عناكب الرتيلاء تطور لونها الأزرق "ثمان مرات على الأقل"

مصدر الصورة Michael Kern

تجدد عناكب الرتيلاء نفس الدرجة تقريبا من اللون الأزرق الصارخ التي تتميز به ثماني مرات منفصلة على الأقل وذلك وفقا لدراسة أعدها علماء أمريكيون، حاولوا استكشاف كيف ينشأ هذا اللون في أنواع العناكب المختلفة.

وتنشأ هذه الدرجة من اللون عن طريق هياكل صغيرة في شعر هذه الحشرة، لكن أشكالها تختلف باختلاف شجرة العائلة.

ويقول الباحثون إن هذا يشير إلى أن هذا اللون الأزرق الصارخ لا يرتبط بجنس العنكبوت، وذلك على خلاف العديد من الألوان البراقة في مملكة الحيوان.

وتدعم وجهة النظر هذه حقيقة أن العناكب الذئبية لديها رؤية ضعيفة للألوان، ولا يبدو أنها تتباهى بأجزاء جسدها ذات الشعر الأزرق خلال مغازلة الإناث.

"الأنواع الزرقاء"

وعلى الرغم من ذلك، وجد بور كاي هسيونغ وزملاؤه أن 40 من بين 53 من أنواع العناكب الذئبية تكتسي باللون الأزرق الصارخ.

ونشرت نتائج الدراسة في دورية ساينس أدفانسز.

وقال هسيونغ، وهو طالب دكتوراه بجامعة أكرون في أوهايو ويقود فريق الدراسة "لقد جمعنا بيانات منشورة وبنينا شجرة عائلة هائلة تعتمد على بيانات عائلات نشرت سابقا".

ورسم العلماء بعد ذلك برسم خريطة تفصيلية لزرقة اللون في شجرة التطور، بناء على عدد كبير من صور العناكب الذئبية، حصلوا عليها من الإنترنت.

وأضاف هسيونغ: "إذا كان الجنس يشمل نوعا واحدا على الأقل أزرق، نقول إن هذا جنس أزرق".

وأوضح أنه بالأخذ في الاعتبار تعدد الأنواع الزرقاء، فقد حسبوا "أقل عدد من التغييرات، التي يمكن عبرها إنتاج تشكيلة من الألوان الزرقاء مثل هذه".

والإجابة هي ثمانية، إذن لقد تطور على الأقل ثمان مرات.

مُتلقون آخرون

وأشارت النتائج إلى أن اللون الأزرق يتطور مرات عدة بصورة منفصلة، فيمكن رؤية العديد من درجات اللون، في نفس الفرع من شجرة العائلة.

ويقول هسيونغ "هذا واحد من الأسباب التي توضح لماذا قد تطور اللون الأزرق عدة مرات، لأننا لا نرى نمطا واضحا جدا لكيفية انقسام هذه الآليات المختلفة".

وأضاف: "إذا استطعنا رؤية انقسام واضح، حينها ربما يكون قد تطور مرة واحدة أو مرتين، لكنه منتشر في كل مكان".

إذن لماذا تكتسب كل الأنواع المختلفة من العناكب الذئبية نفس اللون؟

بالأخذ في الاعتبار العيون الكليلة لهذه العناكب، تثار الشكوك في قدرتها على تمييز هذه الدرجة من اللون الأزرق، عن غيره من الألوان.

وهذا أحد الأسباب التي تجعل فكرة الانتقاء الجنسي غير مرجحة.

ويقول هسيونغ: "إنه تطور من أصول متعددة وآليات مختلفة، تنتج نفس اللون الأزرق تماما".

وأضاف: "هذا دليل قوي يشير إلى أن هذا اللون الأزرق له وظيفة هامة جدا في تحديد الرؤية".

وأردف: "إن لم تكن وظيفته تلك موجهة للعناكب الذئبية الأخرى، فإنها لا بد أن تكون لمتلقين آخرين هناك".

وربما يساعد هذا اللون على إخفاء هذه المخلوقات عن فرائسها، حينما تكون تصطادها ليلا، أو ربما يعمل كإنذار يمنع أن تُفترس هذه العناكب.

وقال هسيونغ "لم نعلم هذا الأمر بعد".

المزيد حول هذه القصة