مكتب التحقيقات الفيدرالي "موّل خبراء بجامعة" لمهاجمة الشبكة المجهولية

مصدر الصورة Thinkstock
Image caption اشتهرت شبكة تور باستضافتها لأنشطة غير قانونية مثل بيع المخدرات، وغيرها

اتهمت شبكة تور (Tor) للإنترنت، التي تسمح بإخفاء هوية المستخدمين والتي تشتهر بالأنشطة غير القانونية، باحثين في جامعة كارنيغي ميلون الأمريكية بتلقي مبالغ، من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، لتنفيذ هجوم إلكتروني على الشبكة.

وقالت شبكة تور إن مكتب التحقيقات الفيدرالي "يتعاقد مع مصادر خارجية لمعاونته في عمله"، ودفع للجامعة " مليون دولار على الأقل".

وشبكة تور، وتسمى أيضا بالشبكة المجهولية، هي جزء مخفي من شبكة الإنترنت لا يمكن الوصول إليه عبر محركات البحث التقليدية.

وقال متحدث باسم جامعة كارنيغي ميلون لبي بي سي: "يمكنك أن تفهم ما تريد من ذلك".

ويسمح نظام المجهولية (عدم الكشف عن الهوية) للأشخاص باستخدام الإنترنت، دون الكشف عن هويتهم أو أماكن وجودهم.

ويوجد على هذه الشبكة مواقع تقدم محتويات قانونية مثل السلع والخدمات، لكنها تشتهر أيضا بوجود أنشطة إجرامية، مثل بيع المخدرات وصور لانتهاكات الأطفال.

واكتسبت شبكة تور سمعة سيئة منذ أواخر عام 2014، حينما شن مكتب التحقيقات الفيدرالي عملية كبرى، أسفرت عن حجب عشرات المواقع على الشبكة.

وكان من بين المواقع التي تم حجبها موقع طريق الحرير 2،(Silk Road 2)، الذي كان واحدا من أكبر مواقع بيع المخدرات على الإنترنت في العالم.

وهذا الهجوم هو ما تدعي شبكة تور إن منفذيه هم باحثون بجامعة كارنيغي ميلون، التي يقع مقرها بمدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا.

وكتب موقع تور بروجكت Tor Project على مدونته الرسمية: "هذا الهجوم يمثل سابقة مثيرة للقلق".

وأضاف: "الحريات المدنية تتعرض للهجوم، حينما تعتقد جهات تنفيذ القانون أن بإمكانها التحايل على قواعد إثبات الأدلة، عبر تعهيد عمل الشرطة إلى الجامعات".

رقابة أخلاقية

ويقول البروفيسور ألان وودوارد، خبير علوم الحاسب بجامعة سوري، إن مثل هذه الشراكة ليست أمرا غير معتاد.

وأضاف لبي بي سي: "الجامعات تعمل مع جهات إنفاذ القانون دائما".

وأردف: "أما عن ما إذا كانوا تلقوا مليون دولار؟ فلا أستطيع الجزم بذلك، لكن وكالات إنفاذ القانون ترعى البحث العلمي بطرق تؤدي لتعقب المجرمين، لذلك فإن الأمر ليس مستغربا".

وقال وودوارد: "يبدو الاختلاف الأساسي في هذه القضية أن الباحثين طلب منهم الكشف عن هوية مجموعهة بعينها من الأشخاص، وتقديم عناوين بروتوكول الإنترنت الخاصة بهم".

وأضاف: "سأكون مندهشا بشكل أكبر إذا ما كانوا قد فعلوا ذلك على الرغم من أن كل الجامعات بها لجان للأخلاقيات، إذن فالسؤال الأهم هو هل كانت هناك رقابة أخلاقية؟".

المزيد حول هذه القصة