نتائج واعدة لتصميم جديد لبطارية ليثيوم الهواء

مصدر الصورة Reuters

تمكن تصميم جديد لبطاريات ليثيوم الهواء من التغلب على عقبات كبيرة كانت تواجه فكرة جيل بطاريات المستقبل.

وتستطيع خلايا ليثيوم الهواء تخزين الطاقة بكثافة أكبر بكثير من بطاريات الليثيوم-أيون المتاحة حاليا، وهو ما يجعل الأولى واعدة خاصة في مجال السيارات الكهربائية.

ويستخدم التصميم، المنشور في دورية العلوم، قطبا اسفنجيا من الجرافين (وهو صورة من الكربون)، بالإضافة إلى تفاعل كيميائي جديد لتحريك الخلية.

وتفقد البطارية الجديدة طاقة أقل ويمكن إعادة شحنها مرات أكثر بكثير من المحاولات السابقة في مجال بطاريات ليثيوم الهواء.

وتقوم فكرة بطاريات ليثيوم الهواء على إدخال الهواء بانتظام لتغذية التفاعل الكيميائي الذي يولّد الكهرباء، إذ تتحرك أيونات الليثيوم من القطب الموجب إلى السالب حيث تتأكسد.

وحتى الآن لم يطوّر المهندسون القائمون على التصميم الجديد - وهم من جامعة كمبريدج - سوى وحدات للاختبار في المعمل تعمل في بيئة من الأكسجين النقي وليس الهواء.

لكن في سابقة من نوعها، كان بوسع النموذج العمل في بيئة من الأكسجين الرطب.

وفي حديث لبي بي سي، قالت الأستاذة الجامعية كلير غراي الكاتبة الرئيسية للدراسة "ما نريده هو بطارية ليثيوم هواء تُدخل الهواء دون الحاجة لإزالة ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين والماء".

وأضافت "حاليا لدينا نظام يسمح على الأقل بالكثير من الماء".

وبالرغم من التقدم البارز الذي أحرزه فريق كلير، إلا أنهم يقولون إن التوصل إلى نسخة تجارية من بطارية ليثيوم الهواء مازال أمامه 10 سنوات على الأقل.

فعلى سبيل المثال، مازالت النماذج التي يستخدمونها في الشرح بطيئة.

وتقول كلير "بطارياتنا تستغرق أياما للشحن والتفريغ، بينما تريد أن يحدث الأمر في دقائق أو ثوان".

لكن هناك الكثير من الأمور الإيجابية في التصميم الجديد.

فهي تخزن طاقة بكثافة تبلغ تقريبا السقف النظري لبطاريات ليثيوم الهواء. وهذه الكثافة من الطاقة هي التي ستجعل السيارات الكهربائية تجوب دولا بأكملها، وليس مدنا فقط، معتمدة على شحن البطارية مرة واحدة.

كما أنها تشحن بجهد كهربائي يبلغ 3 فولت وتفرغ الشحن عند 2.8 فولت، وهو ما يجعل مستوى الكفاءة 93 في المئة. ويعني هذا أن البطارية تفقد طاقة ضئيلة في صورة حرارة. ويقترب هذا من كفاءة بطاريات الليثيوم أيون الحالية، كما يعد قفزة في المحاولات السابقة لتطوير بطاريات ليثيوم الهواء.

بالإضافة إلى هذا، يمكن شحن وإعادة شحن البطاريات المستخدمة في الاختبارات أكثر من 2000 مرة، بأثر محدود على عملها.

ويُعزى جزء من هذا النجاح إلى تصميم القطب السالب المصنوع من مادة من الغرافين تُشبه الاسفنج. وهذه المادة مكونة من رقائق من الكربون بسُمك الذرة.

وتُتيح الفتحات في القطب السالب تولد نتائج التفاعل الكيميائي، أثناء تفريغ البطارية، وذوبانها مرة أخرى أثناء إعادة الشحن.

ومن الأمور الهامة كذلك التفاعل الكيميائي نفسه. فقد استخدم فريق كلير ليثيوم يوديد إضافيا لتغيير الكيمياء في قلب البطارية.

وبدلا من فوق أكسيد الليثيوم، المستخدم في معظم تصميمات ليثيوم الهواء الأخرى، يُنتج التفاعل الكيميائي عند تفريغ البطارية هيدروكسيد الليثيوم عند القطب السالب.

ويمكن ذوبان هيدروكسيد الليثيوم تماما عند إعادة شحن البطارية، وتعود أيونات الليثيوم إلى القطب الموجب.

المزيد حول هذه القصة