الاستخبارات البريطانية قد "تراقب" التسوق عبر الإنترنت

مصدر الصورة Getty

حذر خبراء في الإنترنت ونشطاء حقوقيون من أن مشروعات قوانين المراقبة الجديدة في بريطانيا فضفاضة بشكل قد يسمح لأجهزة الاستخبارات بمراقبة الحسابات البنكية للأفراد وأيضا تفاصيل تسوقهم.

جاء ذلك في شهادة أدلى بها هؤلاء أمام لجنة من نواب البرلمان البريطاني مكلفة بدراسة مشروع قانون "صلاحيات التحقيق".

ويتضمن مشروع القانون خططا، لتخزين النشاط الشخصي على الإنترنت لكل فرد في بريطانيا.

لكن البند الذي لا يعرفه كثيرون هو الذي يسمح للجهات الأمنية بتحميل البيانات الشخصية، من قواعد البيانات المجمعة.

ويقول جيم كيلوك، الناشط في مجال الدفاع عن خصوصية الإنترنت، إن مشروع القانون قد يعني على سبيل المثال معرفة تفاصيل كارت التسوق في سلسلة محلات "تيسكو" الشهيرة.

وفي وقت سابق من العام الجاري، كُشف الستار عن أنشطة هيئة الاتصالات الحكومية البريطانية، أحد أجهزة الاستخبارات، يحمل كميات هائلة من البيانات الشخصية والمعروفة باسم "قواعد البيانات المجمعة".

"معلومات شخصية"

وترغب وزارة الداخلية البريطانية في وضع قواعد صارمة لتنفيذ القانون، ووعدت بضمانات أقوى ورقابة قضائية على تنفيذه.

لكن كيلوك، قال في إفادته أمام لجنة البرلمان إن الأمر يبدو وكأن هناك رقابة جماعية.

وأضاف: "ما هي قاعدة البيانات المذكورة؟ وما هي البيانات التي وصلت إليها هيئة الاتصالات الحكومية وجمعتها حتى الآن؟ ومن هم الأشخاص الذين قد يتعرضون لذلك؟.

وأردف: "إن الأمر يتعلق بكل شركة أو عمل في البلاد، يدير قاعدة بيانات تتضمن معلومات شخصية بداخلها".

وقال: "من الصعب أن نعرف أين تنتهي حدود المراقبة على قواعد البيانات".

"تجميع النقاط"

ويقول مشروع القانون إن المحققين بحاجة إلى تمكينهم من جمع معلومات "عن عدد كبير من الأفراد، قد لا يمثل أغلبهم أي أهمية لأجهزة الأمن والاستخبارات"، ومن ثم تحليل المعلومات من "قواعد البيانات" تلك، لتمكين المحققين من "تحديد النقاط في تحقيق ما، والتركيز على أفراد أو منظمات تهدد الأمن القومي".

وسيلزم مشروع القانون الشركات المزودة لخدمة الإنترنت بالاحتفاظ بسجلات أنشطة الإنترنت، للأشخاص الموجودين على أراضي بريطانيا لمدة 12 شهرا.

وتؤكد وزارة الداخلية على أن هذه السجلات ستتضمن فقط أسماء نطاقات الإنترنت، وليس صفحات الإنترنت الشخصية التي تمت زيارتها.

لكن نشطاء في مجال الدفاع عن الحريات المدنية وخبراء في الإنترنت أخبروا اللجنة، بأنه قد يكون من الصعب استبعاد التفاصيل الشخصية لأنشطة الإنترنت، من عملية البحث التي سيقوم بها المحققون.

وحثت شامي تشاكرابارتي، من منظمة ليبرتي الحقوقية، وزارة الداخلية على صياغة "مشروع قانون جديد" لحماية العامة، على ألا يتضمن هذه الصلاحيات الواسعة.

وقالت تشاكرابارتي أمام اللجنة: "أعتقد أن اعتراضي الأساسي هو أن مشروع القانون يفرض مراقبة جماعية على كل السكان، ويبعدنا عن التقاليد الديمقراطية الراسخة، التي تسمح فقط بمراقبة مستهدفة، مبنية على اشتباه ولأغراض محددة، كما أنه لا يحتوي ضمانات كافية ضد الانتهاكات".

المزيد حول هذه القصة