رائد فضاء البريطاني يصل على متن سيوز إلى محطة الفضاء الدولية

مصدر الصورة PAUL RICON BBC
Image caption سيقضي رائد الفضاء البريطاني 7 أشهر على متن المحطة الفضائية الدولية في اجراء تجارب علمية بهدف تشجيع الشباب على الاهتمام بالعلوم

وصلت كبسولة الفضاء سيوز التي تحمل رواد الفضاء البريطاني تيم بيك، والأمريكي تيم كوبرا، والروسي يوري مالينتشينكو إلى محطة الفضاء الدولية.

وتأخر هبوط الكبسولة، الذي يعد المرحلة الاكثر صعوبة في الرحلة، 10 دقائق عن الموعد المحدد له في 17.23 بتوقيت غرينتش.

وانطلقت كبسولة الفضاء الروسية سيوز صباح الثلاثاء من محطة بايكونور، في كازاخستان.

ويعد بيك أول، وهو طيار سابق في الجيش البريطاني، أول رائد فضاء بريطاني رسمي. كما أنه أول بريطاني يطير في مهمة تحت راية وكالة الفضاء الأوروبية إيسا.

وسيعمل على متن المحطة الفضائية الدولية، لمدة سبعة أشهر، على استكمال تجارب وأنشطة علمية تهدف إلى جذب اهتمام الشباب إلى مجال العلوم.

وبدأت عملية تزويد الصاروخ بالوقود قبل الإطلاق، من الموقع 1 في بايكونور، وهي المنصة التي شهدت انطلاق رائد الفضاء الروسي الشهير، يوري غاغارين، في أول رحلة تاريخية مأهولة إلى الفضاء عام 1961.

واندفع الصاروخ نحو الفضاء بقوة تعادل 26 مليون حصان وبسرعة 1600 كيلومتر في الساعة.

ووصلت سيوز إلى منطقة انعدام الجاذبية بعد 9 دقائق من اطلاقها.

Image caption تيم بيك مع قائد الطائرات المروحية السابق، مع رائد الفضاء الأمريكي تيم كوبرا والروسي يوري مالينتشينكو

أسبوعان بالحجر الصحي

ووُضع الطاقم في الحجر الصحي لمدة أسبوعين قبل الإطلاق للتأكد من عدم تعرض أفراده للاصابة بأمراض في الفضاء.

وصباح اليوم استيقظوا في الثامنة صباحا لتناول طعام الإفطار وبعد حفل وداع، غادروا فندق رواد الفضاء في بايكونور لإجراء فحوصات طبية.

وبعد فترة استراحة ارتدوا بزات رواد الفضاء البيضاء "سوكول"، والمخصصة لمرحلة الانطلاق والعودة، وذلك قبل أن يودعوا عائلاتهم للمرة الأخيرة قبل التوجه إلى الصاروخ.

ثم استقل الطاقم حافلة إلى منصة الإطلاق وركوب المصعد إلى أعلى الصاروخ سويوز، ثم انطلق الصاروخ نحو المحطة الدولية.

أول رائدة فضاء بريطانية

وكانت هيلين شارمان أول مواطنة بريطانية تسافر إلى الفضاء وذلك عندما زارت محطة مير الفضائية في عام 1991. وجاءت مهمتها من خلال مشروع تعاوني بين الحكومة السوفيتية ورجال أعمال بريطانيين.

وقالت شارمان لبي بي سي نيوز: "انطلاق الرحلة نفسه هو يوم يرغب رائد الفضاء في الوصول إليه، لأنه في النهاية، يرغب في القيام بما تدرب على فعله لفترة طويلة، وكنت أنا قد تدربت لمدة 18 شهرا، وسيكون تيم بيك قد تدرب لمدة ست سنوات بحلول الوقت الذي سيحلق فيه."

وأضافت شارمان "رائد الفضاء جزء من آلة كبيرة جدا في تلك المرحلة، وهناك فريق كبير جدا من الأطباء والمدربين. ولا يمكنك ارتكاب أي خطأ."

مصدر الصورة spacegovuk
Image caption بيك لدية 6000 ساعة تدريب وحصل على تحضير لعملية الاطلاق مرة سابقة مطلع العام الحالي عندما كان احتياطيا لمهمة فضائية سابقة

وقال رائد الفضاء الألماني بالوكالة الأوروبية ألكسندر غيرست ، الذي وقع عليه الاختيار مع بيك ضمن دفعة رواد الفضاء عام 2009 لبي بي سي نيوز "كان لديه (بيك) 6000 ساعة من التدريب – فترة هائلة على مدى عدة سنوات."

وأضاف "كما تلقى أيضا تدريبا على الاطلاق في وقت سابق من هذا العام عندما كان ضمن طاقم احتياطي لمهمة أخرى، لذلك فهو جاهز الآن تماما للمهمة."

وتابع غيرست "كرائد فضاء في هذه المرحلة تكون واثقا، ويعود هذا بصورة رئيسية إلى أن القلق الرئيسي قد يرجع إلى حدوث شيء يعوق طريق الإطلاق، كأن تصاب بالمرض أو يكون هناك مشكلة فنية."

وكان ريتشارد فرايموند، واحدا من أربعة رواد فضاء بريطانيين اختيروا لاطلاق الأقمار الصناعية من مكوك الفضاء التابع لوكالة ناسا الأمريكية للفضاء في فترة الثمانينات، على الرغم من أن البعثات ألغيت بعد كارثة تحطم مكوك الفضاء تشالنجر.

مصدر الصورة NASA
Image caption وزير العلوم السابق ديفيد يليتس نجح في إنهاء معارضة الحكومة البريطانية لإرسال البشر إلى الفضاء منذ فترة طويلة والوصول للمحطة الفضائية الدولية

وقال لبي بي سي: "التقيت بالرجل، وأنا أعتقد أنه على قدر كبير من الكفاءة، وأتطلع لرؤيته يصل إلى هناك عبر شاشة التلفزيون".

وربما لم تكن تلك الرحلة لتحدث أبدا، إذا لم يكن وزير العلوم السابق ديفيد يليتس قد نجح في إنهاء معارضة الحكومة البريطانية لإرسال البشر إلى الفضاء منذ فترة طويلة. وجاء التغيير عن طريق المفاوضات في عام 2012 مع مسؤولين من وكالة الفضاء الأوروبية.

وقال يلتس لبي بي سي نيوز إن رائد الفضاء بيك كان "على برنامج التدريب، ولم يكن جزءا من برنامج الرحلات المأهولة."

وأضاف "انتقلنا إلى المشاركة في بعثات الفضاء المأهولة. والحقيقة إنه ذاهب الى القيام بمهمة علمية عظيمة."

المزيد حول هذه القصة