال خطر الإصابة بمرض محتمل يهدد حياتهم بناء على الحي الذي يولدون به."

وطالب التقرير وسلطة لندن الكبرى بتمويل خدمة جديدة "للكشف عن المرض وعلاجه" واستخدام متطوعين لمواجهة هذا المرض.

وقال مكتب عمدة لندن إن العمدة لا يزال "ملتزما بمواجهة مرض السل" رغم أن الأرقام الأخيرة حتى عام 2014 تشير أن عدد المصابين بالمرض ينخفض في العاصمة البريطانية.

وقال جونسون في بيان رسمي إنه "تلقى تطمينات من جانب هيئة الصحة العامة في (إقليم) انجلترا (الذي تتبعه لندن) بأن كل الجهود سوف تستمر لمنع وعلاج المرض في لندن."

المزيد حول هذه القصة